موظفان بمصلحة البيع ببلدية الحراش وتاجر متورّطون في تزوير وثائق سيارات مؤجّرة
ناقشت، أمس، محكمة الحراش، لأزيد من 3 ساعات، من الزمن، الملف القضائي المتعلق بالتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية، والنصب والاحتيال وخيانة الأمانة، تورّط فيها كل من «م.ع» تاجر، و«ب.ف» موظف ببلدية الحراش، موجودين رهن الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية، و«ع.ي» عون مصادقة ببلدية الحراش، المكلف بإتمام إجراءات البيع والشراء المستفيد من إجراءات الاستدعاء المباشر، وراح ضحيتها 16 شخصاً، من بينهم أستاذة بالتعليم الثانوي، ومهندس و3 وكالات لكراء السيارات .ملابسات القضية نقلا عما دار في جلسة المحاكمة، جاءت بعد تصاعد الشكاوى المودعة من طرف الضحايا لدى مصالح الأمن بالحراش، تفيد بتعرّض سياراتهم التي أجّروها للمتهم الرئيسي «م.ع» وتزوير وثائقها الرسمية وإجراء تحويلها على اسمه، هذا الأخير الذي استعان بوسيط بينه وبين المتهم الثاني»ع.ي»، الذي يتكفّل بإجراءات البيع والشراء رفقة عون مصادقة، المكلّفين بالبيع والشراء، اللذين يتكفلان أيضا بشطب البطاقة الرمادية والمصادقة على تصاريح البيع، من دون حضور البائع الإلزامي في مثل هاته الإجراءات، والمصادقة على الوثائق، وقد اعترف المتهم الرئيسي بتسليمه مبالغ مالية تتراوح بين 2 و3 ملايين سنتيم، يتقاسمهما أحد الموظفين والوسيط، مقابل تزوير تصاريح البيع.واستنادا إلى ما دار في المحاكمة فإن الضحايا بلغ عددهم 16 شخصا، أكد أحدهم أنه قام بتأجير سيارته من نوع «ياريس» بيضاء اللون للمتهم «م.ع»، وتفاجأ يوم الوقائع بسيارته معروضة للبيع في السوق الشعبي بالحراش، وتأكد من ذلك من خلال لوحة الترقيم، ليقيّد شكواه لدى الأمن. من جهته، ضحية آخر أجّر سيارته للمتهم الرئيسي مقابل مبالغ مالية، ليتفاجأ بقيام المتهم بتزوير وثائق سيارته من نوع «شيفروليه» وعرضها للبيع. وأمام اعتراف المتهم الرئيسي بمجموع التجاوزات التي قام بها لضحاياهم واستيلائه على سياراتهم بالنصب والاحتيال وتزوير وثائقهم، أنكر الموظفان على مستوى بلدية الحراش الجرم المنسوب إليهما، وعليه التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة الحراش تسليط عقوبة 5 سنوات حبسا نافذا، ضد المتهم الرئيسي، و3 سنوات حبسا للموظفين على مستوى بلدية الحراش، مع حجز كل الوثائق المزورة.