مونديال 2010: مصداقية اسبانيا على المحك في مواجهة “برازيليي أوروبا” بنسختهم الايطالية

مونديال 2010: مصداقية اسبانيا على المحك في مواجهة “برازيليي أوروبا” بنسختهم الايطالية

ستكون المواجهة بين المنتخبين الاسباني والبرتغالي

اليوم الثلاثاء في الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم مسرحا لموعد ثأري بين مدربيهما فيسنتي دل بوسكي وكارلوس كيروش.

وخفف دل بوسكي من أهمية الثأر بينه وبين كيروش الذي خلفه في الإدارة الفنية لنادي ريال مدريد قبل 7 أعوام، قائلا: “أنها كرة القدم ليس الا. انه فضول بعيد كل البعد عن الحقيقة”، فيما قال كيروش “أكن له احتراما كبيرا ليس فقط للعمل الذي يقوم بع في صفوف المنتخب الاسباني، لكن أيضا للعمل الذي قام به في ريال مدريد”.

لكن الأكيد ان دل بوسكي لا يزال يتجرع مرارة الطريقة التي تم بها التخلي عن خدماته بعد أربعة أعوام من الانجازات مع النادي الملكي: مسابقة دوري أبطال أوروبا (2000 و2002) والدوري الاسباني (2001 و2003) والكأس السوبر الاسبانية (2001) والكأس السوبر الأوروبية (2002) والكأس القارية “انتركونتيننتال” (2002).

لم يترك دل بوسكي ريال مدريد أبدا قبل رحيله عن إدارته الفنية عام 2003. لعب مسيرته الكروية مع النادي الملكي باستثناء 3 مواسم إعارة، قبل ان يستلم مهامه في الإدارة الفنية للفريق.

وأصبح دل بوسكي مدربا فعليا لريال مدريد عام 1999 عندما خلف الويلزي جون توشاك بعدما اقتصرت مهامه معه قبل ذلك على لعب دور الخليفة المؤقت بانتظار التعاقد مع مدرب كبير (1994 و1996). نتائج دل بوسكي مع ريال مدريد كانت رائعة، لكن رئيس النادي وقتها فلورنتينو بيريز قرر عدم تمديد عقده، وقال “لا نريد مدربا نجما” في وقت وجهت إليه انتقادات بالبحث عن مدرب أكثر “بريقا” من دل بوسكي صاحب الشاربين والبذلة الرياضية. الاختيار وقتها وقع على كارلوس كيروش المساعد الأنيق للسير اليكس فيرغسون في مانشستر يونايتد الانكليزي.

بيد ان هذا التحول الفني في “البيت الأبيض” من التقليد إلى الحداثة باء بالفشل، وعاد كيروش الى مانشستر يونايتد بعد موسم واحد فقط احتل فيه النادي الملكي المركز الرابع في الدوري المحلي وأحرز الكأس السوبر الاسبانية وهو لقبه الوحيد معه في ذلك الموسم.

رحيل دل بوسكي عن ريال مدريد كان أيضا بداية النهاية لإستراتيجية التعاقد مع النجوم التي نهجها فلورنتينو بيريز الذي اضطر الى الاستقالة من منصبه في فيفري 2006 قبل ان يعود صيف 2009.

واستلم دل بوسكي مهمة الإدارة الفنية لمنتخب بلاده بطل أوروبا عام 2008 خلفا للويس أراغونيس. وجد دل بوسكي نفسه امام منتخب رائع فاحتفظ بأسلوب لعب سابقه ألا وهو التمريرات القصيرة وأضاف نفحته المتمثلة في الاعتماد على الجناحين أيضا. خسرت اسبانيا مباراتين فقط من أصل 29 مباراة مع دل بوسكي.

في المقابل، شكل كيروش منتخبا قويا ومتجانسا خصوصا في خط الدفاع (لم يدخل مرماه اي هدف حتى الان في البطولة)، وقادرا على الارتداد بسرعة الى الهجوم بقيادة كريستيانو رونالدو.

ولخص كيروش المواجهة مع اسبانيا قائلا “في ثمن النهائي، الحظوظ متساوية بنسبة 50 بالمائة، احد المنتخبين افضل شيئا ما فنيا، والمنتخب الثاني افضل شيئا ما تنظيما. لكن التوتر والإثارة هما نفسهما لدى الجميع أنهما منتخبان كبيران يملكان الحظوظ نفسها”.

يعد دل بوسكي شخصية فريدة من نوعها، وبينما اشتهر معظم أفراد أسرته في العمل في مجال السكك الحديدية، اختار شخصيا ان يخوض مغامرة مهنية مختلفة عن باقي أقربائه، مفضلا الاستجابة لرغباته الكروية ومواصلة مسيرته في عالم الساحرة المستديرة.

ولم تخب طموحات دل بوسكي في مشواره العملي الذي ارتبط في مجمله بعملاق العاصمة ريال مدريد، حيث حقق نجاحات كبيرة على امتداد سنواته الطويلة في ملاعب كرة القدم فتوج بلقب الدوري المحلي كلاعب 5 مرات وبالكأس المحلية أربع مرات، قبل ان ينجح كمدرب بقيادة النادي الملكي الى لقب الدوري مرتين ودوري أبطال أوروبا مرتين وكأس السوبر الأوروبية مرة واحدة والكأس القارية مرة واحدة أيضا كما اشرف على بشكتاش التركي موسم 2004-2005.

أما كيروش فتجربته كمدرب لم تكن ناجحة خصوصا مع ريال مدريد الاسباني (2003-2004) ومنتخب الإمارات (1997-1999) ومنتخب جنوب افريقيا (2000-2002) ومنتخب بلاده (1991-1993) حيث فشل في تأهيله الى مونديال 1994 في الولايات المتحدة.

ويأمل كيروش الموزمبيقي الأصل والمولود في الاول من مارس 1953 في نامبولا، ان تكون المغامرة البرتغالية السادسة في النهائيات بعد أعوام 1966 (ثالثة) و1986 و2002 (خرجت من الدور الاول) و2006 (رابعة) ناجحة لكي يحذو حذو مانويل دا لوز الونسو وسكولاري اللذين هندسا وصول المنتخب الى دور الأربعة سابقا.

لم يكن كيروش لاعبا ناجحا خلال مسيرته الكروية القصيرة جدا فتحول الى التدريب باكرا مع منتخب بلاده لدون 20 عاما، قبل ان يستلم المنتخب الاول من 1991 حتى 1993.

انتقل لتدريب سبورتينغ لشبونة من 1994 الى 1996 ثم سافر الى الولايات المتحدة لتدريب نيويورك-نيوجرزي متروستارز (1996) ثم الى اليابان موسم 1996-1997 لتدريب ناغويا غرامبوس ايت.

حط كيروش في الخليج لتدريب منتخب الإمارات عام 1999 فاخفق تماما ذريعا لتتم أقالته بعد النتائج الكارثية في الدورة الرياضية العربية في الأردن.

انتقل بعدها للإشراف على منتخب جنوب افريقيا بين 2000 و2002 ثم أصبح مساعدا للسير اليكس فيرغوسون في مانشستر يونايتد خلال موسم 2002-2003.

أرقام واحصائيات حول المباراة

في ما يلي أرقام واحصائيات قبل مباراة اسبانيا والبرتغال المقررة غدا الثلاثاء في كايب تاون ضمن الدور الثاني من مونديال جنوب افريقيا 2010:

– هذا أول لقاء بين المنتخبين منذ 6 أعوام، وهما تواجها في 32 مناسبة سابقا وأولها في ديسمبر 1921 وأخرها في 20 جوان 2004 عندما خرجت البرتغال فائزة 1-صفر في الجولة الأخيرة من الدور الاول لكأس أوروبا لتحرم اسبانيا من مواصلة المشوار، لكن الأخيرة تتفوق بشكل واضح في المواجهات المباشرة ب15 انتصارا، مقابل 12 تعادلا و5 هزائم.

– هذه المرة الأولى التي تتواجه فيها اسبانيا والبرتغال خارج القارة الأوروبية، والمواجهة الوحيدة التي جمعت بينهما خارج الأراضي الاسبانية والبرتغالية كانت في كأس اوروبا عام 1984 عندما تعادلا 1-1 في مرسيليا.

– لم تفز اسبانيا باي مباراة في كأس العالم بعد احتكامها الى التمديد، ففي ربع نهائي 1034 تعادلت مع ايطاليا 1-1 بعد التمديد قبل ان تخسر المباراة المعادة صفر-1 في الوقت الأصلي. وفي نهائيات 1990 خاض “لا فوريا روخا” التمديد في الدور الثاني امام يوغوسلافيا وخسر في نهاية المطاف 1-2. احتكم الإسبان الى ركلات الترجيح في ثلاث مناسبات خلال النهائيات، وخرجوا فائزين مرة واحدة ضد جمهورية ايرلندا عام 2002 وخسروا مرتين امام بلجيكا عام 1986 وأمام كوريا الجنوبية عام 2002.

– لم تحتكم البرتغال الى ركلات الترجيح سوى في مناسبة واحدة خلال النهائيات وكانت ضد انكلترا عام 2006 وخرجت فائزة.

– سيصبح سيماو اكثر لاعب في البرتغال خوضا للمباريات في نهائيات كأس العالم وإذا شارك اللاعب البالغ 30 عاما في مباراة غد امام اسبانيا فسيخوض مباراته الحادية عشرة في المونديال، ليتقدم بفارق مباراة على لويس فيغو الذي سيلحق به أيضا ريكاردو كارفاليو وكريستيانو رونالدو في هذه المباراة.

– بعد ان سجل هدفا في المرمى التشيلي (2-1)، أصبح دافيد فيا افضل هداف اسباني في نهائيات كأس العالم برصيد 6 أهداف، متفوقا على كل من ايميليو بوتراغوينو وفرناندو هييرو وفرناندو مورينتيس وراوول غونزاليز.

– لم تذق البرتغال طعم الهزيمة في 18 مباراة على التوالي، فحققت الفوز في 12 وتعادلت في 6 مباريات، وفي حال تجنبت الهزيمة امام اسبانيا في الوقتين الاصلي والإضافي أو الفوز سيعادل “سيليساو داس كويناش” الرقم القياسي المحلي الذي سجل بين 2005 و2006 مع المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة