“منى” في ثوبها الجديد لاستقبال الحجيج

“منى” في ثوبها الجديد لاستقبال الحجيج

“طابق جديد من جسر الجمرات.. عمائر سكنية جديدة.. شبكات لتصريف مياه الأمطار والسيول”.. نماذج من مشروعات تطويرية عديدة شهدها مشعر منى في موسم الحج الحالي تجنبا لوقوع حوادث تدافع عند رمي الجمرات،

وللتيسير على ضيوف الرحمن أداء مناسكهم حتى يعودوا لديارهم سالمين. ورغم أن حجاج بيت الله الحرام لن يبدءوا في الوصول إلى مشعر منى إلا بعد صلاة الفجر من اليوم الثامن من ذي الحجة لقضاء يوم التروية، فإن منى أصبحت على أهبة الاستعداد لاستقبال ضيوف الرحمن.
وسيكون بمقدور حجاج بيت الله الحرام ولأول مرة في تاريخ الحج، رمي الجمرات من خلال الطابق الثاني فوق الأرضي، بحسب ما نشرته صحف سعودية.
وقال وكيل وزارة الشئون البلدية والقروية رئيس الإدارة المركزية للمشروعات التطويرية الدكتور حبيب زين العابدين في تصريحات صحفية إنه تم الانتهاء من بناء الدور الثاني هذا العام وفي العام الماضي أنجز الدور تحت الأرضي والأرضي والأول.

360 ألف حاج في الساعة
وأوضح أنه سيخصص الدور الثاني للحجاج القادمين من الجهة الغربية من جهة مكة المكرمة وسيكون له منحدران، الأول في الشمال والآخر في الجنوب.
ورغم أن الطابق الجديد سيرفع قدرة الجسر الاستيعابية إلى 360 ألف حاج في الساعة، فإن المشروع سيعمل بنفس طاقة العام الماضي بواقع 240 ألف حاج في الساعة لكي تتم عملية تدفق الحجاج بشكل صحيح وبدون تدافع، بحسب زين العابدين.
كذلك ينتظر أن تطبق لأول مرة تجربة جديدة في تخصيص 20 موقعا لحفظ الأمتعة بدلا من حملها مقابل رسم رمزي.
وبدأ مشروع تطوير جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به – الذي يتألف من 4 مراحل وتقدر تكلفته بـ 4 مليارات و200 ألف ريال (1.7 مليار دولار) – قبل نحو عامين، وذلك عقب وقوع حادث تدافع بين الحجيج على جسر الجمرات أسفر عن وفاة 362 حاجا. ويتوقع الانتهاء منه العام المقبل.

وحقق جسر الجمرات الجديد الذي تم تشغيل مرحلتيه الأولى والثانية في موسم حج العام الماضي 1427هـ نجاحا كبيرا حيث شهدت حركة رمي الجمرات  في أوقات الذروة انسيابية كبيرة.
ومن المقرر أن يبدأ العمل مع نهاية موسم حج هذا العام 1428هـ لتنفيذ المرحلة الرابعة من المشروع وتنتهي قبل موسم حج عام 1429هـ، وتتضمن إنشاء مستوى رابع للحجاج القادمين من الجهة المرتفعة من شارع الملك عبد العزيز (ربوة الحضارم).
وسيوفر مشروع جسر الجمرات الجديد الحماية لضيوف الرحمن خلال توجههم لرمي الجمرات، حيث إن المشروع سيوفر 11 مدخلا لجسر الجمرات و12 مخرجا في الاتجاهات الأربعة، مما سيؤدي لتفكيك الأعداد الكبيرة القادمة من منى لرمي الجمرات.
ويستوعب كل طابق منه 125 ألف حاج في الساعة كحد أقصى لتصبح الطاقة الاستيعابية للجسر بعد اكتمال المشروع 500 ألف رام في الساعة.

مشروع سكني
كذلك بدأت وزارة الشئون البلدية والقروية، تجربة مشروع سكني هو الأول من نوعه، من خلال بناء 6 عمائر في جبال منى تبلغ طاقتها الاستيعابية 20 ألف شخص وتبلغ تكلفتها أكثر 72 مليون دولار، وذلك لتجربة المشروع الذي لا يزال ينتظر موافقة الجهات الرسمية وهيئة كبار العلماء.
وخلال الأعوام السابقة كانت الخيام هي مقر إقامة ضيوف الرحمن، أما إنشاء عمائر على سفوح الجبال أو في بطن منى فكانت مثار جدل، وقد أصدرت هيئة كبار العلماء في المملكة فتوى بجواز البناء على سفوح الجبال، ولكن في نطاق محدود بواقع 6 عمائر على أن يتم تقييم التجربة بعد ذلك.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة