مونديال 2010: توماس مولر “المدفعجي” الالماني الجديد

مونديال 2010: توماس مولر “المدفعجي” الالماني الجديد

كثيرة هي اوجه الشبه التي تجمع بين “المدفعجي” غيرد

 مولر افضل هداف في تاريخ منتخب المانيا، والمهاجم الجديد في صفوف المانشافت توماس مولر بالطبع كلاهما يحمل اسم العائلة ذاته، وكلاهما ولدا من مقاطعة بافاريا، لعب غيرد في صفوف بايرن في الستينات والسبعينات، في حين بدأ توماس مسيرته في صفوف الفريق البافاري الموسم الماضي، كلاهما يملك حاسة التهديف، وكلاهما حمل او يحمل الرقم 13.

بيد ان اوجه الشبه تتوقف هنا اقله حتى الان، لان المدفعجي يملك سجلا قلة من النجوم تستطيع ان تتبجح به، فهو توج بجميع الألقاب، حيث رفع كأس العالم عام 1974، وكأس ابطال الاندية الاوروبية ثلاث مرات (1974 و75 و76)، وكأس الأمم الأوروبية مرة واحدة (1972)، بالاضافة الى الدوري المحلي والكأس المحلي مرات عدة، ويحمل الرقم القياسي في عدد الاهداف المسجلة في صفوف منتخب بلاده حيث نجح في هز الشباك 68 مرة في 62 مباراة خاضها بين عامي 1966 و1974، وزارها أيضا 365 مرة في البوندسليغا.

وشاء القدر ان يكتشف غيرد مولر الذي يعمل مدربا في قطاع الناشئين في صفوف فريقه السابق، توماس مولر قبل سنتين وقال بالحرف الواحد “هذا اللاعب يستطيع ان يبدأ مسيرته في الحال، يملك ميزات عدة أبرزها قدرته على التسديد بالقدمين وبالرأس ويمكن ان يشغل مركزا على الجبهة اليمنى أو اليسرى ونال مولر الجديد الإشادة من مولر القديم الذي قال عنه “يذكرني توماس كثيرا بنفسي عندما كنت شابا، يقوم باستدارته كما كنت افعل انا سابقا“.

وبالفعل، فان مسيرة مولر شهدت انطلاقة صاروخية، فقبل اقل من سنة كان يلعب في الدرجة الثالثة، لكنه ضرب بقوة في موسمه الأول في صفوف بايرن ميونيخ حيث سجل 19 هدفا في 52 مباراة وأحرز الثنائية المحلية (الدوري والكأس)، وكان قاب قوسين أو أدنى من ان يتوج بالثلاثية لو قدر لفريقه ان يفوز بدوري أبطال أوروبا لكنه خسر النهائي أمام انترميلان 2-صفر.

وابرز دليل على موهبة مولر وثقة مدربه الهولندي لويس فان غال به، ان الأخير فضله معظم فترات الموسم الماضي على الهداف الخطير ميروسلاف كلوزه، أما على صعيد المنتخب، فان يواكيم لوف لم يقف متفرجا أمام موهبة هذا المهاجم الصاعد، فأشركه أساسيا ضد استراليا (سجل هدفا وصنع أخر)، لكن هذه المرة وراء ثنائي خط الهجوم كلوزه ولوكاس بودولسكي ويعتبر لوف بان مولر الذي خاض أول مباراة دولية له ضد الارجنتين في مارس الماضي، ورقة رابحة في صفوف المنتخب الألماني الساعي الى إحراز لقبه الرابع في البطولة الحالية وقال في هذا الصدد “يجد مدافعو المنتخبات المنافسة صعوبة كبرى في قراءة طريقة لعب توماس، فهو يعدو في ظهر الدفاع، ويسرع نحو الهدف، هذا امر يجيده بطريقة رائعة“.

بيد ان مولر يمتاز بتواضع كبير ويريد ان يبقي قدميه على الأرض بقوله “لم نفز سوى بمباراة واحدة، اللقب ما زال بعيدا ، فنحن لم نتوج أبطالا للعالم، ولا بأي شيء آخرويدرك مولر الواعي والذي يتمتع بنضج يفوق عمره، بأن الإشادة التي نالها المنتخب الألماني لا تضمن النجاح وقال “لقد حققنا فوزا صريحا، لكن إذا خسرنا أمام صربيا، فإننا سنتعرض لانتقادات حادةليس من السهل حمل اسم مولر في كرة القدم الألمانية، وخصوصا عندما تلعب في صفوف فريق بايرن ميونيخ في مركز هجومي، لكن يبدو أن زعزعة ثقة توماس مولر بنفسه ليس بالامر السهل ايضا، فهذا اللاعب الشاب بدأ مسيرة احترافية واعدة، ويملك القدرة على ان يكون احد المواهب الجديدة في كأس العالم في جنوب إفريقيا 2010.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة