مونديال 2010: مواجهة ثأرية بين الارجنتين وألمانيا في إعادة لربع نهائي 2006

مونديال 2010: مواجهة ثأرية بين الارجنتين وألمانيا في إعادة لربع نهائي 2006

تتجه الأنظار اليوم السبت إلى ملعب

“غرين بوينت” في كايب تاون حيث المواجهة الثأرية بين المنتخبين الارجنتيني والألماني في الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب إفريقيا وذلك في إعادة لمباراتهما في الدور ذاته من النسخة الأخيرة في المانيا 2006.

وقتها نجحت المانيا في تخطي عقبة الارجنتين 4-2 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1، علما بان الارجنتين كانت البادئة بالتسجيل عبر قائدها السابق المدافع روبرتو ايالا في الدقيقة 49، قبل ان يخطف ميروسلاف كلوزه هدف التعادل في الدقيقة 80.

وشهدت نهاية المباراة شجارات بين لاعبي المنتخبين وجهازيهما الفنيين ودفع المنتخب الألماني الثمن غاليا بإيقاف لاعب وسطه تورستن فرينغز مباراتين مع وقف التنفيذ في واحدة فغاب عن مباراة الدور نصف النهائي التي خسرها المانشافت أمام ايطاليا صفر-2 بعد التمديد وفشل في بلوغ المباراة النهائية.

وعادت المشاحنات لتلقي بظلالها عشية المواجهة بين المنتخبين غدا حيث انتقد لاعب وسط بايرن ميونيخ واحد نجوم المانشافت في جنوب إفريقيا باستيان شفاينشتايغر سلوك لاعبي المنتخب الارجنتيني في أرضية الملعب متهما إياهم بالمستفزين.

وقال “لا يجب ان نخضع لاستفزازات الأرجنتينيين. نحن نعلم كيف هم الارجنتينيون اعتبر بان تصرفاتهم ومحاولتهم التأثير على الحكم أمر معيب يفتقد إلى الاحترام”، مضيفا “نأمل ان تكون ردة فعل الحكم حازمة وان يأخذ بعين الاعتبار ما يحصل في الملعب، ومن يستفز الآخر. يجب ان نكون هادئين ومركزين على المباراة، ولكني آمل على الخصوص بأن تكون الاستفزازات قليلة من جانبهم، ومن جهتنا يمكنني أن أؤكد بأنه لن تكون هناك استفزازات”.

واعتبر مدرب الارجنتين دييغو ارماندو مارادونا ان تصريحات لاعبي المنتخب الألماني دليل على “توتر أعصابهم”، ورد عليه المدير العام اوليفر بيرهوف والقائد فيليب لام بان “الألمان ليسوا كذلك، هناك توتر وهذا أمر طبيعي لأننا سنخوض ربع النهائي أمام منتخب مرشح للفوز باللقب. يجب ان نحافظ على تركيزنا وبرودة أعصابنا طيلة 90 دقيقة لأننا نعرف الأرجنتينيين جيدا، لا يرضون إلا بالفوز، ونتمنى ان تتغير الأمور هنا وان يقبلوا بالخسارة”.

الخسارة تعرض لها الألمان في النسخة الحالية أمام صربيا صفر-1 في الجولة الثانية عندما طرد هدافهم ميروسلاف كلوزه، فيما لم يتذوق الارجنتينيون طعهما حتى الآن حيث تمكنوا من الفوز في المباريات الأربع التي خاضوها حتى الآن على غرار المنتخب الهولندي، لكن مع رصيد وافر من الأهداف بلغ 10 أهداف كدليل على القوة الهجومية الضاربة للالبيسيليستي في العرس العالمي.

والأكيد ان المنتخب الارجنتيني ومدربه الأسطورة مارادونا الساعي إلى اللقب العالمي كمدرب ليضيفه إلى لقبه كلاعب منتصف الثمانينيات، يطمح إلى مواصلة مشواره الرائع في البطولة الحالية وبلوغ دور الأربعة للمرة الاولى منذ 10 أعوام، وهو الذي يخوض ربع النهائي للمرة الثامنة بعد أعوام 1930 عندما حل ثانيا و1968 و1978 عندما توج باللقب والأمر ذاته عام 1986، و1990 عندما حل ثانيا و1998 و2006 ويقول مارادونا في هذا الصدد “ترغبون معرفة فيما أفكر فيه؟ أنني أتمنى ارتداء القميص الوطني وخوض هذه المباراة. إنها مباراة لا يجب الغياب عنها على الرغم من أنها ليست كالمباراة النهائية لعام 1986. منتخب المانيا متماسك جدا وأقوى بكثير من المكسيك. لكننا نملك الأسلحة الكافية للفوز عليه”.

صحيح، الارجنتين تملك الأسلحة اللازمة من خلال قوتها الهجومية الضاربة بقيادة نجم برشلونة الاسباني وأفضل لاعب في العالم العام الماضي ليونيل ميسي الذي وان كان لم يهز الشباك حتى الآن في المونديال فانه ظهر بمستوى متميزا لعروضه في التصفيات وصنع الأهداف لزملائه خصوصا مهاجم ريال مدريد غونزالو هيغواين متصدر لائحة الهدافين برصيد 4 أهداف إلى جانب الاسباني دافيد فيا والسلوفاكي روبرت فيتيك، بالإضافة إلى المتألق كارلوس تيفيز صاحب الثنائية في مرمى المكسيك (3-1) في ثمن النهائي وانخل دي ماريا والبدلاء دييغو ميليتو وسيرخيو اغويرو ومارتن باليرمو.

وعلق ميسي على عقمه التهديفي في المونديال وهو الذي سجل 47 هدفا في مختلف المسابقات مع فريقه الكاتالوني هذا الموسم “لا يقلقني هذا الأمر، رغم أني افضل المشاركة في المباريات وتسجيل الأهداف. المهم هو ان نحافظ على هذا المستوى وان تحقق المجموعة الفوز”. ودافع ماردونا عن نجمه قائلا “لقد قام بكل شيء إلا التسجيل. ما ان يستلم ميسي الكرة حتى يسعون (المدافعون) لركله. أنها فضيحة”.

وأمل مارادونا ان ينجح ميسي في السير على خطاه وقيادة منتخب “التانغو” لتكرار ما حققه الأسطورة “الصغير” قبل 24 عاما ومنحه لقب مونديال جنوب إفريقيا 2010، مضيفا “أتمنى من صميم قلبي ان يتمكن ميسي من إظهار موهبته وان يقدم افضل مستوياته على الإطلاق”، معترفا بان نجم برشلونة يعاني بسبب الموسم الطويل الذي خاضه مع النادي الكاتالوني محليا وأوروبيا.

ويتخوف الألمان الذين سيتواجهون السبت مع ميسي وزملائه ان لا يستفيق “ليو” أمامهم في هذه المواجهة النارية وقال لاعب وسطهم سامي خضيرة “لا يوجد هناك إمكانية على الإطلاق ان يتمكن لاعب واحد من احتوائه لمدة 90 دقيقة. سيكون الدفاع عليه مجهودا جماعيا وعلينا ان نضع عددا من اللاعبين من اجل مراقبته”.

لكن أنصار المنتخب الارجنتيني يتخوفون من خط الدفاع الذي سيواجه ماكينة هجومية المانيا سريعة وفنية، خصوصا مدافع بايرن ميونيخ مارتن ديميشيليس البعيد عن مستواه والذي يرتكب أخطاء فادحة على غرار المباراة أمام كوريا الجنوبية حيث تسبب في الهدف الوحيد الذي سجله المنتخب الآسيوي.

