مواجهات بين الشرطة وغاضبين على قائمة السكن الاجتماعي في برج برعريريج
انتفض، صبيحة أمس، العشرات من المحتجين، منهم مقصيون من قائمة المستفيدين من حصة السكن الاجتماعي الإيجاري التي تم الإفراج عنها والمتضمنة 935 مستفيد، وقاموا بإلهاب عاصمة الولاية برج بوعريريج من خلال إضرام النار في العجلات المطاطية بعدة طرق.حيث لم تمرّ هذه القائمة المعلنة مرور الكرام، إذ احتج العشرات من المواطنين وقاموا بغلق الطريق السيار شرق غرب على مستوى جسر منطقة عوين زريقة بمخرج ولاية برج بوعريريج باتجاه بلدية مجانة من خلال إحراق وإضرام النار في العجلات المطاطية وكذا بعض الحطب، مما أدّى إلى تدخّل قوات مكافحة الشغب التابعة للدرك الوطني من خلال تخصيص حوالي10 سيارات ومئات من عناصر الدرك، وهذا لتفريق المحتجين، حيث تم بعد ذلك فتح الطريق في وجه حركة المرور، وقد نزلت قوات مكافحة الشغب بقوة على مستوى الطريق السيار شرق غرب، كما شهد في ذات السياق أيضا، قيام بعض المحتجين على غلق الطريق القريب من مقرّ إقامة الولاية وهذا بإضرام النار في العجلات المطاطية مع قيام البعض برشق قوات الشرطة وكذا قوات مكافحة الشعب التي حصّنت مقرّ الولاية من خلال تخصيص العشرات من العناصر الأمنية، كما عرف أيضا الطريق المؤدّي إلى محكمة البرج والقريب من مقر الولاية الجديد لولاية برج بوعريريج تجمهر العشرات من المحتجين، أين قام أحد الشباب بنزع قميصه والصعود فوق عمود كهربائي خاص بالإنارة العمومية، حاملا بيده خنجرا مهدّدا بالانتحار، وهذا تعبيرا عن تذمّره من القائمة المعلنة، كما أكد بعض المحتجين بأن السيارة المحروقة ملك لهذا الشاب، حيث أضرم النار فيها وقام بالصعود فوق العمود الكهربائي كتعبير عن استيائه من القائمة، وقام آخرون برشق عناصر مكافحة الشغب بواسطة الحجارة، وردّت قوات مكافحة الشغب بإطلاق قنابل المسيلة للدموع مع ملاحقة المحتجّين، كما شهد أيضا مقرّ مجلس القضاء قيام بعض الغاضبين بعملية رشق بالحجارة، بالإضافة إلى تكسير بعض أضواء المرور المتواجدة عند مفترق الطرق القريب من ثانوية السعيد زروقي بعاصمة الولاية البرج، وانتفض بعض المحتجّين وقاموا أيضا بغلق الطريق المؤدي إلى ولاية المسيلة وهذا بالقرب من مؤسسة سونلغاز، احتجاجا على القائمة المعلنة والتي أكد في هذا الخصوص بعض المواطنين مطالبتهم الجهات الوصية، إعادة النظر في بعض الأسماء والتي تقطن، حسب هؤلاء المحتجين، خارج إقيلم ولاية البرج، وكذا وضع تاريخ إيداع المستفيد لملف الاستفادة لمعرفة مدى أقدمية ملفه.من جهة أخرى، وعد والي الولاية المحتجين بأنه سيتم شطب كل مستفيد من القائمة، بعد التحقيق الذي سيتم إجراؤه وفقا للطعون المقدّمة من المقصيين من القائمة إن تبيّن أنه لا يستحق السكن، مطالبا المواطنين بضرورة التعقّل، كما تم تم فتح مصلحة الأرشيف المتواجدة بمحاذاة مقر الولاية، من أجل وضع طعون المقصيين من الاستفادة من القائمة المعلنة والتي تضمن كذلك قائمة إضافية مكونة من 94 مستفيدا مقترحا، وفي ذات السياق، قام العشرات من التجار بغلق محلاتهم التجارية، خوفا من تعرّضها للرشق، خاصة في الأماكن التي تعرف عمليات تراشق بين قوات مكافحة الشغب والمحتجين.