مونديال 2010: و حمى كأس العالم تجتاح الولايات المتحدة

مونديال 2010: و حمى كأس العالم تجتاح الولايات المتحدة

بعد لامبالاة سنوات طويلة بسحر الكرة المستديرة، أصبحت الولايات

 المتحدة ممثلة بأكبر عدد من الجماهير في نهائيات كأس العالم المقامة حاليا في جنوب إفريقيا، هو أمر أصاب الأميركيين أنفسهم في بالدهشة.

بيعت أكثر من 130 ألف تذكرة في الولايات المتحدة، أكثر من بريطانيا او المانيا المشهورين بعشق أنصارهما لكرة القدم.

وتدفق آلاف من المشجعين الأميركيين السبت على مدينة المناجم الصغيرة راستنبرغ (شمال) لرؤية منتحب بلاده وهو يسقط انكلترا بنجميها ستيفن جيرارد وواين روني وزملاؤهما في فخ التعادل 1-1.

ومن المتوقع أيضا أن يتقاطر الآلاف على مدينة جوهانسبورغ غدا الجمعة لمتابعة المباراة امام سلوفينيا على ملعب ايليس بارك.

وقال براين مور، وهو خبير استشاري جاء من أتلانتا لي “الكثير من الاميركيين يرغبون في اكتشاف أفريقيا، لكنني لا أعرف لماذا الجمهور الأميركي هم أكثر من باقي المشجعين”، مشيرا الى انه فوجىء بهذا العدد الكبير من مواطنيه في جنوب افريقيا.

وقال “لقد فاجأني ذلك حقا، هل ذلك يرجع إلى الصورة السيئة لجنوب افريقيا في وسائل الاعلام الأوروبية؟” في اشارة الى المقالات المحذرة من الوضع الأمني في البلد التي يبلغ على عدد القتل فيها 50 جريمة في اليوم الواحد.

ويمكن أيضا تفسير هذه الشعبية المفاجئة لكرة القدم في الولايات المتحدة العملاقة من خلال النتائج الجيدة للمنتخب الاميركي الذي فاجأ الجميع عام 2009، ببلوغه المباراة النهائية لكأس القارات بعد فوزه على اسبانيا بطلة اوروبا 2-صفر في الدور نصف النهائي.

وساهمت الجالية اللاتينية المهمة في الولايات المتحدة والعاشقة لكرة القدم، بشكل كبير في ارتفاع شعبية هذه اللعبة في شمال القارة حيث الدوري الاميركي لكرة القدم يتقدم ببطء 16 عاما بعد المونديال الذي اقيم في الولايات المتحدة.

وتبدي وسائل الإميركية اهتماما كبيرا برغبات مواطنيها ووجد النقل التلفزيوني لنهائيات كأس العالم مكانا حقيقيا في برامج شاشات التلفزيون في الولايات المتحدة.

وتقوم القناة التلفزيونية الاميركية “اي اس بي ان” بتغطية كاملة لنهائيات لكأس العالم 2010 بفضل العديد من المعلقين معظمهم من الأوروبيين، وثلاثة استوديوهات على استاد سوكر سيتي في جوهانسبورغ.

وقال روبرت بالتييل وهو منتج يقيم في جنوب افريقيا ويعمل منتجا في الشبكة التلفزيونية العملاقة: “لديهم مؤهلات هائلة، لقد استعانوا بمئات الاشخاص”.

إذا كانت شعبية كرة القدم قد تطورت كثيرا في الولايات المتحدة، فإنها لا تزال بعيدة عن منافسة البيسبول وكرة القدم الاميركية، بيد ان ستيفن كلارك، الذي سافر من واشنطن الى راستنبرغ، لا يزال يحتفظ بالأمل. وقال “حتى لو كان بعض أصدقائي يمارسون رياضات اخرى، إذا كانت هناك مباراة لكرة القدم فانهم يشاهدونها”.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة