مونديال 2010: كانافارو اللاعب الثامن عشر يخوض اربع نهائيات

مونديال 2010: كانافارو اللاعب الثامن عشر يخوض اربع نهائيات

بات قائد منتخب ايطاليا فابيو كانافارو، المنتقل حديثا الى

 اهلي دبي الاماراتي، اللاعب الثامن عشر في التاريخ يخوض رابع نهائيات كأس عالم له عندما شارك في اولى مباريات فريقه ضد الباراغواي (1-1) امس الاثنين في كايب تاون ضمن منافسات المجموعة السادسة من مونديال جنوب افريقيا 2010.

وتعتبر النهائيات الحالية الاخيرة لكانافارو (36 عاما) الذي رفع اللقب المرموق في سماء برلين قبل اربع سنوات، ولم يكتف بهذا القدر بل توج افضل لاعب في النسخة الماضية وهو تقدير نادر لمدافع، ثم حصد جائزة افضل لاعب في العالم في ذلك العام من قبل الاتحاد الدولي ومجلة “فرانس فوتبول”.

بدأ كانافارو المولود في 13 سبتمبر في نابولي مسيرته مبكرا وعندما ايقن بانه لا يجيد اللعب في خط الهجوم، راح يصقل موهبته الدفاعية في شوارع فيوريغروتا احدى ضواحي مدينة نابولي الفقيرة. في هذه المباريات التي استعملت فيها اكياس النفايات بدلا من الكرة الحقيقية، نجح كانافارو في اكتساب خبرة كبيرة في التدخلات الدفاعية وفن الانقضاض على الكرة والسيطرة على منطقة الجزاء بفضل بنتيه الجسدية الهائلة.

كان كانافارو يلتقط الكرات في سنوات العز لنادي نابولي حيث اعجب بانجازات النجم الارجنتيني دييغو مارادونا والبرازيلي كاريكا، بيد انه ولان حب الدفاع يسري في عروقه، لم يكن مثله الاعلى الارجنتيني الساحر، بل الظهير القشاش تشيرو فيريرا الذي كان يكبره بسبع سنوات قبل ان يصبح صديقه المقرب وملهمه.

خاض اولى مبارياته في الدوري الايطالي ضد يوفنتوس على ملعب “ديللي البي” الشهير في 7 مارس عام 1993. وعندما بلغ الثانية والعشرين انتقل الى صفوف بارما حيث شكل الى جانب الفرنسي ليليان تورام والحارس جانلويجي بوفون خطا دفاعيا قويا.

بعد ان كان عنصرا اساسيا في صفوف منتخب ايطاليا للشباب دون 21 عاما باشراف المدرب تشيزاري مالديني حيث فاز تحت قيادته بكأس اوروبا دون 21 عاما عامي 1994 و1996، رقي الى صفوف المنتخب الاول في جانفي عام 1997 عندما لعب في المباراة ضد ايرلندا الشمالية والتي خسرها فريقه صفر-2 في باليرمو. بيد ان بطولته الكبرى الاولى انتهت بخيبة امل كبيرة عندما خرج منتخب بلاده امام فرنسا في كأس العالم عام 1998 بركلات الترجيح، قبل ان ينجح الفرنسيون مرة جديدة في التفوق على كانافارو وزملائه في نهائي كأس اوروبا عام 2000، في الثواني الاخيرة بالهدف الذهبي لدافيد تريزيغيه.

وبعد خروج مبكر من كأس العالم عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان على يد كوريا الجنوبية، انضم كانافارو الى نادي انترميلان. بيد ان اصابته بكسر في قصبة الساق انهت موسم 2003-2004 بالنسبة له. وقبل ان يشفى تماما من اصابته قرر التوجه الى نادي يوفنتوس حيث لعب مرة جديدة الى جانب ليليان تورام. ونجح كانافارو في فرض نفسه قائدا بكل ما للكلمة من معنى في صفوف فريق “السيدة العجوز”.

منحه مارتشيلو ليبي شارة القائد في نهائيات كأس العالم في المانيا عام 2006 خلفا لباولو مالديني الذي اعتزل المباريات الدولية. ونجح بفضل ادائه الهادىء وقدرته على شحذ همة زملائه، في التأكيد على انه في ذروة عطائه.

وقف كانافارو سدا منيعا في وجه جميع المنتخبات حيث لم يدخل مرمى حارس مرماه جانلويجي بوفون سوى هدفين الاول عن طريق الخطأ بواسطة كريستيان زاكاردو، والثاني من ركلة جزاء في المباراة النهائية ترجمها بنجاح زين الدين زيدان.

احتفل كانافارو الذي لا يتردد في التدخل بقوة لوقف ابرز مهاجمي المنتخب المنافس، بخوضه المباراة المئة في صفوف منتخب بلاده في نهائي كأس العالم ضد فرنسا، وكان احتفاله مزدوجا لان المباراة انتهت باحراز فريقه اللقب العالمي بفوزه على فرنسا بركلات الترجيح.

بعد التتويج، انضم الى صفوف ريال مدريد حيث ارتدى القميص الرقم 5 الذي سبق ان لبسها صانع الالعاب المتألق زيد الدين زيدان قبل أن يعود في الموسم المنصرم الى ناديه السابق يوفنتوس.

ويحمل كانافارو الرقم القياسي المحلي في عدد المباريات الدولية برصيد 134 مباراة، ويأمل ان يرفعها الى 140 لان ذلك سيعني بانه سيخوض المباراة النهائية للمونديال الحالي المقررة في 11 جويلية ومن يدري ربما يصبح اول قائد في تاريخ النهائيات يحرز اللقب مرتين.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة