«مهمتي ليست يسيرة.. اخدموا وستجدون منّي كلَّ الدعم»

«مهمتي ليست يسيرة.. اخدموا وستجدون منّي كلَّ الدعم»

المدير العام للأمن الوطني مصطفى لهبيري في أول خطاب لمستخدمي السلك:

 هناك وضعٌ جهوي متميّز بتعاظم تهديدات شبكات الإجرام الدولية

العاملون في سلك الأمن الوطني على غرار زملائهم في الجيش وباقي الأسلاك الأمنية واجهوا كل التحديات

أكد العقيد، مصطفى لهبيري، المدير العام للأمن الوطني، إن قيادة سلك الأمن العريق مهمّةٌ ليست باليسيرة في ظرف جهوي حسّاس ومتميّز بهشاشة الوضع الأمني على مستوى كلّ دول الجوار وبالقرب من الحدود الجزائرية.

وقال العقيد خلال كلمته التي وجهها، أمس، إلى إطارات المديرية العامة للأمن الوطني بعد تسلم مهامه بصفة رسمية، إن هناك وضعا جهويا متميّزا بتعاظم التهديدات التي صارت تمثلها شبكات الإجرام الدولية التي تتاجر في السلاح والمخدرات وفي البشر، وما يحمل ذلك من انعكاسات سلبية على الأمن القومي.

وفي ذات السياق، دعا لهبيري بصفته مديرا عاما للأمن الوطني جميع أعضاء هذا السلك العريق، لأن يستلهموا قيم البناء والتشييد وتثمين عرى مؤسسات الدولة والولاء للوطن، ويتخذوا منها ركائزا لعملهم وقواعد أساسية لمسيرتهم، لتكون الضامن لأداء أمنيٍّ في مستوى تطلعات المواطنين.

وذكر العقيد لهبيري أنه يتسلم مهامه في ظلِّ ظرفٍ داخليٍ خاص، وإن كان قد عرِف تحسناَ واضحاَ من الناحية الأمنية وتراجعا ملحوظا وكبيرا للنشاط الإرهابي والإجرامي، إلاّ أنه لا يزال يشهدُ تحدّياتٍ كبيرةٍ في مختلف المجالات، وأخصُّ بالذكر مجال حفظ النظام ومحاربة التحريض ومواجهة كل أشكال التطرف العنيف، يُضاف إلى ذلك ما ينتظرنا من مواعيد واستحقاقات مصيرية وهامّة.

وشدّد العقيد من خلال كلمته على ثقلَ هذه المهام وحساسيتها في هذا الظرف الخاص والمتميّز، حيث قال: «كلّها تهونُ وتتلاشى وأنا أستبصرُ في بناتِ وأبناء سلك الشرطة تمرُّسهم في مواجهةِ كلّ التحديات مهما عظمت، وخبرتهم في معالجة مختلف مظاهر الإجرام مهما تفاقمت، وحنكتهم في احتواء وضبطِ كلِّ أشكال ومحاولات المساس بالنظام العام مهما توسّعت».

وأضاف: «ما يحفّزني ويشجعني بشكل أكبر، أنّني أجدني اليوم على رأس سلك الأمن الوطني، وأنا بحمدِ الله محاطٌ بإطاراتٍ ومسؤولين كلّهم خبرةٌ وكفاءةٌ وبمستوى عالي من الاحترافية والمهنية والولاء للمؤسسة والوطن، تدرّجوا بعديدِ المناصب والمسؤوليات، محلياً ومركزياً، الأمر الذي أهلّهم بأن يكونوا في الطليعة وأن يساهموا في قيادة جهاز الشرطة إلى المصاف الراقي الذي وصل إليه اليوم».

وكشف المدير العام للأمن الوطني، أنّ المقاربة التي سوف ينتهجها في عمله ستكون مبنية أساسا على مواصلة ما تمَّ تحقيقهُ وبجهد كل القيادات التي تعاقبت على رأس سلك الأمن الوطني منذ الاستقلال إلى يومنا هذا.

داعيا عاملي السلك إلى مواصلة نفس النهجِ وبذل قصارى جهدهم لتعزيز مكانة مؤسستنا الأمنية، وذلك بالسعي المتواصل إلى تثمين المكتسبات والمحافظة عليها والتطلّع إلى نجاحات أكبر وتحقيق مستويات أعلى من الاحترافية والتأهيل في شتّى مجالات تدخلهم.

وذكر العقيد أن سلك الأمن الوطني على غرار زملائهم في الجيش الوطني الشعبي وباقي الأسلاك الأمنية والحماية المدنية، عُرفوا وهم يواجهون كل التحديات وأثبتوا دوماً جدارتهم في الانتساب لهذا السلك الشرطي العريق، خاصة خلال سنوات التسعينيات، والتي تعد خيرُ دليل على ذلك، حيث بذل أعوان الشرطة كل الجهد، ككلِّ الأبناء الأوفياء لهذا الوطن وضحّوا بأغلى ما يملكون من أوقاتهم وعائلاتهم وأموالهم وأنفسهم، وهو ما جعلَ سلك الشرطة يحفلُ بسجلٍ زاخرٍ بالتضحيات والنضالات، مرصعٍ ومعطرٍ بدماء شهداء الواجب الوطني.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة