مونديال 2010: ألمانيا لتجنب سيناريو يعود الى 1938 وغانا تبحث عن نقطة الانجاز

مونديال 2010: ألمانيا لتجنب سيناريو يعود الى 1938 وغانا تبحث عن نقطة الانجاز

يسعى المنتخب الألماني الى تجنب سيناريو الخروج

 من الدور الأول للمرة الأولى منذ 1938 وذلك عندما يخوض اختبارا صعبا للغاية امام غانا غدا الأربعاء على ملعب “سوكر سيتي” في جوهانسبورغ ضمن الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الرابعة لمونديال جنوب إفريقيا 2010.

واعتقد الجميع أن “مانشافت” في طريقه لينهي الدور الأول بعلامة كاملة ودون عناء بعد أن دك شباك استراليا برباعية نظيفة لكن المنتخب الصربي الذي كان خسر مباراته الأولى امام غانا صفر-1، أعاد رجال المدرب يواكيم لوف الى ارض الواقع بالفوز عليه بهدف سجله اسامواه جيان.

لكن يمكن القول أن الخسارة التي مني بها أطال العالم ثلاث مرات لم تكن مستحقة لأنه قدم أداء مميزا رغم لعبه بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 37 لحصوله على إنذار ثان، وحصل على الكثير من الفرص لإدراك التعادل بعد الهدف الذي سجله الصرب في الدقيقة 38 وأبرزها ركلة جزاء للوكاس بودولسكي الذي أصبح أول لاعب ألماني يهدر ركلة جزاء في النهائيات منذ 36 عاما.

وكان أولي هونيس أخر لاعب ألماني يهدر ركلة جزاء وذلك في مونديال 1974 في ألمانيا الغربية في المباراة ضد بولندا في الدور الثاني، لكن المنتخب الألماني لم يتأثر لأنه خرج فائزا 1-صفر بهدف للمدفعجي غيرد مولر، خلافا لمباراة صربيا التي عقدت من مهمة “مانشافت” الذي أصبح مطالبا بالفوز على “النجوم السوداء” من اجل تجنب دخول في معمعة حسابات الأهداف ونتيجة المباراة الثانية بين استراليا وصربيا.

وتتصدر غانا المجموعة بأربع نقاط، فيما تحتل ألمانيا المركز الثالث بثلاث نقاط وبفارق الأهداف عن صربيا، أما استراليا فتقبع في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة حصلت عليها بعد إجبارها غانا على الاكتفاء بالتعادل 1-1 في الجولة السابقة، ما حرم الأخيرة من حجز بطاقتها الى الدور الثاني.

وسيكون التعادل كافيا لغانا من اجل التأهل الى الدور الثاني للمرة الثانية على التوالي وفي مشاركتها الثانية أيضا، في حين سيتعين على الألمان أن ينتظروا نتيجة المباراة الثانية، أملين حينها فوز استراليا بسبب فارق الأهداف الذي يملكونه (+3 مقابل -4 لاستراليا)، أو تعادل الأخيرة مع صربيا (فارق الأهداف لمصلحة ألمانيا أيضا)، أما في حال فوز الأخيرة وتعادل “مانشافت” فسيودع الدور الأول للمرة الأولى في 17 مشاركة، أي منذ النسخة الثالثة عام 1938، علما بان الألمان لم يشاركوا في النسخة الأولى عام 1930 وحرموا من المشاركة في نسخة 1950 بسبب دورهم في الحرب العالمية الثانية.

وتقف الإحصائيات الى جانب المنتخب الألماني الذي لم يخسر أي مباراة في الجولة الأخيرة من دور المجموعات منذ عام 1986 عندما سقط امام الدنمارك (صفر-2) دون أن تؤثر هذه النتيجة على تأهله حيث بلغ النهائي وخسر امام الارجنتين. ثم تعادل عام 1990 مع كولومبيا صفر- صفر في طريقه للفوز باللقب للمرة الثالثة قبل أن يخرج فائزا في نسخات 1994 و1998 و2002 و2006.

ومن المستبعد أن ينجح المنتخب الألماني بنسخته الشابة في تكرار نتيجة مواجهته الوحيدة السابقة مع الغانيين عندما سحقهم 6-1 في لقاء ودي عام 1993 في بوخوم، لان منتخب “النسور السوداء” الحالي مختلف تماما عن السابق وهو مسلح بعزم رفع لواء القارة السمراء في الدور الثاني كون الممثلين الخمسة الآخرين للقارة في وضع صعب للغاية، وكانت الكاميرون أول الضحايا بخروجها من الدور الأول.

وسيكون الألمان بواقعيتهم واندفاعهم المعهود عازمين أن لا يكونوا من ضحايا الدور الأول أيضا، وقد طمأن القائد فيليب لام واكد قدرة منتخبه على الفوز على غانا، مضيفا “أن خيبة الأمل كانت كبيرة بعد الهزيمة لكن الأمر أصبح بأيدينا الآن وعلينا تحقيق الفوز في المباراة الأخيرة. نحن محظوظون لاننا لسنا بحاجة لانتظار نتيجة الآخرين، خلافا للمنتخب الفرنسي”.

وشدد لام على ضرورة أن يستعيد اللاعبون الشبان الثقة مرة أخرى في هذه الفترة الصعبة وأشار الى انه يتحدث بشكل مستمر مع اللاعبين لتحفيزهم على تحقيق الفوز ونسيان هزيمة صربيا وإسعاد الجماهير الألمانية، مؤكدا أن “داي مانشافت” لن يخذل جمهوره وبان لن يغير طريقة لعبه التي ظهر بها في المباراتين الاوليين وبان التغيير الوحيد سيكون غياب كلوزه لطرده ومن المرجح جدا ان يبدأ كاكاو المباراة على حساب ماريو غوميز.

ودافع لام عن الظهير الأيسر هولغر بادشتوبر الذي حمل مسؤولية الهدف الصربي، مشيرا الى ان مسؤولية الهدف تقع على عاتق خط الدفاع بأكمله لعدم التمركز بشكل جيد لكن لام انتقد زميله بودولسكي وطريقة تنفيذه لركلة الجزاء امام صربيا لأنه سددها في الزاوية التي اختارها الحارس.

وكلف لوف لاعب الوسط باستيان شفاينشتايغر لتسديد ركلات الجزاء التي قد يحصل عليها المنتخب بسبب اخفاق بودولسكي في مباراة صربيا ويمكن القول أن لوف كان راضيا على أداء فريقه في مباراة صربيا رغم الخسارة الأولى لألمانيا في الدور الأول منذ 1986، وهو قال “لقد واجهنا بعض المشاكل في تمرير الكرات بيننا في الشوط الأول. لقد كانت صدمة كبيرة، خاصة بعدما اضطررنا لإكمال المباراة بعشرة لاعبين فقط ثم جاء بعدها الهدف مباشرة. في الشوط الثاني، حاول فريقنا بكل ما أوتي من قوة، حيث أظهرنا عزيمة وإصرارا كبيرين، لكننا لم ننجح. لم تكن مباراة سيئة، لكن كلوزه ربما كان عليه أن يكون حذرا أكثر. لن نستسلم الآن، لان قدرنا ما زال بين أيدينا، والفريق عازم بقوة على مواصلة المشوار. اعتقد أننا سنفعلها”.

وتابع “حاولنا في الشوط الأول مقاربة المباراة كما فعلنا ضد استراليا، وفي الشوط الثاني قدم فريقي أداء مشرفا رغم إكماله المباراة بعشرة لاعبين، كنا نتمنى ان نخرج بالتعادل، وسنحت لنا فرص عدة، لكننا للأسف لم ننجح في ترجمتها”وختم “على الرغم من كل شيء، فاني واثق من قدرة فريقي على بلوغ الدور الثاني”.

وفي المقلب الاخر، يأمل الغانيون الذين خرجوا في النسخة السابقة من الدور الثاني على يد البرازيل (صفر-3)، ان يجد جيان اسامواه طريقه الى الشباك للمرة الثالث على التوالي بعد ان منحهم الفوز على صربيا ثم التعادل امام استراليا، وهو وعد بان لا يكتفي بهذا القدر خصوصا وان فريقه على مشارف تحقيق انجاز التأهل الى الدور الثاني، مضيفا “هذه البطولة قد تشكل منعطفا في مسيرتي لكني لن سابقي قدمي على الارض”.

وكان جيان تألق ايضا في مونديال 2006 عندما سجل اسرع هدف في تلك النسخة بعد 68 ثانية على انطلاق مباراة “النجوم السوداء” مع تشيكيا، لكنه واجه بعدها الكثير من الانتقادات بسبب طرده امام البرازيل بداعي “التمثيل”.

ومن المتوقع أن يستعيد المنتخب الغاني خدمات قلبي دفاعه جون مينساه وإسحاق فورساه بحسب ما أكد مدربه الصربي ميلوفان راييفاتش الذي اضطر للاستعانة بخدمات الشابين جوناثان مينساه ولي أدي لشغل مركزي قلب الدفاع في مباراة استراليا بسبب إصابة الاوليين.

واكد راييفاتش انه كان بإمكان مدافعيه المخضرمين أن يلعبا امام استراليا لكنه لم يكن يريد المخاطرة بهما، مشيرا الى أن منتخبه لا يشعر بالضغط، وهو قال بهذا الصدد “لا اعتقد ان هناك ضغطا علينا. على الأرجح انهم يشعرون بالضغط أكثر منا لأنهم المرشحون. جميعنا نعلم أن ألمانيا تملك فريقا جيدا، لكننا نؤمن بأننا نملك أيضا فريقا جيدا. علينا أن نغلق المساحات وأنا متأكد انه بامكاننا الفوز”.

وستكون هذه المواجهة مميزة لكيفن-برينس بواتنغ لأنه سيواجه المنتخب الألماني الذي مثله في الفئات العمرية قبل أن يقرر الدفاع عن ألوان غانا، وقد يلعب وجها لوجه مع شقيقه جيروم بواتنغ الذي حافظ على ولائه لألمانيا، لكن من المستبعد جدا أن يشارك الأخير خلافا لشقيقه الأساسي في تشكيلة “النجوم السوداء”.

وأصبح كيفن-برينس بواتنغ الذي نشأ وتكون في برلين قبل إن ينتقل الى انكلترا عام 2007، موضوعا لحملة مشينة في ألمانيا سواء في الصحف المحلية أو هواة الكرة المستديرة بعد تسببه في إصابة قائد منتخب ألمانيا ميكايل بالاك وأبعاده عن النهائيات الحالية خلال مباراة فريق الأول بورتسموث والثاني تشلسي في نهائي مسابقة كأس انكلترا.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة