مونديال 2010: سلوفاكيا ونيوزيلندا يتواجهان للفوز ولا شيء سواه

مونديال 2010: سلوفاكيا ونيوزيلندا يتواجهان للفوز ولا شيء سواه

سيكون المنتخبان السلوفاكي والنيوزيلندي مطالبين بالفوز

 ولا شيء سواه عندما يتواجهان غدا الثلاثاء على ملعب “رويال بافوكنغ” في روستنبرغ في الجولة الاولى من منافسات المجموعة السادسة لمونديال جنوب افريقيا 2010.

ويمكن القول ان الفوز سيكون مصيريا للمنتخبين “الصغيرين” لان المجموعة تضم ايطاليا والبارغواي، وبالتالي سيسعى كل منهما للخروج بالنقاط الثلاث لان التعادل يعتبر بمثابة الضربة القاضية تقريبا لامال الطرفين لانه من المستبعد، اقله على الورق، ان يفوزا على المنافسين الاخرين في المجموعة.

ويتشارك المنتخبان بواقع انهما من الضيوف “النادرين” لكأس العالم، كون سلوفاكيا تشارك لاول مرة منذ تفكك تشيكوسلوفاكيا، فيما تعود نيوزيلندا الى العرس الكروي للمرة الثانية فقط بعد اسبانيا 1982.

وعندما يدخل المنتخب النيوزيلندي الى مباراته مع نظيره السلوفاكي سيكون قد مر 28 عاما بالتمام والكمال على مباراته الاولى في المحفل الكروي الاهم على الاطلاق، وكانت حينها في مواجهة اسكتلندا حين سقط منتخب “اول وايتس” 2-5، قبل ان يخسر امام الاتحاد السوفياتي صفر-3 ثم البرازيل صفر-4.

انتهى انتظار المنتخب الاوقياني الذي استفاد بشكل كبير من انتقال استراليا القوية الى كنف الاتحاد الاسيوي في 2006، وهو يأمل ان يضيف ثلاث نقاط الى نقطته الوحيدة التي حصدها سابقا في مسابقات الاتحاد الدولي “فيفا” في مختلف الفئات العمرية وكانت العام الماضي في جنوب افريقيا ايضا ضمن كأس القارات وذلك بتعادله امام العراق بطل اسيا.

“اتطلع بفارغ الصبر لكي نبدأ”، هذا قاله مهاجم نيوزيلندا وميدلزبره الانكليزي كريس كيلن، مضيفا “كنت قريبا من اعتزال اللعب قبل خمسة اعوام، وان اقف هنا الان للمشاركة في كأس العالم، انه فعلا امر مميز للغاية”.

خطت الكرة النيوزيلندية خطوات كبيرة في السنوات الاخيرة بدليل تأهل منتخبي تحت 21 عاما وتحت 17 عاما لنهائيات كأس العالم للشباب والناشئين في مصر ونيجيريا على التوالي.

وكان المنتخب النيوزيلندي توج بطلا لاوقيانيا ثم خاض الملحق ضد خامس القارة الاسيوية المنتخب البحريني ونجح في اقصائه اثر تعادله سلبا في المنامة، قبل ان يفوز عليه 1-صفر في ويلينغتون.

ويعتبر معظم لاعبي المنتخب النيوزيلندي نصف هواة وبعضهم بدأ مسيرته في الجامعات الاميركية لكن ابرزهم قائد المنتخب راين نيلسن الذي يعتبر عنصرا اساسيا في خط دفاع نادي بلاكبيرن في دوري الدرجة الانكليزية الممتازة.

ويشرف على تدريب المنتخب الاوقياني ريكي هيربرت احد افراد المنتخب الذي شارك في نهائيات كأس العالم عام 1982 في اسبانيا، وهو في الوقت ذاته مدربا لفريق ويلينغتون فينيكس، ممثل نيوزيلندا في الدوري الاسترالي للمحترفين.

ويملك هربرت تطلعات كبيرة ولا يعتبر فريقه مجرد جسر ستعبر عليه المنتخبات الاخرى بقوله “اذا نجحت السنغال في الفوز على فرنسا في المباراة الافتتاحية لكأس العالم 2002، نستطيع ان نهزم ايطاليا”.

وقدم المنتخب اداء مميزا في تصفيات كأس العالم العام الماضي حيث فاز بخمس مباريات على التوالي فيما حقق المهاجم شاين سميلتز رقما قياسيا محليا بتسجيل ستة اهداف في ست مباريات على التوالي.

ويشكل سميلتز مع كيلن ثنائيا خطيرا في خط هجوم منتخب “كيوي”، لكن المهمة لن تكون سهلة على الاطلاق في مواجهة سلوفاكيا التي تأهلت الى النهائيات للمرة الاولى في تاريخها وذلك على حساب… تشيكيا التي تحدها من الغرب وشريكتها السابقة في الوطنية، وبولندا التي تحدها من الشمال، في حين تمكنت سلوفينيا الواقعة أيضا في أوروبا الشرقية من تدارك الموقف في الملحق وبلغت النهائيات من البوابة الروسية.

وتبدو الكفة راجحة لمصلحة منتخب المدرب فلاديمير فايس من اجل الخروج بالفوز من مباراته الاولى على الاطلاق مع النيوزيلنديين.

ويقول لاعب وسط ماينتس الالماني المخضرم ميروسلاف كارهان (34 عاما) عن بلاده الصغيرة (49 ألف كلم مربع و5ر5 ملايين نسمة) التي نالت استقلالها عام 1993 بعد تفكك تشيكوسلوفاكيا التي وصلت بدورها الى نهائي مونديال 1934 و1962: “بلادنا فخورة بنا. التأهل الى كأس العالم مهم جدا لابراز هوية دولتنا اليافعة، لكننا نعلم ان العمل سيكون صعبا للغاية لتحقيق النتائج في النهائيات”. لكن كارهان كان من اللاعبين الذي سقطوا ضحايا الاصابات قبيل انطلاق العرس الكروي وسيحرم من المشاركة التاريخية مع زملائه.

ولم تكن الصلابة الدفاعية العلامة البارزة لدى منتخب سلوفاكيا في التصفيات اذ دخل مرماه 10 أهداف في 10 مباريات، لكن هجومه كان قويا وعرف طريق المرمى 22 مرة بفضل تحركات لاعب وسطه ماريك هامسيك (22 عاما) والتمريرات الحاسمة للاعب وسط نابولي الايطالي المميز. رغم صغر سنه، الا ان هامسيك اكتسب ثقة فايس وحمله مسؤولية شارة القيادة.

يقول فايس عن هامسيك صاحب التسديدات القوية: “هو بدون شك أحد أكثر اللاعبين قدرة على شغل عدة مراكز، بامكانه اللعب كلاعب وسط مهاجم او مهاجم الثاني. منذ انتقاله الى نابولي، يخوض كل مباراة وكأنها معركة”.

واكد فايس ان منتخبه سيعتمد امام نيوزيلندا على اسلوب هجومي من اجل تحقيق الفوز، مضيفا “لكنني اتوقع ان يقوم منافسونا بالامر ذاته ايضا. اعتقد ان فريقنا افضل، لكن المباراة ستكون صعبة. سيتعقد الوضع في حال اي اخفاق من جانبنا، وهذا الامر سيدفعنا الى اختبار امور اخرى في المباراتين الاخريين”.

ومن المتوقع ان يلعب الشاب ميروسلاف ستوخ (20 عاما) الذي قدم موسما مميزا مع تونتي الهولندي معارا من تشلسي الانكليزي، الى جانب هامسيك، فيما سيتولى ستانيسلاف سيستاك دور المهاجم الاساسي، ويأمل مهاجم بوخوم الالماني ان يواصل تألقه بعدما سجل ستة أهداف في التصفيات.

تلقت سلوفاكيا دفعة معنوية قوية بعد ابلال مدافلع ليفربول الانكليزي مارتن سكرتل من اصابته بكسر في قدمه ابعدته عن الملاعب حوالي ثلاثة أشهر، وقد اكد فايس ان صخرة دفاعه اقترب من استعادة لياقته بشكل كامل وهناك احتمال كبير ان يشارك امام نيوزيلندا.

ويأمل السلوفاكيون ان يحذو حذو “المبتدئين” السابقين الذين نجحوا في مشاركتهم الاولى في تحقيق المفاجأة على غرار اوكرانيا في المونديال السابق عندما وصلت الى ربع النهائي قبل ان تخسر امام ايطاليا، والسنغال التي بلغت ربع نهائي 2002، وكرواتيا (كدولة مستقلة) عندما حلت ثالثة في مونديال 1998، ونيجيريا والسعودية اللتين وصلتا الى الدور الثاني عام 1994، وجمهورية ايرلندا التي وصلت الى ربع نهائي 1990، والدنمارك التي وصلت الى الدور الثاني عام 1986… وصولا الى كوريا الشمالية التي صدمت الجميع عام 1966 عندما هزمت ايطاليا ووصلت الى ربع النهائي قبل ان تسقطت بصعوبة أمام برتغال أوزيبيو 3-5.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة