موسكو ترفض مشروع قرار أممي لدخول المساعدات لسوريا وتعتبره تمهيدا لتدخل عسكري
نقلت وكالة الإعلام الروسية عن نائب وزير الخارجية الروسي جينادي جاتيلوف قوله، اليوم الأربعاء، “إن روسيا تعتقد أن الصيغة الحالية لمشروع قرار للامم المتحدة بشأن دخول المساعدات إلى سوريا تهدف إلى التمهيد إلى تدخل عسكري وإن بلاده ستصوت ضد الوثيقة بشكلها الحالي”. وأضاف المسؤول الروسي بشأن مشروع القرار، الذي جرت صياغته بمشاركة غربية وعربية وناقشه مجلس الأمن الدولي أمس الثلاثاء، “هو غير مقبول بالنسبة لنا بالشكل الذي يجري إعداده الآن ونحن بطبيعة الحال لن ندعه يمر.”
مشروع قرار على طاولة مجلس الأمن
كان سفراء الدول ال15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، عقدوا الثلاثاء، جلسة مباحثات غير رسمية لتدارس هذا المشروع.وصرح السفير الفرنسي جيرار آرو في ختام الاجتماع أن كلا من الروس والغربيين لا يزالون على مواقفهم المتعارضة بشأن هذا القرار، مما يستدعي استكمال المباحثات على مستوى الخبراء.وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال الثلاثاء إن هذا النص “مرفوض كليا” بالنسبة إلى موسكو، لتضمنه “إنذارا” لدمشق. والقرار غير ملزم ولا يتضمن عقوبات تلقائية في حال عدم الالتزام به.لكن إذا لم تطبق بنوده في غضون 15 يوما يحتفظ مجلس الأمن لنفسه بإمكان التصويت لاحقا على عقوبات فردية ومحددة ضد من “يعرقل وصول المساعدات الإنسانية” أو من يرتكب أعمال عنف ضد المدنيين.
حصار المدنيين في حمص
يفترض أن تستأنف اليوم عمليات إخراج المدنيين من الأحياء المحاصرة في حمص وإدخال المواد الغذائية إليها، بعد تعليقها أمس “لأسباب لوجستية وفنية”، كما أعلن محافظ حمص طلال البرازي لوكالة الانباء الفرنسية.وقال البرازي “سنستأنف عملية إخراج المدنيين وإدخال المساعدات الغذائية من حمص وإليها غدا” الأربعاء ابتداء من الساعة العاشرة (8,00 ت غ).ومنذ الجمعة، تم إجلاء نحو 1200 شخص غالبيتهم من الأطفال والنساء والمسنين، من الأحياء المحاصرة الواقعة تحت سيطرة مقاتلي المعارضة، بحسب أرقام للهلال الأحمر السوري.