موظفو قطاع العدالـــة يشلّون المحاكم لثلاثة أيام
شلّ أمس، مستخدموا قطاع العدالة نشاط كافة المحاكم على المستوى الوطني، بعدما قرروا الدخول في إضراب لثلاثة أيام أعقبت حالة الإحتقان والإنسداد التي شهدتها مفاوضاتهم مع الجهة الوصية، بشأن المطالب التي رفعوها على مستواها، التي تتعلق خصوصا بالجوانب المهنية والإجتماعية، فضلا عن طريقة معاملتهم أثناء أداء مهامهم على مستوى الإدارات وكذا الأمر بالنسبة لأمناء الضبط بالمحاكم.
وهدد المجلس الوطني لقطاع العدالة الممثل لكافة المستخدمين، من موظفي الأسلاك المشتركة وعمال الإدارة إلى جانب أمناء الضبط، بتصعيد اللهجة في التعامل مع الوزارة في حال عدم الرد على انشغالاتهم، خلال إضراب الثلاثة أيام الذي دخلوا فيه بداية من نهار أمس إلى غاية الخميس المقبل، حيث انصبت مطالبهم حول ضرورة تشكيل لجنة من أجل التحري حول حالات سوء المعاملة والمضايقات التي يتعرض لها الموظفون أثناء تأدية مهامهم.وقال بورقبة ساعد الناطق الرسمي باسم المجلس الوطني في اتصال بـ”النهار”، إن الإضراب عرف نجاحا بنسبة 100 من المائة في معظم المجالس القضائية، التي أكد أنها شلت عن آخرها، على غرار مجلس قضاء العاصمة بمختلف المحاكم التابعة له، فضلا عن مجلس قضاء تيزي وزو وبجاية ومجالس أخرى، حيث أشار إلى أن قيادة المجلس حرست على توفير أدنى الخدمات الضرورية، التي تتعلق على وجه الخصوص بالطعون والمعارضات أو الإستئناف التي تنتهي آجال إيداعها. وقال ذات المتحدث إن المضايقات التي يتعرض لها عمال قطاع العدالة عرفت تفاقما خاصة في الآونة الأخيرة، زيادة على ما سماه بالتوقيف التعسفي ضد بعض الموظفين، أين دعا الجهة الوصية إلى ضرورة الإستجابة لمطالبهم، على غرار تسوية الإجراءات من أجل التنازل عن السكنات الوظيفية، مع السعي لدى الجهات المعنية بغرض تمكينهم من السكنات بمختلف الصيغ. ومن بين المطالب التي رفعها أعضاء المجلس أيضا تعميم منحة الصندوق بمبلغ موحد لفائدة جميع الأسلاك، مع تثبيت وإدماج أعوان الأمن والوقاية، وتخصيص منحة الجنوب لفائدة العاملين هناك، فضلا عن إلزامية إعادة النظر في توقيت العمل الصيفي في الجنوب الكبير وجنوب الوسط، وشدد أيضا مستخدمو القطاع على ضرورة مراجعة القانون الأساسي ودراسة كيفية إخراج قطاع العدالة من الوظيفة العمومية.وألح أعضاء المجلس خلال اجتماعهم يوم 7 أفريل عقب الوقفة الإحتجاجية التي نظموها أمام مقر وزارة العدل، على تعويضهم عن ساعات العمل الإضافية، والنظر في توقيت العمل بفوجين لموظفي الشباك الموحد، كما أجمع مستخدمو القطاع المضربون بداية من نهار أمس، على تنظيم وقفة احتجاجية أخرى تعقب الإضراب، يوم السبت 14 أفريل أمام مقر الوزارة بالأبيار في حال عدم الإستجابة لمطالبهم.