مونديال 2010: دافيد فيا يبحث عن دخول تاريخ لا فوريا روخا

مونديال 2010: دافيد فيا يبحث عن دخول تاريخ لا فوريا روخا

يبحث مهاجم برشلونة الجديد دافيد فيا عن دخول تاريخ منتخب بلاده

 اسبانيا عندما يبدأ غدا الخميس مشواره مع “لا فوريا روخا” في نهائيات مونديال جنوب افريقيا 2010 في مواجهة سويسرا، وذلك لأنه لا يبتعد سوى بفارق ستة أهداف عن راوول غونزاليز، صاحب الرقم القياسي من حيث عدد الأهداف المسجلة مع أبطال أوروبا”أريد فعلا ان أحطم الرقم القياسي”، هذا ما قاله فيا الذي انتقل منذ أيام معدودة من فالنسيا إلى برشلونة مقابل 40 مليون يورو.

احتاج فيا إلى 58 مباراة فقط لكي يسجل 38 هدفا مع “لا فوريا روخا”، أي ما معدله 655ر0 هدف في المباراة الواحدة، في حين ان راوول غونزاليز الذي استبعد عن المنتخب منذ 6 سبتمبر عام 2006 حين خاض مباراته الدولية الأخيرة ضد ايرلندا الشمالية (3-2) ضمن تصفيات كأس أوروبا 2008، لعب 102 مباراة سجل خلالها 44 هدفا، أي ما معدله 431ر0 هدف في المباراة الواحدة.

قد يبدأ فيا مشواره في جنوب افريقيا 2010 وحيدا في خط المقدمة بسبب إصابة يعاني منها شريكه فرناندو توريس في ركبته وقد تحرمه من المشاركة في مباراة غد الأربعاء أمام سويسرا.

وعلق فيا على هذه المسألة قائلا “بسبب غياب فرناندو، لعبنا مبارياتنا التحضيرية برأس حربة وحيد. لا يمكنني القول أننا نلعب بمهاجم واحد لان اللاعبين اللذين يلعبان على الجناحين يتمتعان بقدرات هجومية وحتى ان لم يملكا الصفات المحددة للهداف”، مضيفا “ان أسلوب لعب المنتخب (4-1-4-1) لم يخصص من اجل مهاجم واحد ثابت في مركزه وينتظر الكرة ان تأتي إليه، لكن للاعب متحرك دائما، يؤمن الحلول أمام لاعبي الوسط”.

ويعتبر فيا الذي توج هدافا لكأس أوروبا عام 2008 بأربعة أهداف (غاب عن النهائي أمام ألمانيا بسبب الإصابة)، احد اخطر المهاجمين في العالم حاليا، وهو يبحث دائما عن إيداع الكرة داخل الشباك إذا لعب في مركز رأس الحربة أو في مركز متأخر بعض الشيء أو إذا لعب إلى الجهة اليسرى في تشكيلة هجومية.

“لعبت طيلة مسيرتي كمهاجم لكني اثبت ان بإمكاني ان العب في مراكز هجومية أخرى، واستفاد المنتخب من هذا الأمر”، هذا ما قاله فيا الذي يطلق عليه لقب “ال جواخي” (لقب يطلق على الأطفال المولودين في مقاطعة استورياس)ان هذا المهاجم القناص لا يهاب مواجهة المدافعين وهو مستعد دائما للعودة إلى خط الوسط ومساعدة زملائه، وان قوة ومشاكسات هذا اللاعب جعلته محط إعجاب أنصار منتخب بلاده وناديه، لكنها أيضا أوقعته في مشاكل في بعض الأحيان مع الحكام.

يجيد فيا التسديد بكلتا قدميه وذلك بفضل حادث تعرض له في صغره ونصيحة والده آنذاك، إذ انه وبعد ان رأى ابنه الذي كان يبلغ الرابعة من عمره يحاول تسديد الكرة على الرغم من الكسر الذي أصاب قدمه اليمنى، قرر ان يعلمه كيفية التسديد باليسار.

تدرج فيا البالغ من العمر 28 عاما حاليا في الفئات العمرية حيث بدأ مسيرته في نادي سبورتينغ خيخون، قبل ان يظهر إلى الأضواء في صفوف ريال سرقسطة حيث أمضى موسمين رائعين من ناحية التهديف (2003-2005). وانفق فالنسيا مبلغا كبيرا للحصول على خدماته، لكنه لم يندم على هذا القرار إذ حل فيا في موسمه الأول مع الفريق في المركز الثاني على لائحة أفضل هدافي الدوري، ثم نجح في الحصول على لقب “بيتشيتشي” في مناسبتين بعد ذلك.

خاض فيا أول مباراة دولية في فيفري عام 2005 خلال حملة اسبانيا الناجحة في تصفيات كأس العالم 2006، وهو ظهر بمستوى مميز في النهائيات حيث سجل هدفين من أصل أربعة لمنتخب بلاده في مرمى أوكرانيا وعلى الرغم من خروج منتخب المدرب لويس اراغونيس من الدور الثاني على يد فرنسا، فان فيا عاد من ألمانيا وفي جعبته أربعة أهداف “مونديالية” رفعت من قيمته المحلية والدولية على حد سواء.

ومنذ ذلك التاريخ وباستثناء غياباته بداعي الإصابة أو الإيقاف، فان فيا كان متواجدا دائما في صفوف المنتخب وكانت أفضل لحظاته الدولية مساهمته بشكل أساسي في منح بلاده لقب كأس أوروبا 2008 لأول مرة منذ 1964.

ويلعب تواضع فيا دورا كبيرا في ازدياد شعبيته، فهو دائما ما يقلل من شأن مساهماته ويشيد بالدور الكبير الذي يلعبه زملاؤه في نجاحاته، وهو يقول “اسبانيا دائما مرشحة لإحراز اللقب في أي بطولة تشارك فيها. وبما أننا أبطال أوروبا حاليا، فان التوقعات اكبر هذه المرة، لكن يجب ان نحافظ على أسلوبنا الخاص في اللعب”.

ويدخل فيا وزملاؤه إلى العرس الكروي الأول في القارة السمراء ومنتخب “لا فوريا روخا” يحمل صفة المرشح الأوفر حظا للفوز باللقب بعد ان كان قبل كأس أوروبا 2008 يحمل صفة المنتخب المرشح الذي يخيب آمال مشجعيه في نهاية المطاف.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة