مُحتجّون يقتحمون مكتب «المير» في تالة إيفاسن بسطيف
تسجيل حالات إغماء وشجارات عنيفة وفرار أعضاء المجلس
شهد، أول أمس، مقر بلدية تالة إيفاسن الواقعة شمال ولاية سطيف، حالة من الفوضى وهذا بعد أن أقدم العشرات من المواطنين على اقتحام مكتب رئيس البلدية، وحسب مصادر «النهار» التي أوردت الخبر، فإن المواطنين المحتجين، قاموا بهذا التصرف عقب المداولة التي عقدها المجلس البلدي قبل يومين، وخاصة فيما يتعلق بالسكنات الريفية التي تم تحديد قائمتها الأولية والتي تحتوي 120 مسكن.تم تسجيل قرابة 3 آلاف ملف مودع للاستفادة من مسكن الريفي، حسب ذات المصادر، وهي القضية التي أفاضت الكأس ودفعت بالمواطنين إلى الاحتجاج على خلفية ورود أسماء لا تستحق الاستفادة من هذا النوع من السكن، فيما حرمت بعض الأسماء التي تعاني من أزمة السكن من الاستفادة. وقد استغل المحتجون غياب رئيس بلدية تالة إيفاسن و اقتحموا مكتبه، على الرغم من وجود الأعضاء، الذين لم يتمكن بعضهم من إقناع المحتجين، ما أدى بهم إلى الدخول في مناوشات كلامية حادة لتتطور إلى شجارات عنيفة، أسفرت على تسجيل بعض الإغماءات وتكسير بعض الوسائل المكتبية، لتضيف ذات المصادر أن بعض أعضاء المجلس الحاضرين لاذوا بالفرار، ليفسحوا المجال للمحتجين بفعل فعلتهم، كون أحد المواطنين حاول قضاء حاجته البيولوجية فوق مكتب رئيس البلدية تعبيرا منه على سخطه عن قائمة النتائج الأولية للسكنات الريفية، التي انتشر خبرها كسرعة النار في الهشيم وسمع بها جميع سكان المنطقة. وفي تصريحهم لـ«النهار»طالب المحتجون من الجهات الوصية، ضرورة فتح تحقيق للنظر في هوية بعض الأشخاص الواردة في القائمة، في حالة تمريرها إلى الجهات المعنية للمصادقة عليها أو إعادة ضبطها من جديد، وأكدوا بأن احتجاجاهم هذا جاء لتراكم التصرفات منذ سنوات من طرف المسؤولين المحليين المتعاقبين على البلدية، وأضافوا أن رفضهم لهذه القائمة بهدف إيصال كلمتهم للمسؤولين وقطع الطريق للمجلس في تمرير هذه القائمة إلى المصالح المعنية، وبالتالي إلغاؤها قبل المصادقة عليها، وأكدوا أن هذه القائمة تحمل أسماء أثرياء المنطقة فيما تم حرمان أصحاب الحق من حقوقهم المشروعة، من جهة أخرى أكدت مصادر متطابقة لـ«النهار» أن أعضاء المجلس صارحوا المواطنين بكل ما جرى في المداولة المنعقدة التي شهدت مناوشات كلامية حادة بين جميع الأعضاء، والذين لم يتفقو على القائمة المضبوطة، هذا ما أخر المداولة إلى ساعة متأخرة من الليل دامت إلى غاية الثامنة ليلا، وقد حاولت «النهار» الاتصال برئيس البلدية للاستفسار عن الوضعية لكننا لم نتمكن من ذلك، في حين أكدت المصادر أن رئيس البلدية صرح بأن المجلس هو المسؤول عن كل ما حدث كونه صاحب الصلاحيات في تحديد قائمة المستفيدين من هذه السكنات.