من المحششات وأوكار الرذيلة إلى معاقل الجماعات المسلحة بعين الدفلى

من المحششات وأوكار الرذيلة إلى معاقل الجماعات المسلحة  بعين الدفلى

خالد يضاف

 إلى قائمة  الشباب المغرر بهم من طرف مايسمى بتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي، الذين اختاروا الجبل مؤوى لهم للهروب من مشاكلهم اليومية، رغم أنه لايوجد لديهم عذر لالتحاقهم بالجماعات الإرهابية، إلا أنهم يرون أنفسهم ضحايا هذا المجتمع إضافة إلى تصرفاتهم غير المسؤولة التي يعترفون بها، فمنهم من التحق بهم باسم الإسلام والآخر باسم الجهاد، أما البعض فلم يكن يرى خيار لحل مشاكله سوى الجبل.

يقول خالد في حديث لـالنهار؛ أنه غادر مقاعد الدراسة وعمره لايتجاوز 9 سنوات، واتخذ الشارع مأوى له، حيث كان نادرا مايدخل المنزل وإن حدث ودخله، فينهال على الوالدة العجوز ضربا التي عانت من ويلاته قبل وفاته، وكانت نادرا ما تشتكيه إلى أشقائها، وبعد وفاة الوالدة طرد خالد من المنزل وأصبح من المدمنين على المخدرات، مما أدى إلى اعتدائه على أحد أبناء الحي بسلاح أبيض حيث هرب خالد إلى أعالي جبال عين الدفلى، خوفا من أن يسقط في قبضة الأمن، وهناك قرر الانتقام من أفراد العائلة الذين طردوه من منزله على حد قوله. التحق خالد بالجماعات المسلحة في جوان2007، حي أكد أن الاندماج مع بقية العناصر الإرهابية كان صعبا لأول وهلة، مما أدى إلى اصطدامات يومية مع أفراد الجماعة الإرهابية، فمنهم من حاول تصفيته، لكن تراجعوا لأن تهوره كان يخدم البعض، فكلف بزرع الألغام على مستوى جبال عين الدفلى بمساعدة أحد الإرهابين المدعوبوعلام.خ، هذا الأخير الذي توفي اثر إصابته بانفجار لغم بتر على إثرها ساقه، ونظرا لعدم وجود إمكانيات لعلاجه وفقده الكثير من الدم، توفي متأثرا بجراحه. وعن العمليات التي قام بها خالد، فأكد أنه أسندت إليه عمليات تهديد تجار وفلاحي المنطقة، مقابل مبالغ مالية تذهب للجماعة، حيث أكد أنه لم تكن هناك  أية صعوبات في جلب مبالغ طائلة من الأموال والأغطية والأفرشة، وحتى المجوهرات، إضافة إلى بعض السيارات التي كان يستعمل البعض منها في تنقلات الإرهابين بطريقة سهلة، خاصة أن العائلات التي تسرق لاتبلغ السلطات الأمنية خوفا على حياتها.

هذه الغنائم كانت توجه عادة إلى الأمير ونائبه، دون معرفة وجهتها الحقيقة، حيث يروج أن معظم الأمراء وحاشيتهم، استغلوا هذه الأموال لتشييد فيلات ومحلات.  خالد  بسبب سلوكاته لم يستطيع المكوث مع أعضاء تنظيم القاعدة، فبعد سبعة أشهر من مكوثه بالجبل، قرر الفرار منه لعدم اقتناعه لا بالتنظيم ولا بمؤسسيه، خاصة أنه ضد انعقاد المؤتمرات على مستوى الجبل، وتلقي الأوامر التي تثير اشمئزازه ويحس أنها تقيده وتنقص من جولته، خاصة وأنه تعود على العيش بحرية وطلاقة، وأكد لنا خالد أن الأمير ونائبه كانا من أشد المعتدين جنسيا على أفراد التنظيم، ومن يعارض ذلك يلقى عقوبات أهمها الاعتداء عليه أمام الملأ.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة