مونديال 2010:الاوروغواي إلى ربع النهائي لأول مرة منذ 40 عاما

مونديال 2010:الاوروغواي إلى ربع النهائي لأول مرة منذ 40 عاما

تأهلت الاوروغواي الى الدور ربع النهائي

 بعد فوزها على كوريا الجنوبية 2-1 اليوم السبت على ملعب “نلسون مانديلا باي” في بورت اليزابيث في الدور الثاني من مونديال جنوب افريقيا 2010 وسجل لويس سواريز (8 و80) هدفي الاوروغواي، ولي تشونغ يونغ (68) هدف كوريا الجنوبية.

قاد لويس سواريز منتخب الاوروغواي إلى التأهل إلى الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ 40 عاما بعدما سجل هدفي الفوز على كوريا الجنوبية 2-1 اليوم السبت على ملعب “نلسون مانديلا باي” في بورت اليزابيث في الدور الثاني من مونديال جنوب إفريقيا 2010 وفرض سواريز نفسه نجم المباراة بامتياز بعدما افتتح التسجيل في الدقيقة الثامنة، ثم خطف الفوز وبطاقة التأهل لبلاده في الدقيقة 80 بعد أن عادل لي تشونغ يونغ النتيجة للمنتخب الأسيوي في الدقيقة 68.

ورفع سواريز رصيده الى ثلاثة أهداف أضافها إلى الأهداف ال49 التي سجلها مع فريقه اياكس أمستردام الهولندي في جميع المسابقات التي خاضها خلال الموسم المنصرم، وحمل “لا سيليستي” الى ربع النهائي للمرة الأولى منذ 1970 ولحق سواريز بالأرجنتيني غونزالو هيغواين والاسباني دافيد فيا والسلوفاكي روبرت فيتيك الى صدارة لائحة الهدافين وتبدو الطريق ممهدة أمام منتخب الاوروغواي، بطل 1930 و1950، للوصول الى نصف النهائي لأنه سيواجه الفائز من مواجهة غانا والولايات المتحدة والتي تقام مساء اليوم.

ومن المؤكد أن الحظ لعب دوره في وضع المنتخب الاوروغوياني على مسار “مفتوح” لبلوغ دور الأربعة نصف النهائي للمرة الأولى منذ 1970 حين خسر أمام البرازيل 1-3، إلا أن “لا سيليستي” قرر مصيره بيده ومهد الطريق أمامه لكي يتمكن من العودة بالزمن الى أيام المجد بعد أن نجح في حسم مجموعته لمصلحته للمرة الأولى منذ 1954، متفوقا على فرنسا وصيفة بطلة 2006 وبطلة 1998 وجنوب إفريقيا المضيفة والمكسيك التي رافقته الى الدور الثاني، مقدما أداء مميزا في الناحيتين الهجومية والدفاعية إذ لم تتلق شباكه أي هدف قبل مباراة اليوم.

وفي المقابل، لم يودع “محاربو التايغوك” النهائيات دون معركة حتى الرمق الأخير، وهم كانوا يخوضون الدور الثاني للمرة الأولى خارج أراضيهم بعد أن سجلوا مفاجأة مدوية عام 2002 عندما استضافوا النهائيات مشاركة مع اليابان بوصولهم الى الدور نصف النهائي على حساب ايطاليا واسبانيا قبل أن يسقطوا أمام الحاجز الألماني في دور الأربعة وانهوا البطولة في المركز الثالث.

وكانت مواجهة اليوم الأول بين الطرفين في النهائيات منذ مونديال 1990 في ايطاليا عندما تواجها للمرة الأولى وخرج “لا سيليستي” فائزا 1-صفر في طريقه للتأهل الى الدور الثاني للمرة الاخيرة، أي منذ المونديال الذي حقق فيه فوزه الأخير في النهائيات قبل أن يفشل في التأهل الى مونديالي 1994 و1998 و2006، فيما ودع من الدور الاول لمونديال 2002 دون اي فوز واكد المنتخب الأميركي الجنوبي تفوقه على منافسه لانه كان خرج فائزا ايضا في ثلاث من المباريات الاربع الودية التي جمعته بنظيره الأسيوي، فيما انتهت المباراة الأخرى بالتعادل.

