موثقون ومحضرون قضائيون يستغلون مهنتهم وأختامهم للوصول إلى الربح السريع

موثقون ومحضرون قضائيون يستغلون مهنتهم وأختامهم للوصول إلى الربح السريع

عندما يكون الماثل أمام العدالة مواطنا عاديا متابعا بارتكاب مخالفة ما أو خرق القانون، سيبدو الأمر عاديا، لكن سرعان ما يصبح هذا “عيب” ومساسا بالعدالة وسمعتها، إذا كان الجاني رجل قانون

  • جميعنا يعرف أن دور المحضر القضائي يقتصر في إنجاز محاضر المعاينة، تبليغ الاستدعاءات المدنية والجزائية للجلسات وتبليغ المحاضر شبه القضائية المتمثلة في الإعذارات وتنبيهات الإخلاء، إضافة إلى تنفيذ الأحكام القضائية أو تبليغها، كما تخول له مهمة إعداد العقود المدنية بمختلف أنواعها، كالبيع، الإيجار، الملكية، إنجاز الوكالات والقوانين الأساسية للشركات، مما يعني أنه يلعب دور الوساطة بين الأفراد وممثلي القانون.
  • لكن بموت الضمير البشري وينسى صاحبها القسم الذي أطلقه بحفاظه على مهنته من كافة المغريات المادية، تنقلب هذه المهمة النبيلة إلى آلة تحصد كل شيء، وكم هي كثيرة القضايا من هذا القبيل، التي كانت أروقة المحاكم ودور جلساتها مسرحا لها، معظمهم رجال قانون، أعمتهم المادة وجعلتهم يستغلون مناصبهم ونفوذهم للضغط على زبائنهم وضحاياهم، الذين يحسنون اختيارهم. والنهار وقفت على العديد من القضايا المشابهة، منها قضية الموثقصابي، الذي انكشف بعد إطلاق تحقيق قضائي ميداني ضده، وتورط في إدراج صفحات نشرة إسمية للإعلانات القانونية التي تصدر عن المركز الوطني للسجل التجاري، في 7 إعلانات خاصة بشركات تجارية مؤسسة وتحمل ختمه، إسمه ولقبه، بالرغم من أن القانون الجديد يجرم مثل هذه الممارسات بالنسبة لفئتهم، غير أن أحد الأشخاص أقنعهم بإمكانية حصولهم على عقود موثقة عن طريق أحد أقربائه، المتمثل في شخص الموثق المتهم، وهذا مقابل دفع مبلغ 40 مليون سنتيم لكل واحد منهم، ورغم محاولات المتهم في الإنكار، إلا أنه ثبت توثيقه للعقود والتي ادعى أنها مزورة، كما أن الخبرة كانت الفصل في هذه القضية، بعد أن خلصت لعكس ذلك.
  •  
  • موثق يحدث أزمة بين شقيقين
  • بطل هذه القضية وقف أمام محكمة باب الواد قبل أسبوعين فقط من اليوم، ضحاياه كانا شقيقان وقفا بين يدي العدالة يتبادلان تهم التزوير في أراضي مخصصة لإنشاء مصانع على مستوى الحراش، بحيث كليهما يحمل وثائق تثبت شرعية ملكيته للأرض محل النزاع، لولا أن استقدمت المحكمة مفك اللغز، المتمثل في الموثق الذي حرر العقد قبل سنوات، والذي اعترف بعد ضغط شديد، بأن أحد الشقيقين المتنازعين قد جاءه حاملا وثيقة عرفية، وهو صادق له عليها، تتضمن تنازل شقيقه له عن نصيبه، حيث تم إرسالها للولاية دون حضور المعني، وهذا ما اعتبرته هيئة المحكمة خرقا للقانون، ولم يستطع الموثق الدفاع عن نفسه سوى بعبارةكنت أثق في ذلك الشخص، بحكم تعامله الدائم معه، وعليه طالب وكيل الجمهورية في حقه

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة