مونديال 2010:إسبانيا تتغلب على الماكنة الألمانية و تتأهل للنهائي

مونديال 2010:إسبانيا تتغلب على الماكنة الألمانية و تتأهل للنهائي

بلغت اسبانيا نهائي كأس العالم للمرة الاولى في تاريخها

بفوزها على المانيا 1-0 اليوم الاربعاء في دوربن ضمن الدور نصف النهائي لنهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010 وسجل كارليس بويول الهدف في الدقيقة 73 وتلتقي اسبانيا في النهائي مع هولندا الاحد المقبل على ملعب “سوكر سيتي” في جوهانسبورغ، فيما تلتقي المانيا مع الاوروغواي السبت في بورت اليزابيث على المركز الثالث و بلغ المنتخب الاسباني نهائي كأس العالم للمرة الاولى في تاريخه بعدما وضع حدا لمغامرة نظيره الألماني الشاب بفوزه عليه 1-صفر اليوم الأربعاء على ملعب “موزيس مابهيدا” في دوربن في نصف نهائي مونديال جنوب افريقيا 2010.

وجدد المنتخب الاسباني الذي كان يخوض غمار دور الأربعة للمرة الثانية في تاريخه بعد عام 1954 (كان يعتمد حينها نظام المجموعة في دور الأربعة الأخير) عندما تعادل حينها مع الاوروغواي (2-2) وخسر أمام السويد (1-3) وتلقى هزيمة ثقيلة أمام البرازيل (1-6)، فوزه على نظيره الألماني الذي يخوض النهائيات بأصغر تشكيلة له منذ مونديال 1934، بعد ان كان تغلب عليه في نهائي كأس اوروبا قبل عامين بهدف سجله فرناندو توريس الذي أهدى “لا فوريا روخا” لقبه الأول منذ 1964 حين توج أيضا باللقب القارية.

واستحق الإسبان الفوز لأنهم كانوا الأفضل تماما حيث فرضوا سيطرتهم في معظم فترات المباراة لكنهم عجزوا عن إيجاد طريقهم إلى شباك الحارس مانويل نوير حتى الدقيقة 73 عندما جاء الفرج عبر مدافع برشلونة كارليس بويول الذي سجل هدف المباراة الذي وضع بلده في موعد مع التاريخ وحرم الألمان في التأهل إلى النهائي للمرة الثامنة في تاريخهم، وهو انجاز لم يحققه أي منتخب سابقا كون “مانشافت” الذي كان يخوض دور الأربعة للمرة الثانية عشرة من أصل 17 مشاركة (رقم قياسي أيضا)، يتشارك الرقم القياسي مع البرازيل بسبع مباريات نهائية لكل منهما.

وخرج المنتخب الألماني، بطل أعوام 1954 و1974 و1990، بانجاز شرفي وهو انه انفرد بالرقم القياسي الذي كان يتشاركه مع البرازيل من حيث عدد المباريات في النهائيات بعدما خاض اليوم مباراته الثامنة والتسعين، وهو سيرفعها إلى 99 لأنه سيخوض السبت مباراة المركز الثالث امام الاوروغواي، فيما ستكون اسبانيا الأحد على موعد مع المجد والتاريخ في مواجهة هولندا الأحد المقبل على ملعب “سوكر سيتي” في جوهانسبورغ، والمنتخبان يبحثان عن لقبهما الأول، ما يعني ان منتخب أوروبي جديد سينضم إلى لائحة الأبطال.

وكان من المتوقع ان تكون المواجهة نارية نظرا إلى المستوى الذي قدمه المنتخبان قبل مباراة اليوم حيث أكد المنتخب الألماني بحلته الشابة ان فوزه الكاسح على انكلترا (4-1) في الدور الثاني لم يكن وليد الصدفة لأنه لقن نظيره الارجنتيني درسا قاسيا وبلغ نصف النهائي بالفوز عليه 4-صفر، بعد ان كان تغلب على استراليا 4-صفر في المباراة الاولى، ليصبح ثاني منتخب يحقق ثلاثة انتصارات او يسجل الفوز بأربعة أهداف بعد المجر التي حققت ذلك في أربع مباريات عام 1954 بينها الفوز على المانيا الغربية 8-3 في الدور الأول قبل ان تخسر أمامها 2-3 في النهائي الذي أطلق عليه “معجزة بيرن”، علما بان المجر هي صاحبة الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة في نسخة واحدة (27) عام 1954، فيما تحمل المانيا الرقم القياسي بالنسبة لمنتخب توج بطلا في تلك النسخة وكان ذلك عام 1954 برصيد 25 هدفا.

