إعــــلانات

من أختاره عريسا..، شاب بنيت عليه آمالي‮… ‬أم‮ ‬غني‮ ‬يُحقّق لي‮ ‬أحلامي

من أختاره عريسا..، شاب بنيت عليه آمالي‮… ‬أم‮ ‬غني‮ ‬يُحقّق لي‮ ‬أحلامي

لم أكن أعتقد‮ ‬يوما بأني‮ ‬سأضطرّ‮ ‬إلى مراسلتك لأسألك في‮ ‬أمر بالغ‮ ‬الأهمية،‮ ‬إذ لا أخفيك بأن الحيرة نالت مني،‮ ‬خاصة وأني‮ ‬عجزت عن أخذ قرار تتوقّف عليه كل حياتي،‮ ‬فالأمر‮ ‬يتعلّق بمسألة اختيار فارس الأحلام‮.‬فهلا ساعدتني؟
سيدتي‮.. ‬أنا فتاة تاهت كباقي‮ ‬الفتيات في‮ ‬أحلام وردية تتلخّص في‮ ‬مجملها في‮ ‬الاستقرار وإيجاد شاب محترم حنون تبني‮ ‬إلى جانبه بيتا سعيدا عماده الحب،‮ ‬بالمختصر المفيد،‮ ‬أُخبرك بأني‮ ‬على علاقة بشاب هو في‮ ‬الأصل زميلي‮ ‬في‮ ‬الجامعة،‮ ‬وقد تواعدنا على الحب والوفاء بعد إتمام الدراسة،‮ ‬إلا أن الرياح جرت بما لم نشتهيه معا،‮ ‬حيث عرقل شبح البطالة حلمنا،‮ ‬ووقف كمثل العقبة في‮ ‬طريقنا،‮ ‬إلا أن الحب بيننا بقي‮ ‬على حاله ولم‮ ‬يتغيّر بقدر ما زاد وتأجّج،‮ ‬وأحسسنا بأننا في‮ ‬صراع ضدّنا سيُخرّب علينا أحلامنا‮.‬وفي‮ ‬الوقت الذي‮ ‬عجز فيه الحبيب عن إيجاد وظيفة،‮ ‬ابتسم لي‮ ‬الحظ ووجدت أنا منصبا‮ ‬يخدم شهادتي‮ ‬في‮ ‬شركة أجنبية،‮ ‬فأحسست بأن الآفاق بدأت تفتح لي،‮ ‬وحمدت الله كثيرا على نعمته هذه،‮ ‬ورحت أفتح أبواب الأمل لأتفاجأ بما لم‮ ‬يكن ليخطر على بالي،‮ ‬حيث فاتحني‮ ‬أحد الزملاء الذي‮ ‬يشغل منصبا مرموقا بنيّته في‮ ‬التقدّم لخطبتي‮.‬لا أخفيك سيّدتي‮.. ‬بأني‮ ‬لم أحسب للأمر حسابا،‮ ‬فالشاب لا‮ ‬يعيبه شيء،‮ ‬كما أنه من خلال المنصب الذي‮ ‬يشغله‮ ‬يُعدّ‮ ‬فرصة العمر لكل من تريد تحقيق حلم الاستقرار والرفاهية والحياة الكريمة،‮ ‬وهذا ما جعلني‮ ‬في‮ ‬حيرة من أمري،‮ ‬فأنا بين مطرقة الوفاء للحبيب الذي‮ ‬قطعت له وعدا بأن لا أكون لغيره،‮ ‬وبين سندان رجل بإمكانه أن‮ ‬يجعلني‮ ‬أميرة على عرش قلبه وكلّ‮ ‬حياته،‮ ‬فماذا بإمكاني‮ ‬فعله سيدتي؟،‮ ‬هل أستمرّ‮ ‬في‮ ‬حبّ‮ ‬رجل نسبة الأمل معه شبه منعدمة،‮ ‬وهل سأُعدّ‮ ‬خائنة إن أنا قبلت بزميلي‮ ‬الذي‮ ‬أرى بأنه فرصة العمر في‮ ‬زمن قلّت فيه الفرص؟،‮ ‬أنيري‮ ‬دربي‮ ‬سيدتي،‮ ‬فأنا حقا في‮ ‬حيرة من أمري،‮ ‬كما أني‮ ‬أعوّل عليك للخروج من هذا النفق المُظلم الذي‮ ‬وجدت نفسي‮ ‬فيه‮.‬
الحائرة من العاصمة‮.‬
الرّد‮:‬
تغيّرت المعايير في‮ ‬هذا الزمن،‮ ‬خاصة فيما‮ ‬يتعلّق بمسألة الزواج والمستقبل،‮ ‬حيث باتت المادّيات أكثر ما تطمح إليه الفتيات في‮ ‬حياتهن ظنّا منهم أن السعادة تساوي‮ ‬رجلا‮ ‬غنيّا بإمكانه تحقيق الأحلام بلمسة سحرية،‮ ‬متناسيات أن السعادة تكمن في‮ ‬القلب المحب الوفي‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يعرف للخداع معنى‮.‬كانت حياتك تسير بوتيرة عادية أختاه قبل أن تنقلب رأسا على عقب بدخولك شركة أجنبية أظنّها جعلتك أكثر شراهة وطمعا في‮ ‬أمور لم تكوني‮ ‬لتفكري‮ ‬فيها من قبل،‮ ‬والدليل أنك تنصلت لحبيبك الذي‮ ‬جمعتك به علاقة جارفة منحته من خلالها وعدا بالوفاء بأن لا تكوني‮ ‬إلاّ‮ ‬له‮.‬من الجيّد أن تفكّر الفتاة في‮ ‬مستقبلها بطريقة عقلانية،‮ ‬ومن الجميل أيضا أن تحكّم الواحدة منا عقلها قبل قلبها لتخرج بنتائج إيجابية تخدمها،‮ ‬لكن من دون أن‮ ‬يكون لذلك بالغ‮ ‬التأثير على علاقاتها ووعودها وكلّ‮ ‬أمانيها وآمالها‮.‬‮ ‬من هذا المنطلق أختاه‮.. ‬أنصحك بأن تعيدي‮ ‬التفكير في‮ ‬مطامحك وكل أولوياتك،‮ ‬فإن كنت ترغبين في‮ ‬الرغد وبحبوحة العيش،‮ ‬فما عليك إلا القبول بزميلك الذي‮ ‬سيضمن لك كل هذا وذاك،‮ ‬لكن بشرط أن تفاتحي‮ ‬حبيبك في‮ ‬الأمر وتصارحيه بأن عليك الانسحاب من حياته،‮ ‬حيث أن لك من الأولويات ما جعلك‮ ‬غير قادرة على الاستمرار إلى جانبه بالقدر الذي‮ ‬كان‮ ‬يظنّه،‮ ‬ولست أعدّ‮ ‬ذلك خداعا أختاه،‮ ‬بقدر ما أعدّه مسألة وضع النقاط على الحروف‮.‬وأما إن وجدت في‮ ‬قلبك رغبة للاستمرار مع حبيبك،‮ ‬فما عليك إلاّ‮ ‬الوقوف إلى جانبه ودعمه معنويا،‮ ‬وهذا حتى لا‮ ‬يتسرّب اليأس أو القنوط إلى قلبه ويحسّ‮ ‬بأنه لوحده‮. ‬كما أنك مطالبة بإخطار زميلك بأن قلبك مشغول بآخر حتى‮ ‬يحترم قرارك ولا‮ ‬يمارس عليك أي‮ ‬نوع من الضغوطات‮.‬
ليس الأمر بالحيرة التي‮ ‬تتملّكك،‮ ‬وإنما أفسّر المسألة بأنها رغبة منك في‮ ‬الوصول إلى نتيجة إيجابية لا تظلمين بها نفسك وتخسرين بها حياتك‮.‬الأمر بين‮ ‬يديك أختاه‮.. ‬فلا تتهوّري‮ ‬وحكّمي‮ ‬عقلك قبل قلبك وستجدين أن المسألة في‮ ‬غاية البساطة،‮ ‬ووفّقك الله إلى كل ما هو خير لك في‮ ‬دينك ومعاشك‮.‬
ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/xTaY9