مواقف الجزائر ثابتة ولن توقّع على بروتوكول القوّة العربية المشتركة
لن توقّع الجزائر على البروتوكول الخاص بإنشاء القوّة العربية المشتركة، المزمع إطلاقه خلال الاجتماع المشترك لوزراء الخارجية والدفاع العرب، الذّي دعت إليه الجامعة العربية بعد ثلاثة أيام، حيث ستلتزم الجزائر خلال الاجتماع بمواقفها السابقة بخصوص تشكيل أو الانضمام لهذه القوّة.كشف، أمس، مصدر دبلوماسي لـ«النّهار» أنّ لقاء الجامعة العربية المنتظر يوم الأربعاء المخصّص لإطلاق بروتوكول إنشاء القوّة العربية المشتركة «على الأغلب لن يعقد»، مشيرا إلى أنّ «البروتوكول لن يتّم التّوقيع عليه من قبل الجزائر، حيث طلبت عدّة دول عربية تأجيله»، غير أنّ الجزائر ستحضر الإجتماع حسبه من دون التّوقيع على البروتوكول، وقال: «الجزائر ليست من أصحاب الكرسي الشاغر، وستذكّر دائما بمواقفها وتوجه النقاش بما يخدم الأمة، وسيكون موقفها موقف وسطية». وأشار ذات المصدر إلى وجود خلاف داخل الجامعة العربية بين السعودية ومصر، وأكّد أنّ فكرة تشكيل قوة مشتركة ليست متبلورة كما يجب، مضيفا: «المواقف ليست موحدة حول الأهداف والمهام»، واستبعد الخروج في نهاية المطاف بموقف عربي موحّد، وعبّر على ذلك بقوله «التوافق صعب والإجماع مستبعد».وشدّد الدبلوماسي في حديثه إلى «النهار» على أنّ موقف الجزائر الرافض لهذه المبادرة ينطلق من كون «عدّة دول عربية خالفت ميثاق الجامعة العربية، ولم تعمل في الأساس بما جاء في الميثاق بخصوص قضية الدّفاع المشترك»، مشيرا إلى أنّ الجزائر تؤكّد أنّ «قضية الدّفاع المشترك موجودة بالأصل لكن لم يعمل بها»، وأوضح أنّ «الأدهى أنّ هناك دولا عملت بعكس الميثاق، ودعت إلى التّدخل الأجنبي في ليبيا». وقال الدبلوماسي إنّ الجزائر ترى أنّ «الملف لم ينضج بعد»، موضحا أنّ ما يعزّز هذا الطرح هو «عدم وجود إجماع من أجل الوصول إلى موقف توافقي»، إذ يذكر أنّ الجزائر خفّضت من مستوى تمثيلها في اجتماع رؤساء الأركان العرب الأخير، من خلال انتداب السفير بالجامعة العربية، نذير العرباوي، لتمثيلها في الاجتماع الذّي حضره 18 رئيس أركان من دول عربية.