وتعود المواجهة الاخيرة بين الطرفين قبل اليوم الى 24 مارس 2007 في سيول حين فازت الاوروغواي 2-صفر بقيادة مدربها الحالي اوسكار تاباريز الذي كان مهندس التأهل الى الدور الثاني في مونديال 1990، قبل أن يعود “ال مايسترو” ويكرر الانجاز في النسخة الحالية بعد ان عاد الى رأس الهرم الفني للمنتخب في 2006 خلفا لغوستافو فيران الذي شغل المهمة موقتا بدلا من خورخي فوساتي.

من المؤكد أن تاباريز يقف خلف عودة الهيبة الى “لا سيليستي” وهو يأمل ان يعيد بلاده في مشاركتها الحادية عشرة في النهائيات الى ذكريات أصبحت من التاريخ عندما توجت باللقب عامي 1930 و1950 ووصلت الى نصف نهائي و1954 و1970 ولم يجر تاباريز سوى تعديل واحد على التشكيلة التي تغلبت على المكسيك (1-صفر) في الجولة الثالثة من الدور الأول بعودة مدافع فياريال الاسباني دييغو غودين الى التشكيلة الأساسية على حساب ماوريتسيو فيكتورينو الذي عاد ودخل في الشوط الثاني بدلا من الأول، فيما لعب دييغو فورلان خلف ثنائي الهجوم ادينسون كافاني وسواريز الذي كان سجل هدف الفوز على المكسيك وفي الجهة المقابلة، التزم المدرب الكوري الجنوبية ها جونغ مو بتشكيلته السابقة دون أي تعديل على خط الدفاع رغم أن منتخبه تلقى 6 أهداف في مباراتيه الاخيرتين أمام الارجنتين (1-4) ونيجيريا (2-2)، وكان تعديله الوحيد في خط الوسط عبر اشراك كيم جاي سونغ بدلا من يوم كي-هون لان الأول يتولى مهاما دفاعية بشكل افضل من الثاني.

وكانت البداية سريعة وحصل الكوريون على فرصة ذهبية لافتتاح التسجيل من ركلة حرة نفذها مهاجم موناكو الفرنسي بارك تشو يونغ لكن الحظ عانده لان القائم الأيمن لمرمى حارس لاتسيو الايطالي فرناندو موسليرا ناب عن الأخير وحرم المنتخب الآسيوي من افتتاح التسجيل (5) وجاء الرد الاوروغوياني سريعا ومثمرا إذ نجح سواريز في وضع رجال تاباريز في المقدمة مستفيدا من خطأ الحارس جونغ سونغ ريونغ الذي اخفق في اعتراض عرضية فورلان فوصلت الكرة الى نجم اياكس أمستردام الهولندي الذي أودعها الشباك الخالية (8)، مسجلا هدفه الثاني حتى الان وحاول المنتخب الأسيوي أن يتدارك الموقف فانطلق نحو المنطقة الاوروغويانية سعيا خلف التعادل لكنه فشل في الوصول الى مرمى موسليرا في اي مناسبة حتى الدقيقة 32 عندما اطلق بارك تشو يونغ كرة صاروخية من خارج المنطقة مرت قريبة جدا من القائم الأيمن، ثم اتبعها مدافع فرايبورغ الألماني تشا دو ري بتسديدة أخرى من خارج المنطقة لكنها علت العارضة (41).