لكن ال”مانشافت” خاض المباراة بطريقة حذرة ما سمح للاسبان بفرض هيمنتهم التامة دون ان يحصلوا على الكثير من الفرص سوى في الدقائق الأخيرة لان ال”مانشافت” حاول ان يدرك التعادل فترك خلفه الكثير من المساحات.

وافتقد الألمان بشكل كبير خدمات نجمهم المتألق توماس مولر (4 أهداف) للإيقاف بسبب حصوله على انذرا ثان أمام الارجنتين، ما اضطر المدرب يواكيم لوف إلى اشراك بيوتر تروخوفسكي منذ البداية في التغيير الوحيد على التشكيلة، فيما شهدت تشكيلة المدرب الاسباني فيسنتي دل بوسكي مفاجأة بإبقائه توريس على مقاعد الاحتياط بعدما فشل في إيجاد طريقه إلى الشباك في المباريات الخمس السابقة، وأشرك بدلا منه الشاب بدرو رودريغيز الذي لعب على الجهة اليسرى، فيما استلم دافيد فيا مهام رأس الحربة بعد ان لعب متأخرا على الجهة اليسرى في ظل وجود توريس.

وكانت مواجهة اليوم الرابعة في النهائيات بين اسبانيا وألمانيا فحققت الاولى فوزها الأول، لان المانيا الغربية خرجت فائزة 2-1 في الدور الأول من مونديال 1966، وبالنتيجة ذاتها في الدور الثاني لمونديال 1982، وتعادلا 1-1 في الدور الأول لمونديال 1994.

لكن الإسبان يتفوقون في نهائيات كأس اوروبا إذ فازوا مرتين في دور المجموعات عام 1984 (1-صفر) ونهائي 2008 (1-صفر)، فيما فاز الألمان مرة واحدة في دور المجموعات عام 1988 (2-صفر) والتقى المنتخبان في 12 مباراة ودية ويتعادلان بأربعة انتصارات لكل منهما مقابل 4 تعادلات.

ولم يقدم الطرفان شيئا يذكر في الشوط الأول الذي اتسم بسيطرة اسبانية وصلت نسبتها إلى 70 بالمائة في بعض الفترات، وبدا المنتخب الألماني حذرا جدا في بداية اللقاء أمام سيطرة ميدانية للإسبان وكاد ان يدفع الثمن لولا تدخل الحارس مانويل نوير الذي قطع الطريق على فيا وصد محاولته بعد تمريرة متقنة من بدرو (6).

وواصل أبطال اوروبا هيمنتهم الميدانية وسط تراجع واضح للالمان الذي بدا جليا ان اعتمادهم سيكون بشكل أساسي على سلاح الهجمات المرتدة لكن شباكهم كادت ان تهتز بفرصة أخرى هذه المرة من كرة رأسية لقلب الدفاع بويول بعد عرضية من أندريس انييستا لكن محاولة لاعب برشلونة علت العارضة (14).

وتحسن الأداء الألماني تدريجيا ونجح لاعبو ال”مانشافت” في استيعاب اندفاع خصومهم وبدأوا الانطلاق نحو منطقة الحارس ايكر كاسياس لكن دون ان يهددوا مرمى القائد الاسباني حتى الدقيقة 32 عندما أطلق تروخوفسكي كرة قوية من خارج المنطقة تدخل عليها حارس ريال مدريد ببراعة.

