منع وزير الصحة الأسبق مراد رجيمي من ممارسة مهنة الطب وغلق نهائي لعيادته الخاصة الكائنة بالبليدة وحرمانه مدى الحياة من العمل في القطاع العمومي

منع وزير الصحة الأسبق مراد رجيمي من ممارسة مهنة الطب وغلق نهائي لعيادته الخاصة الكائنة بالبليدة وحرمانه مدى الحياة من العمل في القطاع العمومي

علمت “النهار” من مصدر مؤكد، أن وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات قد أصدرت قرارا يقضي بمنع مراد رجيمي، الوزير الأسبق للصحة ورئيس مصلحة جراحة أمراض القلب والشرايين بمستشفى “نفيسة حمود” (بارني سابقا)، من ممارسة مهنة الطب بالقطاع العمومي. فيما تقرر “الغلق النهائي” لعيادته الخاصة الكائنة بالبليدة، بسبب سوء التسيير وإهدار المال العام.
وأوضحت مصادر “النهار” أن وزارة الصحة والسكان قد أقدمت على اتخاذ هذا القرار ضد مراد رجيمي، بعدما كشف التحقيق الذي أجرته المصالح المعنية بالوزارة، مؤخرا، عن جملة الخروقات والفضائح التي لحقت “بمراد رجيمي”، خاصة ما تردد عن تحويل مرضى القلب إلى عياداته الخاصة الكائنة بولاية البليدة بغرض القيام بعمليات جراحية على القلب وكذا بيع بطاريات القلب للمرضى خارج إطار القانون، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هل تلك التجاوزات التي كان يرتكبها “مراد رجيمي” في كل مرة سواء لما كان وزيرا للصحة أم رئيسا بمصلحة أمراض القلب والشرايين بمستشفى بارني سابقا من “تدبيره الخاص”، أم أن أطرافا خفية هي من كانت تقف وراء الفضائح التي لاحقت ولا تزال تلاحق وزير الصحة الأسبق ولحد الساعة لم يكشف أمرها؟ خاصة وأن هذا الأخير الذي أعلن في العديد من المناسبات لما كان “وزيرا” عن وضع مشروع” خريطة استشفائية” لتحسين وتعديل الخدمات الصحية طبقا للتدابير الخاصة التي ينص عليها “ملف إصلاح المستشفيات”. كما ساهم في تنصيب اللجنة الوطنية لمكافحة الأمراض الخطيرة التي كانت منتشرة آنذاك كمرض “الطاعون”، لكن التجاوزات التي كان يرتكبها بالمقابل لم تشفع له.
ورغم الإشاعات التي حامت حول شخص “رجيمي” والفضائح التي لاحقته، إلا أن الفريق الطبي لقسم الجراحة بمستشفى “بارني سابقا”، راح يدافع بشدة عن رئيسه، منتقدا بعض التصريحات التي مست بشخص رجيمي ووصفها “بالمغرضة”. في حين تمسكوا بـ”النزاهة” والأخلاق المهنية التي يتمتع بها البروفيسور طيلة السنوات التي اشتغلوا فيها إلى جانبه. وبرروا تلك التجاوزات التي ارتكبها رئيسهم بأن مستشفى بارني لا يتوفر على قسم خاص بجراحة القلب وأن ما يتوفر عليه المستشفى هو مجرد مصلحة لمساعدة “مرضى القلب”، من خلال القيام بحالات تدخل بسيطة لإنقاذ حياتهم مثل تسريح الشرايين ووضع بطاريات والتكفل بمتابعة المريض بعد إجرائه العملية… وأن ما كان يقوم به “رجيمي” هو فقط توجيه “مرضى القلب” إلى عيادات خاصة لا أكثر ولا أقل، وذلك بطلب منهم، خاصة عندما يتأكدون من أن وضعيتهم تستدعي عملية جراحية عاجلة تنقذ حياتهم.
جدير بالذكر أن لا “مشروع الخريطة الاستشفائية ” ولا شهادات المدافعين عن مهنيته من أطباء دائمين ومقيمين شفعت له لدى السلطات العليا التي قررت منعه من ممارسة مهنة الطب بالقطاع العمومي وكذا صدور قرار الغلق النهائي لعيادته الخاصة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة