موظفون وإطارات وراء عمليات السطو التي تتعرض لها مؤسساتهم وشركاتهم

موظفون وإطارات وراء عمليات السطو التي تتعرض لها مؤسساتهم وشركاتهم

موظف بمؤسسة اتصالات

ساعد شرطيين في السطو على سيارة حاملة للأموال

إطار بمؤسسة حراسة زوّد عصابة سرقة بمعلومات عن مهمة لنقل الأموال

كشفت أغلب التحقيقات التي قامت بها مصالح الأمن بشأن عمليات السرقة التي تحدث على مستوى الشركات والمؤسسات الوطنية والأجنبية، أنه غالبا ما يكون وراءها عمال وموظفون بذات المؤسسة، حيث أشارت التحريات إلى أن الموظفين يتعاملون مع أفراد آخرين بمدّهم بالمعلومات الكافية لتنفيذ عمليات السطو.

فصل المحاكم الجزائرية سنويا في مئات القضايا التي تكون الشركات والمؤسسات الوطنية والأجنبية ضحايا لعمليات السرقة، وأثبتت أغلب التحريات والتحقيقات التي أجرتها مصالح الأمن وقضاة التحقيق أن الرأس المدبر لهذه العمليات دائما يكون وراءها أحد موظفي الشركة الضحية، مما يتعين توجيه القضية إلى المحاكم الجنائية على اعتبار التكييف الطبيعي للوقائع كسرقة موصوفة.

ويتورط من جهة أخرى موظفون بهذه الشركات في سرقة الأغراض الخاصة بها بناء على المناصب التي منحت لهم، فيما يتعامل آخرون مع شبكات أخرى لتنفيذ عمليات سطو كبيرة على غرار بعض الشركات التي تعرضت لسرقة أموالها، وذلك من خلال تزويدها بالمعلومات عن حركة رؤوس الأموال ومكان إخفائها، وكذا الأوقات التي يتم فيها سحب الأموال للشركة بغرض مزاولة أشغالها.

رؤوس عصابات موظفون في مؤسسات حساسة

ساهم عشرات الموظفين بالمؤسسات الكبرى في سرقة أموال وأغراض هذه الأخيرة بعد مدّ أفراد العصابة بكل المعلومات عن حركات رؤوس الأموال، على غرار الحادثة التي تعرضت لها شركة ”جيزي” للاتصالات من طرف عوني أمن بالزي الرسمي، حيث تلقيا معلومات عن تنقل سيارة خاصة بالمؤسسة إلى مصلحة مصرفية بغرض إيداع مبلغ ملياري سنتيم. الموظف زود الشرطيين بكل تفاصيل العملية والطريق الذي ستسلكه السيارة ونوع السيارة مما أسال لعابهما وإبرام صفقة معه لاعتراض طريقها، وخرج المتهمان من إقامة الشرطة حاملان بذلتيهما الرسمية في كيس حتى لا ينكشف أمرهما، أين انتظرا الوقت المحدد لوصول السيارة المعنية حيث لبسا زيهما الرسمي ووقفا بعيدا من مكان الحاجز الأمني الرسمي الدائم بالأبيار.

الشرطيان شكلا حاجزا أمنيا مزيفا بذلات رسمية مما أوقع سائق السيارة في الفخ وتمكنا من الاعتداء عليه بعد إيقافه بحجة التفتيش، ليأخذا بعدها المال وتركا صاحب السيارة مغمى عليه إلى غاية اكتشاف العملية من طرف مصالح الأمن، وأثبتت التحريات فيما بعد تورط أحد موظفي المؤسسة باعتراف أحد أعوان الشرطة منفذي العملية، إذ أن هذا الأخير زودهم بالمعلومات وهو من حفزهما على تنفيذ العملية.وفصلت محكمة الجنايات في قضية سطو كانت ضحيتها إحدى شركات الحراسة ساهم أحد موظفيها في تسريب معلومات إلى أفراد عصابة سرقة، حيث مدهم بتفاصيل عن تنقل سيارة خاصة بالشركة كانت بصدد تحويل الأموال إلى مؤسسات مصرفية، وتحصل أفراد الجماعة التي نفذت العملية على التوقيت والطريق الذي ستتخذه السيارة ليكون جسر باش جراح مكان نصب الكمين.وحاول الموظف إيهام القاضي بأنه لم يعمل على مدهم بالمعلومات بل كان يتحدث لصديق له داخل مقهى، وأن كل ما أدلى به هو أنه يعمل بشركة لنقل الأموال بين المؤسسات المصرفية محاولا تبرئة نفسه بخصوص التفاصيل، حيث جاءت خطوات العصابة مدروسة بطريقة دقيقة لا يمكن إفلات السيارة بعد الإجراءات التي تم اتخاذها.

انساقوا وراء غرائزهم فطردوا من مناصبهم في السياق ذاته، سجلت تحريات مصالح الأمن عددا من السرقات التي نفذت ضد مؤسسات جزائرية وأجنبية من طرف موظفيها، حيث بينت الخيانة التي يقف وراءها هؤلاء خاصة حين يتعلق الأمر بالحراس، حيث قام كهربائي بالثانوية الفرنسية الخاصة ببن عكنون بسرقة كل الأغراض الإلكترونية الخاصة بالأساتذة الفرنسيين، مغتنما في ذلك فترة العطلة الصيفية وخروج هؤلاء من الجزائر لزيارة عائلاتهم.واستولى الموظف الجزائري على كل الكاميرات الرقمية التي وجدها داخل غرفهم إلى جانب أجهزة الكمبيوتر المحمول، ونفذ الموظف مخططه بعدما دخل مكتب المدير وأخذ المفاتيح الخاصة بغرف الأساتذة الأربعة، حيث اعترف بالفعل وتمت إدانته بخمس سنوات سجنا نافذا بعدما كان موظفا يتقاضى مرتبا محترما، ويحظى باحترام الأساتذة فضلا عن الهدايا التي كانت تقدم له حسب ما صرح به أمام القاضي. ونفذ ثلاثة أعوان حراسة جزائريين عملية سرقة ضد شركة ”دانون” وحدة عين البنيان، بعد أن سطوا على شاحنة تابعة للشركة معبأة بعلب ”دانون” وذلك أثناء فترة الحراسة أخذوا خلالها 250 علبة، ليتم متابعتهم قضائيا وطردهم من العمل مع غرامات مالية، في حين قام موظف جزائري بسرقة 50 علبة دواء خاصة بالقلب، وذلك من شركة ”سانوفي آفتيس” متعددة الجنسيات حيث كان هذا الأخير يعمل بمستودع حفظ الأدوية.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة