موظف سابق بجهاز عسكري يبرم صفقة بيع حاويات شاغرة عن طريق النصب والتزوير
تورط موظف سابق بجهاز عسكري، في تهم النصب والتزوير واستعماله على خلفية إبرامه صفقة تجارية موازية مع تاجر من أجل بيعه حاويات شاغرة تابعة لوزارة الدفاع بمبلغ 160 مليون سنتيم، وقد حرر المتهم له وكالة كانت تحمل ختم مؤسسة الجيش.
القضية وما فيها حسب ما دار في جلسة المحاكمة التي تمت على مستوى محكمة الجنح بحسين داي، بدأت أطوارها بعد إحالة المتهم على البطالة، أين فكر في الدخول إلى عالم التجارة عن طريق تسلمه مبلغا من المال قدره 49 مليون سنتيم من شخص الضحية، على أساس بيعه حاويات شاغرة تابعة لوزارة الدفاع، وبعد تماطله في تأمينها حرر وثيقة كانت تحمل رمز وزارة الدفاع الوطني وختمه الشخصي، بحكم أنه كان يشتغل هناك، مطمئنا فيها الضحية بأن يمهله بعضا من الوقت من أجل إتمام الصفقة، وبمثول المتهم أثناء المحاكمة بحكم تواجده رهن الحبس بالمؤسسة العقابية، اعترف بعقده الصفقة وأكد أنه اشتغل بوزارة الدفاع لأزيد من 20 سنة، وأنه لم يقدم نفسه للضحية على أساس أنه شبه عسكري، وأن كل ما في الأمر بأنه فعلا حرر وكالة، مستعملا ختمه الشخصي من أجل ربح الوقت ولم تكن نيته التزوير أو حتى النصب، وبمواجهة الضحية، أكد أن المتهم عرض عليه بيع الحاويات الشاغرة التابعة لوزارة الدفاع بقيمة 160 مليون سنتيم سددها له عبر مراحل، وبمجرد انتهائه من تسديد المبلغ، بدأ المتهم في الاختفاء واكتشف أنه وقع ضحية نصب، غير أن القاضي ثارت في وجهه وأكدت أن الحاويات تابعة لوزارة الدفاع، وأنه كان بإمكانه التعامل معها وليس مع شخص المتهم، فأجابها الضحية بأن المتهم جاره، وأن الصفقة تمت عن طريق الثقة، وعليه، التمس دفاعه استرداد المبالغ مع تعويض قدره 40 مليون سنتيم، من جهته، ركز دفاع المتهم على غياب القصد الجنائي في واقعة النصب، بحكم أن المتهم معترف منذ الوهلة الأولى وعبر كافة مراحل التحقيق، وأن التزوير غير قائم، بدليل أن وزارة الدفاع لم تتأسس في القضية كطرف مدني، وأن كل ما في الأمر أن المتهم حرر الوكالة باستعمال ختمه الشخصي، وليس ختم وزارة الدفاع، بحكم أنه كان موظفا مكلفا بالأجور، وأن القضية الحالية عرضها موكلي على الضحية بحكم مروره على ضائقة مالية وسمع بخبر أن وزارة الدفاع حجزت بعض الحاويات، وأن الضحية كان على علم بها، والتمس منحه البراءة، وعليه وأمام ما تقدم من معطيات، التمست النيابة العامة تسليط عقوبة عامين حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 100 ألف دج.