وسيكون ديميشيليس في مواجهة قوة هجومية ألمانية نارية يعرفها جيدا وتعرف نقاط ضعفه جيدا أيضا وهي متمثلة في زملائه في بايرن ميونيخ ميروسلاف كلوزه وتوماس مولر وماريو غوميز إلى جانب زميله السابق لوكاس بودولسكي ويدخل الألمان المباراة بمعنويات عالية بعد فوزهم الكبير على الانكليز الذين كانوا مرشحين لإحراز اللقب 4-1.

وأبلى المنتخب الألماني بلاء حسنا حتى الآن في البطولة من خلال لعبه الجماعي والفنيات العالية للاعبيه خصوصا صانع العاب فيردر بريمن مسعود اوزيل والواعدون شفاينشتايغر ومولر وبودولسكي وخضيرة.

واعتبر مدرب المانيا يواكيم لوف بان المنتخب الارجنتيني مرشح للفوز، لكنه أشار إلى ان البيسيليستي “عرضة للخطر”. وقال “هذا المنتخب الأرجنتيني له الكثير والكثير من الصفات. انه أحد أكبر المرشحين في هذه البطولة ان لم يكن +المرشح الأول +” وأضاف “لديهم خبرة كبيرة والكثير من المواهب الفردية الرائعة خصوصا في خط الهجوم حيث لا يجب التركيز على ليونيل ميسي فقط”.

لكن لوف بدا واثقا بقوله “وجدنا نقاط ضعف في هذا المنتخب، وهو عرضة للخطر. لن أقول لكم نقاط الضعف هذه، لأنني أحتفظ بها للاعبي فريقي”ولا يزال لوف يتذكر المواجهة الساخنة بين المنتخبين في النسخة الأخيرة للمونديال، وقال “كانت المواجهة قوية، ولن تختلف عنها مواجهتنا السبت”وقال لوف الذي كان مساعدا ليورغن كليسنمان في مونديال 2006: “اعتقد بان المباراة ستشهد اندفاعا قويا من المنتخبين مع هجمات مكثفة، لكنها ستكون قوية بشكل كبير. يجب ان نتفادى ارتكاب الكثير من الأخطاء ضد الأرجنتين، لأنها ستعاقبنا برباطة جأش كبيرة”والتقى المنتخبان 18 مرة فكان الفوز حليف الارجنتين 8 مرات أخرها 1-صفر في مباراة دولية ودية في 3 مارس الماضي في ميونيخ، مقابل 5 هزائم آخرها في المباراة النهائية لمونديال 1990 في ايطاليا، و5 تعادلات والتقى المنتخبان 5 مرات في العرس العالمي، الاولى عام 1958 عندما فازت المانيا الغربية 3-1 في دور المجموعات، والثانية عام 1966 في برمنغهام وتعادلا صفر-صفر في دور المجموعات، والثالثة في المباراة النهائية لعام 1986 وفازت الارجنتين 3-2، وثأرت المانيا في نهائي 1990 بهدف أندرياس بريمه من ركلة جزاء، قبل ان تحسم المواجهة الخامسة بينهما بركلات الترجيح قبل 4 أعوام.

وقلل شفاينشتايغر من أهمية فوز الارجنتين على المانيا 1-صفر في 3 مارس الماضي في ميونيخ في مباراة دولية ودية، وقال “مباراة السبت ستكون مختلفة هذه المرة، لقد كانت مباراتنا الأخيرة ودية، أما الآن فهي مباراة حاسمة سيضعنا الفوز فيها في دور الأربعة للمرة الثانية على التوالي”.

أما صانع الألعاب أوزيل فقال ان “ناسيونال مانشافت ليس لديها أي مركب نقص أمام الأرجنتين، نحن مدركون لنوعية لاعبي الأرجنتين، فالأخيرة تملك لاعبين استثنائيين، لكننا لسنا خائفين منهم، ونحن أيضا نملك الكثير من المقومات في تشكيلتنا”وأضاف أوزيل: “نهدف إلى الفوز في هذه المباراة، ولقد أثبتنا قدرتنا في مباراة أنكلترا”.

واعتبر المدافع ارنه فريدريخ ان المانشافت في كأس العالم الحالية أقوى بكثير من منتخب 2006، وقال “اعتقد بأننا نملك مؤهلات افضل بكثير من منتخب 2006 كما أننا أقوى بكثير منه”، مضيفا “الارجنتين مرشحة أمامنا، لأننا إذا قمنا بمقارنة اللاعبين، فهم الأفضل ويملكون لاعبين من الطراز الرفيع أمثال (ليونيل) ميسي و(كارلوس) تيفيز وغيرهم لكننا كفريق قادرون على إيجاد الحلول. نحن منتخب موحد وأظهرنا حتى الآن انه بإمكاننا مجاراة خصومنا على أرضية الملعب”.

أرقام وإحصائيات قبل مباراة الارجنتين وألمانيا

– تواجه المنتخبان في 18 مناسبة سابقا وتتفوق الارجنتين في 8 انتصارات، مقابل 5 للألمان، فيما انتهت المباريات الخمس الأخرى بالتعادل.

– هذه المواجهة السادسة بين المنتخبين في نهائيات كأس العالم، ويتفوق “داي مانشافت” بانتصارين، مقابل فوز واحد للمنتخب الاميركي الجنوبي وتعادلين. كان المنتخبان الارجنتيني والألماني أول طرفين يتواجهان في نهائي كأس العالم في مناسبتين، وقد حققا هذا الأمر في نسختين على التوالي، ففازت الارجنتين في نهائي 1986 3-2 وألمانيا في نهائي 1990 1-صفر.

– كانت المواجهة الأخيرة بين الطرفين الوحيدة التي يحتكمان فيها إلى التمديد، وكانت في النسخة الماضية عام 2006 في الدور ربع النهائي وفازت المانيا بركلات الترجيح بعد تعادلهما 1-1 بعد التمديد.

– عشرة من اللاعبين المتواجدين في التشكيلتين الحاليتين خاضوا مواجهة 2006، ستة منهم ألمان وهم ارنه فريدريخ وباستيان شفاينشتايغر ولوكاس بودولسكي وميروسلاف كلوزه وفيليب لام وبير ميرتيساكر، إضافة إلى مارسيل يانسن الذي كان جالسا على مقاعد الاحتياط، أما الأربعة الأرجنتينيين فهم غابرييل هاينتسه وكارلوس تيفيز وخافيير ماسكيرانو وماكسي رودريغيز، إضافة إلى نيكولاس بورديسو وليونيل ميسي اللذين جلسا على مقاعد الاحتياط. ومن بين هؤلاء اللاعبين كان كلوزه صاحب هدف التعادل للألمان، فيما سجل كل من بودولسكي وروديغيز خلال حصة ركلات الترجيح.

– التقى الطرفان في مباراة ودية خلال العام الحالي في ميونيخ وفازت الارجنتين 1-صفر سجله غونزالو هيغواين في الدقيقة 45.

– فازت الارجنتين في مبارياتها الأربع الاولى في النسخة الحالية، وهو أمر لم يحققه “لا البيسيليستي” منذ النسخة الاولى عام 1930 عندما تغلب حينها على فرنسا والمكسيك وتشيلي والولايات المتحدة على التوالي.

– عندما تواجه الطرفان في نهائي عام 1986 لم يكن 16 لاعبا من التشكيلتين الحاليتين قد أبصروا النور، تسعة ألمان وسبعة أرجنتينيين.

– يدافع قلب دفاع الارجنتين مارتن ديميشيليس عن ألوان بايرن ميونيخ الألماني حيث يلعب إلى جانب سبعة لاعبين من منتخب ال”مانشافت” وهم باستيان شفاينشتايغر وفيليب لام وتوماس مولر وميروسلاف كلوزه وهولغر بادشتوبر وهانز يورغ بوت وماريو غوميز.

– كان الهدف الرابع الذي سجله توماس مولر في مرمى انكلترا (4-1) في الدور الثاني الهدف رقم 199 لألمانيا في النهائيات، وهو أمر لم يحققه سوى المنتخب البرازيلي الذي تجاوز حاجز ال200 هدف في النهائيات.

– رغم ان مدرب الارجنتين دييغو مارادونا تواجه كلاعب مع المنتخب الألماني في ست مناسبات، بينها نهائي 1986 و1990، فانه لم يسجل اي هدف في مرمى ال”مانشافت.

– تأهل المنتخب الألماني إلى الدور ثمن النهائي من كأس العالم للمرة السادسة عشرة من أصل 17 مشاركة، والمرة الوحيدة التي فشل فيها الألمان في تخطي الدور الأول تعود إلى نسخة 1938 عندما خسروا أمام سويسرا في مباراة معادة.

– لم يلق المنتخب الارجنتيني طعم الهزيمة في نهائيات كأس العالم للمباراة العاشرة على التوالي، وهو افضل انجاز له في تاريخ مشاركاته في العرس الكروي العالمي. تعود الهزيمة الأخيرة للمنتخب الاميركي الجنوبي إلى نسخة 2002 عندما خسر أمام انجلترا صفر-2، وذلك لان الخسارة بركلات الترجيح لا تسجل كهزيمة في سجل المنتخب المعني. وبفوزه على المنتخب المكسيكي 3-1 في الدور الثاني حقق “لا البيسيليستي” فوزه التاسع على التوالي، وهو عادل افضل سلسلة انتصارات في تاريخه والتي حققها بين 1941 و1942، علما بان هذه السلسلة بدأت منذ 14 نوفمبر 2009 عندما خسر وديا أمام اسبانيا 1-2 في مدريد.

بالاك يتوقع فوز المانيا على الارجنتين 3-1

توقع قائد منتخب المانيا السابق ميكايل بالاك فوز بلاده على الارجنتين 3-1 غدا السبت في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم في جنوب إفريقيا وقال بالاك (33 عاما) الذي حرمته الاصابة في كاحله الأيمن من المشاركة في المونديال في تصريح لصحيفة “بيلد” المحلية “ليس لدي نصائح أوجهها للمنتخب، فكل شىء يسير جيدا، وما حققه اللاعبون حتى الآن يعتبر رائعا”وتابع النجم الألماني العائد من تشلسي الانجليزي إلى فريقه السابق باير ليفركوزن “في ظل هذه الظروف لدينا فرصنا ضد الارجنتين وأتوقع الفوز عليها 3-1” ووصل بالاك إلى جنوب إفريقيا أمس الخميس لدعم المنتخب في مباراته مع الارجنتين.

نوير الهادىء في مواجهة عاصفة ميسي

في الوقت الذي كان فيه اوليفر كان وينز ليمان يفرضان سيطرتهما على عرين المنتخب الألماني كالأسود، فان خليفتهما مانويل نوير يتميز بهدوء كبير وهي صفة سيكون بحاجة كبيرة إليها أمام المنتخب الارجنتيني ونجمه ليونيل ميسي غدا السبت على ملعب “غرين بوينت” في كايب تاون في الدور ربع النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جنوب إفريقيا وقبل أربع سنوات، تابع نوير مواجهة المانيا والأرجنتين في الدور ذاته من مونديال 2006 مع أصدقائه أمام شاشة عملاقة في غيلسنكيرشن مدينة مسقط رأسه وأعجب “مانو” بالأداء الرائع للحارس ليمان الذي كان مثله الأعلى في أيام شبابه، والذي تصدى لركلتين ترجيحيتين للأرجنتينيين وقاد المانشافت إلى الفوز بركلات الترجيح 4-2 (الوقتان الأصلي والإضافي 1-1) ومن ثم إلى الدور نصف النهائي واعترف نوير (24 عاما و9 مباريات دولية): بأنه “كان يبدو لي وقتها بان حراستي لعرين المنتخب الألماني كحارس أساسي أمر خيالي”.

صحيح أن تسلقه المراتب كان رائعا، لأنه بعد بضعة أشهر من نهاية مونديال 2006 أصبح حارس المرمى الأساسي في صفوف شالكه وعمره آنذاك 20 عاما فقط. ومنذ ذلك الحين خاض 122 مباراة في الدوري الألماني ونجح في قيادة فريقه إلى الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال اوروبا عام 2008.

لكن نيور الموهوب والمتوج مع منتخب بلاده ببطولة اوروبا للشباب عام 2009، لم يكن ليضمن مكانه الأساسي في المنتخب الأول للمانشافت لولا بعض الظروف غير المتوقعة والمأساوية والتي خدمته بشكل كبير حتى وجد نفسه على عتبة التشكيلة الأساسية وابرز ركائزها في مونديال جنوب إفريقيا و ظل ليمان بدأت الظروف بانتحار خليفة ليمان في كأس اوروبا 2008 والمرشح الكبير لخلافته حارس مرمى هانوفر روبرت انكه في نوفمبر الماضي، تلاها الكسر في الأضلع الذي تعرض له قبل أيام قليلة من انطلاق العرس العالمي حارس مرمى ليفركوزن رينيه أدلر الذي تألق في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم وكان المرشح الأقوى للدفاع عن ألوان المانشافت في جنوب إفريقيا وكان نوير عند حسن الظن ونجح حتى الآن في إثبات جدارته بحراسة عرين الألمان حيث لم يدخل مرماه حتى الآن سوى هدفين في 4 مباريات: الأول انهزمت به المانيا أمام صربيا صفر-1 في الدور الأول، والثاني كان هدف الشرف للانكليز 1-4 في الدور الثاني وعلق مدرب حراس مرمى المنتخب الألماني أندرياس كوبكه على اداء نوير قائلا: “انه هادىء جدا، وكان دائما حاسما في اللحظات المهمة، على الرغم من انه يجب الاعتراف بان لم يمتحن حتى الآن بشكل جيد”.

يتألق نوير كثيرا داخل المنطقة خصوصا في خط المرمى بكثرة حركته وحيويته ونشاطه، كما انه يتميز بمساهمته في الهجوم من خلال تمريراته الرائعة سواء بيديه او قدمه، ومن إحدى التمريرات بالقدم كان وراء الهدف الأول الذي افتتح به ميروسلاف كلوزه التسجيل في مرمى الانكليز (4-1) في الدور الثاني لكن نوير لا يبعث على الاطمئنان في الكرات العالية مثلما كان الأمر أمام صربيا والانكليز وأعرب ليمان عن أسفه لذلك وقال “يتعين على نوير ان يعمل كثيرا على تحسين مستواه في هذا المجال، انه يتأخر في الحسم لقطع الكرات العالية ويجد نفسه تائها بين خط مرماه والكرة”وسيظل خيال حارس مرمى شالكه ارسنال الانكليزي وشتوتغارت سابقا والذي كان حاسما عام 2006، يلاحق نوير حتى مباراة السبت في كايب تاون، بيد ان نوير الهادىء جدا لا يشغل باله بذلك في عام 2006، وخلال سلسلة ركلات الترجيح، كان ليمان بين كل ركلة تجريحية يقوم بقراءة ورقة صغيرة تشرح طريق تسديد اللاعبين الأرجنتينيين للركلات. وطالب ليمان نوير بفعل الشيء ذاته في حال لجوء المنتخبين إلى ركلات الترجيح بتحديد المتأهل إلى الدور نصف النهائي ورد نوير منزعجا “أنا أركز على ما يجب علي القيام به وأعرف بأنني سأكون مستعدا لذلك”، وختم قائلا “على الأرجح سينتهي كل شيء في يالوقت الأصلي”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة