موظفون توجهوا إلى مقر عملهم ومواطنون قطعوا عشرات الكيلومترات لقضاء مصالح إدارية

موظفون توجهوا إلى مقر عملهم ومواطنون قطعوا عشرات الكيلومترات لقضاء مصالح إدارية

رغم الهالة الإعلامية التي سبقت

تغيير موعد عطلة نهاية الأسبوع، إلا أن تطبيقها ابتداء من يوم أمس السبت أدى إلى اختلاط الأمــور لدى عدد من المواطنينبسوق أهراس، سواء لدى فئة الموظفين أو المواطنين على حد سواء. ”النهار” رصدت بعضا من المواقف الطريفة، حيث وقفناصبيحة الأمــس، على توافد عدد من المواطنين وحتى إطارات قطاع التربية على مقر مديرية التربيــة، للسؤال عن موعدمسابقات التوظيف، وآخرون للإطلاع على وضعياتهم في الحركة النقلية السنوية، وعند إجابتهم من طرف الحارس بأن الإدارةلا تعمل دون توضيح الأسباب، راح أحد الزائرين يتمتم في تذمر ظنا منه بأن كل المسؤولين والأعوان في عطلة الصيف، لينبههمرافقه بأن السبت أصبح يوم عطلة. أما أطرف وأغرب حادثــة، فهــي توجه أحد إطارات مديرية التربية باكرا إلى عمله، وهوالسيــد ”عيسى قرفي”، حيث دخل مكتبه وانهمك في عمله وكان بانتظار مساعديــه الذين لم يحضروا ما اضطره إلى مهاتفةأحدهم في حدود الساعة التاسعة صباحا لائما إياه على التأخر وعدم الحضور، وخلال المكالمة علم بالأمــر، فبقي مندهشاللحظات ثم غادر مكان العمل وهو يكلم نفسه تارة وحارس المديرية تارة أخرى، معبرا على الموقف بأنه سمكة منتصف أوت.  .. وقد تعمدنا قصد إدارة أخرى على مستوى الولايــة في حدود الساعة العاشرة صباحا، حيث فوجئنا بالحارس ينبهنا بعدم دخولأي موظف من إطارات تلك المديرية، بل حتى أنه أبدى استغرابه لتأخر الموظفين إلى غاية هذا الوقت، وبعد أن مازحناه قليلاأعلمناه بأنه يوم عطلة، حينها أطلق العنان لقهقهات متتالية وصرح جازما بأنه نسي الأمــر.  وبإحدى مقاهي وسط المدينة، ومنذالصباح الباكر، لفت انتباهنا مجموعة من الأشخاص يظهر أنهم فلاحون قدموا من مناطق ريفية بعيدة، وهم ينتظرون حلولالساعة الثامنة من أجل التوجــه إلى مديرية المصالح لقضاء حاجياتهم المتعلقة بالفلاحة، وقد دفعنا الفضول لمتابعة نهاية فصولهذه النكتــة، حيث تابعناهم إلى غاية مقر مديرية الفلاحــة أين اطلعوا على أنه يوم عطلة، فما كان من أحدهم إلا أن ثار في وجهأحد مرافقيه قائلا ”..أنت من أجل حضورنا إلى يوم السبت، وقد اتفقنا سابقا على الحضور يوم الأربعاء..”  وعلمنا من عدد منالمواطنين أن كثيرا من الأشخاص كانوا على متن سياراتهم أو أقلوا حافلات وسيارات باتجاه مناطق مختلفة من الولايــة وحتىإلى ولايات أخرى، وهذا بغية قضاء مآرب خاصة في مختلف الإدارات والمصالح العموميــة، حيث فيهم من واصل رحلته إلىالنهاية، وفيهم من ذكر بالأمــر وهو في طريقه إلى المصلحة المعنيــة، ليعود أدراجــه أو استغلال الرحلة للتجول.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة