موريتانيا ترضخ لشروط دروكدال وتتفاوض مع مالي للإفراج عن إرهابيين

موريتانيا ترضخ لشروط دروكدال وتتفاوض مع مالي للإفراج عن إرهابيين

لمّحت السلطات الموريتانية إلى قبول مطالب التنظيم الإرهابي

، لما يعرف بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، المتعلق بالإفراج عن ثمانية إرهابيين نظير إطلاق سراح الرهائن الأوروبيين المحتجزين لدى التنظيم الإرهابي، ونقلت مصادر إعلامية إسبانية؛ أن موريتانيا وافقت على بحث موضوع إطلاق سراح بعض المعتقلين الذين تطالب “القاعدة” بالإفراج عنهم مقابل الإفراج عن الرهائن الإسبان والإيطاليين المحتجزين لديها. وقالت صحيفة “الباييس” الإسبانية؛ إن موريتانيا وافقت على بحث موضوع إطلاق سراح بعض المعتقلين الذين تطالب “القاعدة” بالإفراج عنهم، مقابل الإفراج عن الرهائن الإسبان والإيطاليين المحتجزين لديها، وأضافت أن موافقة موريتانيا على بحث الموضوع، جاء بعد أن ظلت متشبثة برفض مجرد الحديث عنه، في وقت استدعت فيه سفيرها في باماكو للتشاور، بعد أن أفرجت الأخيرة عن مقاتلين من “القاعدة” تحت ضغط فرنسي، وحسبما أفادت “الباييس” في طبعتها الرقمية أمس الإثنين، فإن الأمين العام للرئاسة الموريتانية آداما سي، قد استقبل في واغادوغو يوم الجمعة من طرف الرئيس البوركينابي ابليز كامباوري لمناقشة مبادلة الرهائن، حسب ما ذكرت مصادر مطلعة على ما دار في اللقاء، حيث صرح المسؤول الموريتاني للصحافة المحلية بعد اللقاء بأنه:” سيتم فعل كل ما يلزم للوصول إلى نتيجة طيبة”. وعلى صعيد ذي صلة؛ أشارت الصحيفة إلى دور مستشار الرئيس البوركينابي ورجل الأعمال الموريتاني مصطفى الإمام الشافعي في المفاوضات الرامية إلى تحرير الرهائن، رابطة بين هذا التطور ومثول “عمر الصحراوي”، الذي تتهمه نواكشوط بتدبير اختطاف الرهائن الإسبان، ومجموعة من المعتقلين في الملف، أمام النيابة في نواكشوط.

من جانب آخر؛ نقلت مصادر إعلامية موريتانية فشل وزير الخارجية المالي مختار وان، في إقناع السلطات الموريتانية بالانصياع لمطالب التنظيم الإرهابي لما يعرف بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، والمتعلق بالإفراج عن ثمانية إرهابيين معتقلين بالسجون الموريتانية، نظير إطلاق سراح الرعايا الأروبيين المختطفين بها الإسبانيين والإيطاليين، ونقلت وسائل الإعلام الموريتانية تجاهل وسائل الإعلام المحلية زيارة الوزير المالي، وأنباء عن فشل المفاوضات، كما أفادت أن وسائل الإعلام رفضت بث تصريحاته التي أدلى بها، بعد لقائه الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، وسط أنباء أولية عن فشل المفاوضات بين الطرفين.

وفي الشأن ذاته؛ قالت المصادر إن وزير الخارجية المالي الذي وصل نواكشوط، حاملا رسالة من الرئيس المالي أمادو توماني توري ،سمع من ولد عبد العزيز مآخذ بلاده على الجارة مالي، بعيد رفضها التعاون مع نواكشوط في مواجهة “القاعدة”، ورفضها تسليم السلطات القضائية أحد المطلوبين لديها قبل الإفراج عنه في صفقة الفرنسي الذي كان محتجزا لدى القاعدة.