وفي بداية الشوط الثاني كان الكوريون قريبين جدا من التعادل بتسديدة صاروخية من بارك تشو يونغ لكن محاولة لاعب موناكو علت العارضة بقليل (51)، ثم واصل لمنتخب الأسيوي ضغطه وحاصر منافسه في منطقته تماما وكاد مجددا أن يدرك التعادل برأسية من لاعب مانشستر يونايتد الانكليزي بارك جي سونغ بعد عرضية من تشا دو ري، لكن موسليرا كان في المكان المناسب لينقذ الموقف (58) وعجز رجال تاباريز منذ صافرة بداية الشوط الثاني عن تجاوز منتصف الملعب وان يستفيدوا من الفراغات التي خلفها الكوريون من اجل الانطلاق بالهجمات المرتدة ما وضعهم تحت ضغط كبير لدرجة أنهم اضطروا في بعض الأحيان إلى تشتيت الكرة وحسب دون أي نية في ايصالها إلى الخط الأمامي فدفعوا الثمن غاليا لان لاعب وسط بولتون الانكليزي لي تشونغ يونغ أدرك التعادل بكرة رأسية مستغلا خروج خاطىء لموسليرا اثر ركلة حرة من الجهة اليسرى أحدثت معمعة داخل المنطقة ما سمح للكوريين في اطلاق المواجهة من نقطة الصفر (68) وكاد اللاعب ذاته أن يضع الكوريين في المقدمة عندما توغل في الجهة اليمنى وانفرد بموسليرا لكن تسديدته كانت ضعيفة ولم يجد الأخير صعوبة في التعامل معها (71) واستعاد الاوروغويانيون رباطة جأشهم تدريجيا وكاد سواريز أن يضعهم في المقدمة مجددا عندما كسر مصيدة التسلل وتوغل في الجهة اليمنى قبل أن يسدد كرة صاروخية من زاوية ضيقة أبعدها الحارس الكوري ببراعة (73)، ثم فرط نجم اياكس بفرصة ذهبية أخرى عندما كسر مصيدة التسلل بعد تمريرة طولية من خورخي فوسيل لكنه لعبها برأسه إلى جانب القائم الأيمن رغم أن الفرصة كانت متاحة أمامه للسيطرة على الكرة ووضعها بهدوء داخل الشباك لان الدفاع الكوري كان بعيدا عنه بعدما فشل في تطبيق مصيدة التسلل (74).

لكن سواريز عوض هذه الفرصة في الدقيقة 80 عندما منح بلاده هدف التأهل اثر ركلة ركنية فوصلت الكرة إلى نجم اياكس على الجهة اليسرى للمنطقة الكورية فتلاعب بمدافعين ثم سددها قوسية رائعة من حدود المنطقة إلى الزاوية اليسرى لمرمى جونغ سونغ ريونغ، قبل أن يترك مكانه لالفارو فرنانديز.

وحصل البديل لي دونغ يونغ على فرصة ذهبية لادراك التعادل وجر المنتخبين الى التمديد عندما كسر مصيدة التسلل وانفرد بالحارس قبل أن يسدد كرة قوية صدها الاخيرة لكنها مرت بين ساقيه وكادت تتهادى داخل الشباك لولا تدخل دييغو لوغانو في اللحظة الحاسمة لابعادها عن خط المرمى (87).

بطاقة فنية للمباراة

المباراة: الاوروغواي – كوريا الجنوبية 2-1

الدور: الثاني

التاريخ: 26 جوان 2010

الملعب: نلسون مانديلا باي في بورت اليزابيث

الحكم: الالماني وولفغانغ ستارك

الاهداف:

الاوروغواي: سواريز (8 و80)

كوريا الجنوبية: لي تشونغ يونغ (68)

الانذارات:

كوريا الجنوبية: كيم جونغ وو (38) وتشا دو ري (69) وتشو يونغ هيونغ (83)

* التشكيلتان:

 الاوروغواي:

 موسليرا – ماكسيميليانو بيريرا ولوغانو وغودين (فيكتورينو، 46) وفوسيل- اريفالو وبيريز والفارو بيريرا (لوديرو، 74) وفورلان- كافاني وسواريز (فرنانديز، 84)

المدرب: اوسكار تاباريز

كوريا الجنوبية:

 سونغ ريونغ- شا دو ري وشو يونغ هيونغ ولي جونغ سو ولي يونغ بيو- كي سونغ يوينغ (يوم كي هان، 85) وكيم جونغ وو- كيم جاي سونغ (لي دونغ كوك، 61) وبارك جي سونغ ولي تشونغ يونغ- بارك تشو يونغ

المدرب: ها جونغ مو


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة