موجة رياح عاتية تجتاح ولاية باتنة : ثلاثة قتلى و27 جريحا من بينهم عسكريان وفقدان امرأة وهلاك أكثر من 400 رأسا من الماشية

موجة رياح عاتية تجتاح ولاية باتنة : ثلاثة قتلى و27 جريحا من بينهم عسكريان وفقدان امرأة وهلاك أكثر من 400 رأسا من الماشية

تسببت الأمطار الطوفانية القوية المصحوبة برياح عاتية اجتاحت ولاية باتنة، ليلة أمس الأول، في هلاك ثلاثة أشخاص وفقدان امرأة وجرح 31 شخصا من بينهم عسكريان وانهيار 17 منزلا و8 مستودعات دجاج ونفوق أكثر من 400 رأس غنم وإتلاف أزيد من 45000 شجرة مثمرة ومئات الهكتارات من المحاصيل الموسمية، وقطع عديد الطرق الوطنية والولائية وانقطاع التيار الكهربائي والخطوط الهاتفية على آلاف السكان بدوائر بريكة، الجزار وسفيان، أكثر الدوائر تضررا من الكارثة في حصيلة أولية للمصالح المختصة. وإلى جانب ذلك، سارعت السلطات المحلية في البلديات المتضررة إلى تشكيل لجان وخلايا أزمة لمتابعة الوضع وتحديد حجم الخسائر لإحصاء المتضررين قصد تقديم المساعدات الممكنة لهم.
وكانت بلدية بريكة التي فاقت بها قوة الرياح 120 كلم/سا، قد شهدت مصرع فتاة في 13 من عمرها تدعى (أ.ع ) بعدما ما قذفتها العاصفة إلى جدار وتعرضت إلى إصابة خطيرة على مستوى الرأس، حيث لفظت أنفاسها الأخيرة لحظات عن وصولها إلى المركز الاستشفائي الجامعي بباتنة. كما تعرض 27 فردا لإصابات متفاوتة الخطورة، من بينهم عائلة مشكّلة من أربعة أفراد إثر انهيار سقف المنزل الذي كان يأويها. هذا، وقد علمت “النهار” من مصادر مؤكدة أن حصيلة الجرحى حملت اسم عسكريين أحدهما أصيب بثكنة بلدية بيطام، أما الثاني فأصيب ببلدية سقانة المجاورة، واستفيد أن أحد العسكريين نقل في حالة خطرة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بباتنة. ولم تنج أيضا بلدية عزيل عبد القادر التابعة إقليميا إلى دائرة الجزار من العاصفة، حيث لقي شخص يبلغ من العمر 47 سنة حتفه نتيجة تعرّضه لصعقة رعدية قاتلة في اللحظات التي كان فيها يرعى أنعامه. كما أبادت الفيضانات 9 رؤوس. أما ببلدية سفيان التابعة لدائرة نڤاوس، فتسببت الفيضانات في هلاك شخص  وفقدان امرأة في العقد الرابع من عمرها، جرفتها مياه وادي الحمرة الثائرة لما كانت في رحلة البحث عن أبنائها. هذا، وقد تسببت حبات البرد ذات السمك الكبير في إصابة ثلاثة أشخاص بجروح خطيرة على مستوى الرأس، إلى جانب هلاك أكثر من 400 رأسا من الغنم.
وبالإضافة إلى الخسائر سالفة الذكر، سجل سقوط أعمدة الكهرباء والهاتف، فرضا عزلة تامة ببلدية سفيان، إلى جانب خسائر فظيعة  بالمستثمرات الفلاحية وبساتين المشمش التي تعرف بها المنطقة، فضلا عن انهيار عشرات البناءات في كل من بلديات سفيان، لمسان وبريكة التي عصفت بها الرياح والفيضانات.  

مقتطفات عن الكارثة:3 جرحى و82 منزلا غمرته المياه بأولاد فاضل ووادي الطاڤة

كما سجلت أيضا المصالح المعنية، ثلاثة جرحى ببلدية وادي الطاڤة بسبب التقلبات الجوية هذه دائما، و82 منزلا غمرته المياه بعد فيضان واد أولاد فاضل، وبلدية تازولت أيضا غمرت الأوحال عديد الأحياء قبل دخول مياه السيول لعدد كبير من المنازل، لم يتم إحصاؤهم بعد من قبل الجهات الوصية.

إنقاذ ثلاثة أشخاص من موت محقق بسفيان

وتمكنت مصالح الحماية المدنية من إنقاذ ثلاثة مواطنين (45 ،46 ،47) سنة، كانوا بواد الجسر 12 الرابط بين سفيان وسڤانة، من موت محقق بعد أن حاصرتهم سيول الوادي من كل الجهات.
 
مستشفى بريكة عاش حالة استنفار قصوى

استقبل مستشفى بريكة 27 جريحا، أصيبوا نتيجة قوة الرياح الحاملة معها جذوع الأشجار والبقايا الحديدية والألواح التي أصابت هؤلاء بإصابات مختلفة. حالة اثنين منهم خطيرة، حوّلا على إثرها إلى المستشفى الجامعي بباتنة. وفي الوقت الذي غادر فيه 19 جريحا مستشفى بريكة بعد تلقيهم للإسعافات اللازمة، لا يزال ستة جرحى تحت المراقبة الطبية، منهم ثلاثة أجريت لهم عمليات جراحية وحالتهم في تحسن مستمر.
                            
باتنة
أهل المفقودة يغلقون الطريق ويتهمون السلطات باللامبالاة
كما أقدم عشرات السكان من بلدية سفيان، وخاصة من أهل المرأة المفقودة التي جرفها وادي الحمرة، على غلق الطريق الولائي رقم 35 الرابط بين سفيان وسقانة بالحجارة والمتاريس، مهددين بتصعيد الوضع أكثر فأكثر بسبب ـ حسبهم ـ اللامبالاة التي واجهت بها السلطات الولائية على وجه خصوص هذه الكارثة التي حلت بهم، بدليل قدوم مصالح الحماية المدنية للبحث عن جثة المفقودة دون أدنى الإمكانيات. وفي الوقت الذي مازال فيه الجميع ينتظر قدوم فرق أخرى مدعومة بالكلاب الشامة لتتمكن من العثور على المفقودة، لم يخف رئيس بلدية سفيان أحمد شوحة تخوفه من استمرار وتزايد موجة غضب الجماهير إلى حد التخريب والحرق، وهو الأمر الذي لم يستبعده ميدانيا، كما عبر عن استيائه الشديد من تماطل السلطات الولائية في التدخل، بيد أنه أكد لنا أنه طيلة نهار أمس لم يكن إلا برفقة قائد الدرك الوطني ولم يتلق أي اتصال هاتفي من أي مسؤول ولائي كان، رافعا نداءه للجميع للتدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وخاصة فيما يخص وضع حد للغضب السكاني الرهيب عن طريق العثور عن جثة المفقودة أولا، ثم إعادة إسكان عائلات المساكن 17 المنهارة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة