مير برج الكيفان متهم بتلقي رشوة بقيمة 220 مليون
13شخصا وقعوا ضحية نصب لشرائهم أراضٍ فلاحية بعقود مزورة
المبلغة أكدت أن «المير» الأسبق والحالي عرضا عليها عقارات لقاء التستر عن الجريمة
اهتزت بلدية برج الكيفان شرق العاصمة، على وقع فضيحة مدوية بسبب اتهام رئيسها الحالي والأسبق في قضية فساد تتعلق بتلقي رشوة بقيمة 220 مليون سنتيم من عند مواطن لقاء تسوية وضعية أرضه التي تقع بتجزئة المستثمرة فلاحية «إسطنبول 4» تابعة لأملاك الدولة، والتي تم التصرف فيها وبيعها بالتزوير لعدة أشخاص بموجب عقود مزورة، مع عرض عقارات ومساكن لفائدة موظفة بذات البلدية لقاء التستر عن الجريمة، حسب مزاعم هذه الأخيرة.
تفجير ملف قضية الحال، يعود إلى سنة 2012، بموجب بلاغ تقدمت به موظفة ببلدية برج الكيفان كشفت من خلاله الخروقات الفاضحة المرتكبة على مستوى البلدية تتعلق بعرقلة أشغال الهدم لـ 13 بناية مشيدة بطريقة مخالفة للقانون على مستوى حوش اسطنبول 4 -حسبها- كانت بتواطؤ مع رئيس البلدية الذي كان بعهدة سنة 2012 «س.ف» و«المير» الحالي الذي شغل آنذاك منصب المكلف بمصلحة الشؤون الاجتماعية، وأرجعت السبب في عرقلتهما مهام مصلحة البناء والتعمير في تلاعبهما بالعقارات وبيعها لعدة أشخاص بلغ عددهم 13 ينحدرون من ولاية غرداية بوثائق مزورة، رغم أنها مستثمرة فلاحية تابعة لأملاك الدولة ومنحت لأشخاص آخرين بموجب قرارات استفادة خلال سنة 1995، وتضمن البلاغ أيضا أن المتهمين عرضا عليها عقارات ومنازل لقاء التستر عليهما، وهو الأمر الذي جعلها تقرر متابعتهما قضائيا، ليظهر بعدها شخص من بين المستفيدين 13 الذين وقعوا ضحية نصب، ويؤكد أن المتهمين طالباه بمنحهما رشوة بقيمة 220 مليون تسلمها رئيس البلدية الحالي «ح.ق» مقابل تسوية وضعية أرضه التي كشفت التحريات المنجزة أنها بيعت لعدة أشخاص مقابل مبالغ مالية تراوحت بين 1مليار و200 سنتيم للشخص الواحد، وهي العملية التي تمت بواساطة المستفيدين الأصليين، إلا أنهم بعد ذلك صادفوا مشاكل بسبب صدور قرارات هدم، خاصة بعدما تبين أن رخص البناء وقرارات الاستفادة التي بحوزتهم مزورة، رغم أن نسبة أشغال البناء بلغت 40 %، وعلى ذلك الأساس، وجه قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس لهما عدة تهم ثقيلة تنوعت بين تكوين جماعة أشرار والتعدي على ملكية عقارية والتزوير واستعمال المزور في محررات إدارية وسوء استغلال الوظيفة وطلب وقبول مزية غير مستحقة، وهي التهم التي فنّدها المتهمان واعتبراها مجرد تصفية حسابات وغيرة مهنية، حيث أكد «المير» الحالي أن منصبه بتاريخ الوقائع لا يخول له صلاحيات منح رخص البناء أو قرارات الاستفادة أو حتى عرقلة عمليات الهدم التي جاءت بموجب تسخيرة من الوالي المنتدب، وبخصوص مبلغ الرشوة المزعوم، فقد أكد أنها مجرد تصريحات من المبلّغ الثاني ولا يوجد لأي دليل، خاصة وأن الشاهد الذي زعم ذلك الأخير أنه منحه مبلغ 220 مليون سنتيم من أجل تسليمه إياه فند الواقعة خلال التحقيق، إلا أنه رجح أن يكون قد تسلم إعانات لدعم حملته الانتخابية، أما «المير» الأسبق فقد صرح بأن المستثمرة الفلاحية تم تجزئتها وتوزيعها خلال سنة 1995، أي قبل تسلمه عهدته بسنوات، وفي سنة 2012 وبالتحديد في شهر سبتمبر ترشح للانتخابات رفقة المتهم الأول لذلك كانت كافة الصلاحية وتسيير مهام البلدية بأيادي الأمين العام، وعن سبب تماطله في تنفيذ قرار الهدم الذي كان في البداية عبارة عن غلق الحفر، فقد أكد أن تخوفه من المتابعات القضائية لخمس مرات رغم تطبيقه لقوانين الجمهورية جعله يتريث قليلا، ليطالبا بإفادتهما بالبراءة، وعليه التمست النيابة تسليط عقوبة 3 سنوات حبسا نافذا وغرامة بقيمة 100 ألف دج.