ثم حصل الألمان على فرصة ثمينة أخرى في الوقت الضائع من الشوط الأول عندما توغل مسعود أوجيل داخل المنطقة اثر تمريرة من كلوزه قبل ان يسقط بعد تدخل من سيرخيو راموس لكن الحكم المجري فيكتور كاساي طلب بمواصلة اللعب (45).

وبدأ الإسبان الشوط الثاني مهاجمين أيضا وكان تشابي الونسو قريبا من افتتاح التسجيل بعد ان مهد له تشافي هرنانديز الكرة فأطلقها من حوالي 20 مترا بجانب القائم الأيسر لمرمى نوير (50).

ثم أجرى لوف تبديلا مفاجئا بإخراجه الظهير الأيسر جيروم بواتنغ الذي كان احد افضل لاعبي المنتخب الألماني وزج بمارسيل يانسن بدلا منه (52) في محاولة لإيقاف توغلات بدرو الذي تحول بعد ربع الساعة الأول من اللقاء للعب على الجهة اليمنى.

ومن إحدى الانطلاق على الجهة اليمنى وصلت الكرة إلى تشافي المتواجد على مشارف المنطقة فحضرها لفيا الذي سددها قوية بجانب القائم الأيسر (55)، ثم حصل أبطال اوروبا على فرصة اخطر عندما توغل انييستا في الجهة اليسرى بعد تمريرة متقنة من الونسو قبل ان يلعب كرة عرضية أرضية مرت من أمام باب المرمى دون ان تجد من يضعها داخل الشباك الخالية بعدما وصل فيا إليها متأخرا (58)، واتبعها بدرو بفرصة أخرى من تسديدة بعيدة مرت قريبة من القائم الأيسر (59).

وأجرى لوف تبديله الثاني بإشراك توني كروس بدلا من تروخوفسكي (62) بهدف التخلص من الضغط الاسباني المتواصل لكن شيئا لم يتغير حيث واصل أبطال اوروبا اندفاعهم وطالبوا بركلة جزاء بعد سقوط راموس داخل المنطقة اثر تدخل من بودولسكي لكن الحكم طالب بمواصلة اللعب (64).

ومن أول هجمة فعلية في الشوط الثاني كاد الألمان ان يخطفوا هدف التقدم عندما توغل بودولسكي في الجهة اليسرى ولعب كرة عرضية وصلت إلى القائم البعيد حيث كروس الذي سددها على الطائر مباشرة لكن كاسياس تألق وأنقذ الموقف (69).

وجاء الرد الاسباني مثمرا عبر بويول الذي ارتقى فوق المدافعين وحتى زميله بيكيه ووضع الكرة برأسه داخل شباك نوير بعج ركلة ركنية نفذها تشافي من الجهة اليسرى (73) وحصل بدرو على فرصة إراحة أعصاب الإسبان عندما توغل في الجهة اليسرى وقرر ان يتلاعب بارنه فريديرتش عوضا عن تمرير الكرة إلى توريس الذي دخل قبل دقائق معدودة بدلا من فيا، فأضاع على منتخبه فرصة ذهبية لتوجيه الضربة القاضية للالمان (82)، لكن لحسن حظه بقيت النتيجة على حالها وحقق “لا فوريا روخا” حلم نهائي كأس العالم بعد طول انتظار.

بطاقة فنية للمباراة

المباراة: المانيا – اسبانيا صفر-1

الدور: نصف النهائي

التاريخ: 7 جويلية 2010

الملعب: “موزيس مابهيدا” في دوربن

الحكم: المجري فيكتور كاساي

الاهداف:

اسبانيا: بويول (73)

* التشكيلتان:

اسبانيا:

 كاسياس – راموس وبويول وبيكيه وكابديفيلا – الونسو (مارشينا، 90+3) وبوسكيتس – بدرو (سيلفا، 86) وتشافي وانييستا – فيا (توريس، 80)

المدرب: فيسنتي دل بوسكي

المانيا:

نوير- جيروم بواتنغ (يانسن، 52) وميرتيساكر وفريدريخ ولام – خضيرة (غوميز، 80) وشفاينشتايغر- تروخوفسكي (كروس، 62) واوجيل وبودولسكي – كلوزه

المدرب: يواكيم لوف


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة