من الجامعة إلى الملعب ثم إلى المقبرة: ملايكة ضحية جديدة للعنف في الملاعب

من الجامعة إلى الملعب ثم إلى المقبرة: ملايكة ضحية جديدة  للعنف في الملاعب

كانت فرحته كبيرة بتعادل فريقه اتحاد البليدة أمام مولودية الجزائر وخرج وهو في غبطة كبيرة

لكن تلك الغبطة تحولت إلى شجار ثم طعنات خنجر ثم مستشفى وأخيرا رحيل إلى الأبد، هذا ليس فيلم بوليسي وإنما حادثة جرت الاثنين الماضي في ملعب خمسة جويلية وراح ضحيتها مناصر يدعى ملايكة جيلالي من مدينة واد العلايق ولاية البليدة حيث تعرض إلى طعنات من أنصار مولودية الجزائر نقل على إثرها إلى مستشفى بني مسوس أين لفظ أنفاسه الأخيرة وهذا ما خلف حزنا في البليدة.

فرحة البليديين ذهبت أدراج الرياح
وكان لرحيل الشاب ملايكة التأثير المباشر على كل سكان البليدة الذين لم يفرحوا بالنتيجة المسجلة أمام المولودية سوى لحظات حتى جاء نبأ وفاة هذا المناصر ليترك الحزن يخيم على البليدة وخاصة أنصار الفريق وكل متتبعي الرياضة في مدينة الورود.

زهرة انطفأت في العشرين من العمر
وما يدعو للحزن أكثر ويؤكد على أنها جريمة يندى لها الجبين هي أن المناصر ليس من أولئك الذين عهدنا طيشهم في الملاعب أو في الشوارع وإنما شاب مثقف يدرس بالجامعة يبلغ من العمر عشرين ربيعا وكان ذهابه إلى الملعب من أجل أن الترفيه ومتابعة ناديه المفضل ولكن القدر شاء أن يكون ضحية العنف في الملاعب وهو الأمر الذي يؤكد على أن الكرة عندنا تسير بمنطق خطوة إلى الأمام وخطوتين إلى الوراء.

من الجامعة إلى الملعب
الشاب كان قد درس صبيحة الاثنين وفضل قضاء الأمسية مع الأصدقاء في الملعب وكانت الفرصة مواتية فريقه المحبوب يلعب في العاصمة وهي فرصة لمتابعته عن كثب بما أن اللقاء لم يكن منقولا على الشاشة وكانت فرحته هو وزملاؤه لا يوصف كيف والكل راهن على عودة البليدة بخفي حنين من العاصمة لكنه خالف التوقعات وراح يحصد نقطة تعادل كانت بمثابة فوز لكن الأشرار أرادوا أن يحولوا أمسية البليديين إلى كابوس حقيقي.
وستكون لهذه الحادثة التأثير المباشر على العلاقة بين الفريقين عموما وأنصار الناديين خصوصا فمنذ عدة مواسم والحساسية الكبيرة بين جمهور المولودية وجمهور البليدة وتجاوزت الحدود في المواسم الأخيرة وحتما ستتأزم أكثر مستقبلا.

بورحلة لا يزال في الذاكرة
ويعود بنا الحديث عن العنف في الملاعب إلى الحديث عن المناصر بورحلة نبيل الذي تعرض إلى الضرب في تيزي وزو وتم جره بالسيارة حتى تعرض إلى كسور عديدة لا يزال حتى الآن يستعمل العكازات لكي يمشي كونه لم يشف نهائيا من تلك الكسور.

اللاعبون والطاقم الفني حضروا الجنازة

وبما أن يوم الثلاثاء كان يوم راحة للاعبين فإن البعض منهم وكذا الطاقم الفني تنقلوا إلى مدينة واد العلايق وحضروا جنازة الفقيد وعزوا العائلة في مصابها متمنيين لأهله الصبر والسلوان.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة