مونديال 2010: سعدان خسارتنا أمام سلوفينيا كانت قاضية ويجب استخلاص العبر

مونديال 2010: سعدان خسارتنا أمام سلوفينيا كانت قاضية ويجب استخلاص العبر

أكد المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم رابح سعدان أن الجميع

يطالب باستقالتي منذ مدة طويلة سنرى ما سيحصل بعد اجتماعي مع رئيس الاتحاد (محمد راوراوة)، احتاج الى وقت للتفكير بارتياح في الموضوع جاء هذا في معرض رده عن سؤال بخصوص مستقبله على رأس العارضة الفنية للخضر خصوصا وان عقده ينتهي في جويلية المقبل

و اكد سعدان أن استمراره على رأس الإدارة الفنية للمنتخب من عدمه مرهون بقرار رئيس الاتحاد الجزائري للعبة محمد راوراوة وقال سعدان “عقدي سينتهي في جويلية المقبل، ومواصلة مهامي على رأس الإدارة الفنية يتوقف على قرار رئيس الاتحاد”، مضيفا “لدي حصيلة عن مشواري مع المنتخب الجزائري منذ استلام منصبي عام 2007، هناك نقاط ضعف يجب تصحيحها وسأوافيه بها بمجرد عودتنا الى الجزائر لانني أعمل تحت إدارته، وبعدها سيكون قرار البقاء من عدمه بيده وأشار سعدان الى انه يحتاج الى وقت للتفكير في المسألة، وقال “هناك عدد كبير يطالب بإتقالتي منذ مدة طويلة، سنرى ما سيحصل بعد اجتماعي مع رئيس الاتحاد (محمد راوراوة)، احتاج الى وقت للتفكير بارتياح في الموضوع، سنناقش الموضوع بروية وسنفعل ما يصب في مصلحة المنتخب وعانى سعدان الأمرين من انتقادات وسائل الإعلام على الرغم من إنجازه التاريخي بقيادة محاربي الصحراء إلى نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 1986 والى دور الأربعة لنهائيات كأس الأمم الإفريقية للمرة الأولى أيضا منذ عام 1990 عندما توجوا باللقب وصبت وسائل الإعلام جام غضبها على سعدان بعد الخسارة أمام مالاوي 0-3 في الجولة الأولى من الكأس القارية مطلع العام الحالي لكنه اسكت منتقديه بالتأهل إلى دور الأربعة وإنهاء البطولة في المركز الرابع.

يذكر أنها المرة الخامسة التي يشرف فيها سعدان على تدريب الخضر بعد 1982 عندما كان مساعدا لمحي الدين خالف في مونديال اسبانيا ثم أعوام 1986 في مونديال المكسيك و1999 و2004 ويلجأ الاتحاد الجزائري دائما إلى سعدان لقيادة المنتخب في أصعب الفترات وتحديدا بعد فشل المدربين الأجانب في مهامهم على رأس الإدارة الفنية “للخضر”، وفي كل مرة يثبت سعدان بأنه “رجل المهمات الصعبة” بكل ما في الكلمة من معنى ويعتبر سعدان أفضل مدرب عربي وهو أول مدرب عربي وإفريقي يقود منتخب بلاده في 3 نسخ من نهائيات كأس العالم، علما بأنه كان صانع تأهل منتخب الشباب إلى مونديال 1979 في الارجنتين وقاده الى الدور ربع النهائي قبل أن يخسر أمام الأرجنتين المضيفة وأسطورتها دييغو أرماندو مارادونا ولفت سعدان الأنظار مع الجزائر في مونديال 1982 في اسبانيا عندما تغلب الخضر على المانيا الغربية 2-1 وتشيلي 3-2 وخسر امام النمسا 0 -2، ولولا المؤامرة الشهيرة للاخيرة مع المانيا لكان اول منتخب عربي وافريقي يبلغ الدور الثاني.

استلم سعدان مهامه كمدرب عام 1985 وقاد الجزائر إلى مونديال 1986 في المكسيك وقدم فريقه مستوى جيدا لا يقل عن المستوى المشرف الذي قدمه عام 1982 حيث تعادل مع إيرلندا وخسر أمام البرازيل بصعوبة صفر-1 لكنه انهار أمام اسبانيا وعاد سعدان للإشراف على الجزائر عام 1999 لكن لفترة قصيرة لخلافات مع المسؤولين، قبل أن يعول عليه مرة أخرى في جويلية 2003 ونجح في قيادة الجزائر إلى أمم إفريقيا في تونس حيث بلغ ربع النهائي ولجأ الاتحاد الجزائري للمرة الخامسة إلى سعدان في تشرين أكتوبر 2007 خلفا للفرنسي جان ميشال كافالي الذي كان يتولى هذه المهمة منذ ماي عام 2006 واقيل من منصبه بعد فشله في قيادة الجزائر الى نهائيات كأس الامم الافريقية في غانا 2008، فكان المدرب المحلي عند حسن ظن المسؤولين وحقق اهدافهم حتى المستحيل منها وهو التأهل الى المونديال بعدما كانت مصر مرشحة بقوة لخطف البطاقة بالنظر الى عروضها الرائعة في الاعوام الاخيرة واسقاطها اعتى المنتخبات الافريقية خصوصا ساحل العاج والكاميرون وشكل سعدان منتخبا شابا وواعدا يضم عموده الفقري الحالي كريم زياني ونذير بلحاج وعنتر يحيى ومجيد بوقرة وغيرهم.

من جهة اخرى أكد رابح سعدان أن خسارة فريقه امام سلوفينيا 0-1 في الجولة الأولى كانت “قاضية وصعبت مهمتنا في التأهل الى الدور الثاني” وقال سعدان “أعتقد بان خسارتنا امام سلوفينيا كانت قاضية وقاتلة المباراة الاولى هي التي كانت حاسمة بالنسبة الينا واهدرنا فيها الفوز وبالتالي لم يكن بامكاننا تدارك الموقف امام منتخبين كبيرين مثل إنجلترا والولايات المتحدة” وأضاف “هذا درس يجب استخلاص العبر منه نملك خطي دفاع ووسط قويين، نحتاج الى الموهبة النادرة في خط الهجوم، يجب البحث عنها لتعزيز صفوف هذا المنتخب الذي ينتظره مستقبل رائع في حال استمر على هذا المستوى” واوضح سعدان “لنكن صريحين، كنا نعرف امكانياتنا جيدا مقارنة مع منتخبات المجموعة المباراة الاولى بالنسبة لنا كان مفتاح التأهل الى الدور الثاني لكننا رسبنا في الاختبار. لم يكن يجب بالطبع الاعتقاد بحصول معجزة في جنوب افريقيا بعد غياب 24 عاما عن المونديال بذل الجميع كل ما في وسعه لتشريف الكرة الجزائرية بيد اننا لم نوفق في بلوغ الدور الثاني”وتابع “مستوانا تحسن كثيرا مقارنة مع المباراة الاولى. قدمنا مباراة جميلة وكانت هناك فرصا كثيرة. كان بامكان المنتخبين انهاء المباراة بالتعادل 2-2 او 3-3 بذلنا كل ما في وسعنا من اجل تسجيل هدف لكن الحظ لم يحالفنا خصوصا في الدقائق الاخيرة واردف قائلا “عانينا من الضغط الكبير على المهاجمين الذين كانوا مطالبين بهز الشباك، وظهر ذلك جليا من خلال الفرص السهلة التي اهدروها، كان هناك تسرع وغابت الفعالية واضاف “حرصنا على الدفع باللاعبين الجاهزين بدنيا خصوصا واننا لعبنا في علو عن سطح البحر وفوجئت بتأقلم اللاعبين مع اجواء المباراة وعدم تاثرهم بالارتفاع، خلقنا فرصا كثيرة للتسجيل وتسديداتنا كانت مركزة وبين الخشبات الثلاث لكننا لم ننجح في هز الشباك” ، وختم سعدان بان كرة القدم الافريقية تحسنت كثيرا مقارنة مع السنوات الماضية خصوصا ناحية المؤهلات الفردية “نحن بحاجة الى الاستقرار والانضباط وستكون المنتخبات الافريقية بين افضل المنتخبات العالمية في السنوات المقبلة” في المقابل، أشاد مدرب الولايات المتحدة بوب برادلي بلاعبيه، وقال “قدموا مباراة رائعة ولم يستسلموا حتى النهاية” وأضاف “المباراة كانت صعبة على المنتخبين والفوز فيها كان حتميا بالنسبة اليهما. كان اللعب كان مفتوحا، والمنتخب الجزائري كان قويا ومنظما بشكل جيد على ارضية الملعب، لكننا لم تفقد الامل على الاطلاق خصوصا بعد الغاء هدف صحيح في الشوط الاول وتابع “لم نكن محظوظين في فرص عدة طيلة المباراة، لكن اللاعبين واصلوا ضغطهم وبحثهم عن الهدف ونجحوا في ذلك وشاطر لاندون دونوفان مسجل هدف الفوز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع وافضل لاعب في المباراة، مدربه الرأي وقال “خضنا مباريات كثيرة خلقنا فيها فرصا كثيرة ولم نسجل، لكننا لا نفقد الامل وهذا هو العامل الذي كان حاسما في مباراة اليوم”وتابع “انه شعور رائع ان نتأهل الى الدور الثاني، كنا سنصاب بخيبة امل كبيرة في حال الفشل، لاننا بذلنا كل ما نملك من اجل الفوز واعتقد اننا كنا نستحق مكافأة على مجهوداتنا وبالتالي فان الهدف الذي سجلته كان بمثابة المكافأة”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة