إعــــلانات

موسم الاصطياف المجاني أوقعني في ضائقة مادية فأصبحت أعاني

موسم الاصطياف المجاني أوقعني في ضائقة مادية فأصبحت أعاني

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد: لست أدري لماذا يلاحقني سوء الحظ ولا أفلح على طول الخط، وكلما أقدمت على نشاط عملي إلا وأصبح محظورا بقرارات رسمية من لدُن أصحاب القرار، ليس اعتراضا على إرادتهم لأنهم أدرى بما يفيد العباد والبلاد، وإنما رغبة مني كي أوضح لإخواني القراء أن شابا يلهث وراء الحلال، لكن هذا الأخير ينفلت من بين يديه في كل مرة، والبداية كانت بعملي في حظيرة بطريقة عشوائية، حيث أقوم ومجموعة من البطالين بحراسة السيارات مقابل ما يتكرم به أصحاب المركبات، وكنت راضيا بهذا العمل، حتى جاء القرار الذي تم من خلاله ضم تلك الرقعة إلى أملاك البلدية، وهذه الأخيرة عينت من رأتهم أفضل منا وبالتالي لم يكن من حل أمامنا سوى الرضوخ إلى الأمر الواقع.لقد عشت البطالة فترة من الزمن، لكني رفضت الوضع والتحقت بتجار يمارسون التجارة الموازية وبعد أشهر تم القضاء على السوق الذي أطمعني الحلال من تجارة بسيطة كنت أمارسها، وبعدما اسودت الدنيا في وجهي، رضيت بالعمل أجيرا تحت الشمس الحارقة لدى شاب يؤجر المظلات والطاولات في شاطئ البحر، كان ذلك في العام الماضي، ولا أخفي أن العمل كان مضنيا ومتعبا، بالرغم من ذلك استطعت أن أحصّل مبلغا من المال، ساعدني كثيرا في الأوقات الحرجة، ما يؤسفني الآن هو أن هذا الموسم لا يمكنني مزاولة عملي، لأن الوزارة الوصية جعلت الاصطياف مجانيا، ما يجعل المصطاف في غنى عن خدماتنا، في البداية لم أصدق ذلك، لكني عندما نزلت إلى المكان الذي عملت به العام الفارط، رأيت بنفسي الحقيقة وتأكدت من أن المشروع بات مجسدا وهذا يعني أنه لا مفر من الضيق وعسر الحال. إخواني القراء، ألم أقل لكم إني عديم الحظ، فماذا أفعل أرجوكم شوروا علي، لكي أتحرر من هذا النحس الذي يطاردني، وفي الأخير أتمنى لكل العائلات الجزائرية قضاء صيف ممتع في ظل المجانية فرُبّ ضارة نافعة.

 هشام/ العاصمة 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/eiJye