ويعزو متتبعون يشتغلون على الملف الأمني، انصياع نواكشوط لمطالب التنظيم الإرهابي، إلى تأثير  مستشار الرئيس البوركينابي ورجل الأعمال الموريتاني مصطفى الإمام الشافعي، على سلطات بلده الأم، حيث لعب الرجل دورا هاما في مختلف عمليات الإفراج عن الرهائن الغربيين، مهما كان ثمن ذلك، ولو على حساب جثث الآخرين، ولم يستبعد متتبعون دخول موريتانيا حلف الشيطان ضد الجزائر، نظير الحفاظ على أمنها الداخلي، إذ لفت خبراء أن موريتانيا تكون قد عقدت صفقة مع الرئيس المالي، مفادها عدم التعرض للموريتانيين في حال الانصياع لأوامر التنظيم الإرهابي، وهو ما وافقت عليه نواكشوط التي عرفت عددا من الهجمات الإرهابية، بإيعاز من تنظيم دروكدال هز استقرار المنطقة، وأدخلها في دوامة من العنف، خاصة ما تعلق بالهجمات التي تستهدف الأجانب.

محاكمة قياسية للإرهابيين المطلوبين من أجل الإفراج عنهم

وعلى صعيد ذي صلة؛ تعمل موريتانيا على تخصيص جلسات محاكمة قياسية للمتهمين المطلوبين من قبل التنظيم الإرهابي، بهدف الإفراج عنهم لإطلاق سراح الرعايا الأوروبيين المطلوبين، حاذية حذو مالي، وفي هذا الشأن، وجه وكيل الجمهورية بنواكشوط، تهما متفاوتة متعلقة بالمشاركة في عملية اختطاف الرهائن الإسبان إلى سبعة أشخاص، من بينهم أجانب وأحالهم إلى قاضي التحقيق، بينما قرر حفظ الدعوى بحق بقية الثمانية عشر الذين مثلوا أمامه أمس، حيث وجه الوكيل إلى ثلاثة من المتهمين، تهمة المشاركة في جنايات المساس المتعمد بحياة الأشخاص وسلامتهم واختطافهم واحتجازهم دون أمر السلطات المختصة، وإبرام اتفاقية بعوض بهدف التصرف في حرية الغير، كما وجه للمتهم البخاري ولد العيساوي أيضا، بالإضافة للمتهمة الكورية منت البخاري ولد العيساوي “موريتانية”، تهمة تقديم السكن والمأوى ووسائل أخرى تمنع من العثور على مرتكب عمل إرهابي، ومساعدة مطلوب للعدالة في الهرب، في حين وجه تهمة ثانية للمتهم العيد ولد لحبوس، بالإضافة للبخاري ولد العيساوي، وهي التحصل بغير حق على رخصة قيادة بانتحال اسم كاذب للمتهم، ووجهت للمتهم جمعة ولد محمد الركراكي الموريتاني الجنسية، تهمة تقديم وسائل للعيش لمرتكب عمل إرهابي، في حين وجهت للأجنبيين نفعي محمد أمبارك ومحمد سالم ولد محمد عالي، تهمة دخول موريتانيا خرقا للترتيبات النظامية المتعلقة بالهجرة، وأمر الوكيل بإصدار أوامر إيداع بحق المتهمين البخاري ولد العيساوي، العيد ولد لحبوس، محمد سالم ولد أحموده ولد محمد، نفعي محمد أمبارك، محمد سالم ولد محمد عالي، وإصدار أمرين بوضع المتهمين جمعة ولد محمد، الكورية منت العيساوي تحت تدبير المراقبة القضائية، ولا يستبعد متتبعون الإفراج عن الإرهابيين، من خلال إيجاد مخرج قضائي لهم يمنحهم الحرية، ويلبي أوامر أتباع زعيم التنظيم الإرهابي عبد الملك دروكدال.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة