موسم أعـراس الموت في الجـــزائر
المصادرة الفورية والمتابعة القضائية لكل من يستعمل البارود في الأعراس
؟ 31 قتيلا وأكثر من 1000 تسمّم خلال شهرين فقط
”جا يسعى ودّر تسعة”، مثل جزائري ينطبق تماما على ما آلت إليه بعض الأعراس التي تحوّلت من أفراح إلى مآتم في رمشة عين بسبب تهوّر بعض الشباب والتصرفات الطائشة التي غالبا ما تنتهي بوفاة عدد من أفراد عائلة العريس أو العروس.تسجّل مصالح الحماية المدنية والدرك الوطني العشرات من القتلى بسبب حوادث المناورات في الطرق الوطنية والمخاطرة في ”الكورتاج”، بحيث كشفت الأرقام المقدّمة من طرف مصالح الدرك الوطني عن تسجيل بين 150 إلى 200 قتيل بسبب المخاطرة في مواكب الأعراس على الطرق، وهي التصرفات غير المسؤولة التي تودي بحياة أشخاص وتحويل الأفراح إلى مآتم، وأحصت مصالح الدرك الوطني إلى غاية الساعة حوالي 005 جريح في مختلف الحوادث التي تسبّبت فيها مواكب الأعراس.وفي المقابل، سجّلت ذات المصالح عددا كبيرا من الحوادث التي تتعلّق بإصابة أشخاص بجروح خطيرة بسبب رصاصة طائشة، وهي الحوادث التي تسجّل بالعشرات في الأعراس الجزائرية بسبب استعمال البارود ”العرّاسي” كما يسمّى عند عامة الجزائريين أو استعمال الرصاص الحي في بعض الأحيان.ووجّهت مصالح الدرك الوطني تعليمات صارمة لكل وحداتها تتعلّق بمتابعة كل من يشهر السلاح في الطريق العام لأي سبب من الأسباب، وتسليط عقوبات في حق هؤلاء الأشخاص، في الوقت الذي يتعرّض من يصيب أحد الأشخاص بطلقة نارية إلى السجن كأقصى عقوبة، وعملت مصالح الدرك الوطني في كل من ولايات باتنة والمسيلة وخنشلة على تفكيك عدة شبكات تعمل على بيع البنادق التقليدية والبارود الذي غالبا ما يستعمل في الصيد والأعراس. من جهة أخرى، سجّلت مصالح الحماية المدنية اندلاع عدد من الحرائق بسبب شرارات كهربائية لعدم التوصيل الجيد للأسلاك الكهربائية التي تكون غالبا بسبب استعمال مكبّرات الصوت واستعمال ”الديجي” ما يتسبب في احتراق منازل بأكملها.
أكثر من 1000 حالة تسمّم ووفاة 13 شخصا
من جهة أخرى، فتحت مصالح الأمن المتخصصة على مستوى عدد من الولايات جملة من التحقيقات نظرا لارتفاع عدد التسمّمات الغذائية منذ بداية فصل الصيف، أين تم تسجيل حوالي 0201 حالة تسمّم غذائي و13 قتيلا خاصة في الولائم والأعراس.وجاء ارتفاع عدد التسمّمات الغذائية في هذه الفترة حسب التحقيقات التي قامت بها المصالح الأمنية إلى استعمال المواد سريعة التلف على غرار الزبدة، ”المارغارين” القشدة واللحوم التي تكون سريعة التلف، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة بشكل مفاجئ خلال الشهر الجاري، وكشفت ذات التحقيقات أن عدد الأشخاص الذين توفوا بسبب التسمّمات الغذائية قدّر خلال شهرين بـ13 شخصا.