من يأخذ بيدي إلى دنيا الأمان.. أسكنته قلبي وصنته على الدوام
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، أشكرك أمي نور على هذا الفضاء القيم، فضاء من الصدق والحنية الذي والله يعوضني وبدون مبالغة كل ما أفتقده في الحياة، سيدتي بالرغم من أنني وفية لهذه الصفحة إلا أنني لم أفكر يوماً أن أكون واحدة ممن يطرحون همومهم على صفحات الجريدة، لأنه وبالرغم من صغر سني إلى أنني دائمة الاعتماد على نفسي.لكنني اليوم سيدتي، لم أعد أقوى على التحمل أكثر، فقد ضاقت بي الدنيا بما رحبت، وبت مضطرة لأن أجد من يقاسمني مرارة الحياة، سيدتي نور، أنا فتاة من الغرب الجزائري، أبلغ من العمر 23 سنة، مظلومة ومقهورة من الدنيا التي سلبت مني كل شيء جميل، وحرمتني تدريجياً من كل شخص عزيز على قلبي، نشأت يتيمة الأب، لطالما عشت أنا وإخوتي الأربعة راضين بما قسم لنا الله من قليل، لكن شاءت الأقدار أن تحرمنا مرّة أخرى تلك الأم الحنون التي كانت ترعانا وتسهر على راحتنا، الأم التي غمرتنا عطفاً ودفئاً، توفيت وتركت وراءها فراغاً كبيراً، لا وبل أكثر من ذلك تركت شتاتاً رهيب، أدخلني أنا وإخوتي عالم التوتر والفراق، كل منا التفت لدنياه وكل منا أصبح لا يهمه سوى مصالحه، تركت دراستي التي كنت ناجحة فيها، لجأت إلى أقاربي، لكن وبالرغم من ذلك لم أسلم من التوتر، والمشاكل لازالت تلاحقني، راودتني كثيراً فكرت الهروب لكن إلى أين…؟ إلى عالم لا يرحم، إلى الضياع والحرمان الحقيقي.سيدتي، أنا الآن مستسلمة تماماً، راضخة لأمر الواقع، وقبلت قهر الزمان، وجور العباد ومن هؤلاء، لن تصدقي إن قلت إنهم أقرب المقربين لي، سيدتي كلما قرأت لكي كلما عاد الأمل يسطع في حياتي، إلى أن تشجعت اليوم وقررت أن أضع أمري بين يديك، وكلي ثقة في الله عزّ وجلّ، علني أجد من خلال هذا الركن قلباً رحيماً يسكن إلي وأسكن إليه.
اليتيمة المخلصة من الغرب
الرد:
عزيزتي، الحياة مجموعة من الصعاب والعواقب، وهي في نفس الوقت كثير من الأمل والتفاؤل، أدرك أنه ليس من السهل أن يتقبل أياً كان منا فراق الأعزاء، خاصة إن تعلق الأمر بالوالدين لما يمثلانه في الحياة من أمان وحنان واستقرار.لكن عزيزتي، إنّ هذه مشيئة الله ولا يجب عليك الاعتراض على القضاء والقدر، أو التمرد ثم التحجج بهذه الظروف لارتكاب الأخطاء التي قد تزيد من حدة المشاكل، وعمق التعاسة، بنيتي لا تيأسي تزودي بقوة الثقة في الله، وبالإرادة والتفاؤل، حتى تستطعين تجاوز محنتك، قاومي كل تلك الضغوطات بعزيمة جبارة حتى لا يكون لديك دافع للانحراف. فمثلما يوجد في الحياة قلوب طيبة، يوجد كذلك ذئاب صائدة الفرص، تستغل المنهارين نفسياً، والمتعطشين عاطفياً فقط لتلبية غرائز منحطة. عزيزتي تحلي بالصبر والتعقل، ثم تأكدي بأن الدنيا لازالت بخير، ولازال هناك قلوب رحيمة تقدر وتفهم، وتأكدي أن الله معك مادمت واثقة فيه، ومن جهتي سأبذل كل ما في وسعي لمساعدتك بحول الله، فمهما ضاقت إلا والفرج سيكون من نصيبك، فبعد العسر يأتي اليسر.وعليه، لكل جاد يقدر قلب هذه اليتيمة، لكل من يرغب أن يفوز بنعيم الجنة، أقدم لكم هذه الفتاة ذات الـ23 ربيعاً، من الغرب الجزائري، متخلقة، حنون، ناضجة وواعية، ترغب في الارتباط وبناء عش الحلال، إلى جانب رجل صالح يعوضها ما فات، ويكون حاضرها ومستقبلها، يحتويها برجولته وحكمته، ويكون لها السند الرحيم، فهل من مستجيب؟
ملاحظة: لكل من يهمه أمر الفتاة ما عليه سوى الاتصال على الأرقام التالية: 3800 /3801 /3802.
ردت نور