نجوم الخضر دفعوا التذاكر من أموالهم للمشاركة في أغنية الشبكة يا لالجيري

نجوم الخضر دفعوا التذاكر من أموالهم للمشاركة في أغنية الشبكة يا لالجيري

التقيته صدفة في أحد مطاعم باريس.. تحدثت

معه قليلا قبل أن يضرب لي موعدا في السهرة.. الشاب طاريق الذي كان له السبق في إنجاز أول فيديو كليب شارك فيه نجوم المنتخب الوطني يفتح قلبه لـ”النهار” ويتحدث عن علاقته المميزة بلاعبي “الخضر”، وعن عودته إلى المدرجات التي هجرها منذ سنة 1989، بالإضافة إلى الكثير من الأمور الأخرى تكتشفونها في هذا الحوار..

من الأغاني العاطفية إلى إنجاز فيديو كليب مع لاعبي المنتخب الوطني، كيف ذلك ؟

في البداية، أريد التأكيد على أن الصدفة لعبت دورا كبير في مشاركة بعض لاعبي المنتخب الوطني في أداء الأغنية معي، لأن ذلك لم يكون مطروحا  عندما فكرت في إنجازها، فكل شيء حدث عندما كنت جالسا مع محمد “ألجيريا فوت” عندما اتصل به كريم مطمور، في تلك الأثناء جاءتني الفكرة فعرضتها على محمد الذي رفض في البداية لأن المنتخب الوطني كانت تنتظره مباراة مصيرية أمام نظيره المصري لكني تمكنت من إقناعه بعد ذلك لأن هدفي من إنجاز هذه الأغنية كان تحفيز لاعبي المنتخب الوطني على بذل كل ما لديهم من أجل كسب ورقة التأهل إلى نهائيات كأس العالم.

وتمكنت من إقناعه بعد ذلك ؟

بالتأكيد، أين قام بعرض الفكرة على بعض اللاعبين الذين رحبوا بها وتحمسوا لها كثير خاصة بعدما أسمعتهم مقطعا منها عبر الهاتف.

وكيف تم انتقاء اللاعبين الأربعة، العمري الشاذلي، يزيد منصوري، نذير بلحاج ومجيد بوڤرة ؟

صحيح أن الأغنية شارك فيها أربعة لاعبين، لكننا اتصلنا بسبعة لاعبين في البداية غير أن كل من كريم مطمور وعبد القادر غزال لم يتحصلا على تسريح من فريقيهما، في الوقت الذي غاب فيه بوعزة في آخر لحظة رغم أنه التحق بباريس غير أنه غادر بعد ذلك لأسباب خاصة، وهنا أريد أن أكشف شيئا مهما.

تفضل..

اللاعبون الأربعة الذين شاركوا معي في الأغنية دفعوا تذاكر السفر من أموالهم الخاصة ورفضوا أن أدفع لهم ذلك، كما أننا أنهينا تصوير كليب الأغنية في سبع ساعات فقط بفضل الاحترافية الكبيرة التي وجدتها عندهم فهم منظمون وهو ما ساعدني على إنجاز الأغنية معهم في مدة زمنية قصيرة.

اشتركت مع لاعبي “الخضر” في عمل خارج الميدان، فكيف وجدتهم ؟

تريد الحقيقة، لدينا لاعبون “ولاد فاميليا بزاف”، فرغم النجومية التي يتمتعون بها إلا أنني وجدتهم متواضعين كثيرا.. أناس محترفون في كل شيء وهي العوامل التي ساهمت من دون شك في النتائج الكبيرة التي حققها المنتخب الوطني.

يبدو أن تلك الأغنية عززت العلاقة أكثر بينك وبينهم ؟

بالفعل، فمنذ ذلك الحين أصبحنا أكثر من أصدقاء، فأنا أتحدث معهم تقريبا يوميا، فقبل أسبوعين ذهبت إلى ألمانيا عند العمري الشاذلي أين شاهدت مباراة فريقه في البطولة الألمانية، كما زرت الأسبوع الماضي يزيد منصوري وسأكون الأسبوع القادم في انجلترا عند نذير بلحاج.. تريد الصراحة؟ أنا أفتخر كثيرا بالعلاقة التي أضحت تربطني بلاعبي المنتخب الوطني، وهنا أريد أن أكشف عن أمر مهم عندما تعرض لاعبو المنتخب الوطني إلى اعتداء في مصر، كدت أن أذهب ضحية حادث مرور نتيجة لذلك.

هل من توضيح ؟

كانت الساعة تشير إلى الخامسة وأربعين دقيقة عندما رن هاتفي النقال في الوقت الذي كنت أقود السيارة، وعندما شاهدت رقم نذير بلحاج “حكمتني الخلعة” لأنه لم يتعود الاتصال بي في ذلك الوقت، فانتابتني بعض الشكوك لأن بلحاج كان يكلمني تقريبا في الليل فقط ..عندما تحدثت معه وجدته في حالة صعبة أين حكى لي كل ما حدث لهم في طريقهم إلى الفندق بعد وصولهم إلى مصر.

على ذكر مصر، كيف عشت مباراة القاهرة ؟

ككل الجزائريين، عشتها على أعصابي، تقريبا كنت لا أغادر البيت في تلك الأيام وكنت أمضي كامل وقتي في الاتصال باللاعبين والبحث في الأنترنت عن أي معلومة لأن اللقاء سيطر على كل تفكيري.

في تلك المباراة كنا على بعد ثوانٍ فقط من حسم تأشيرة المونديال لكنها تأجلت إلى الخطوم.

أنا شخصيا أحمد الله كثيرا لأننا لم نتأهل في مصر وإلا لذهب الكثير من الأبناء هناك ضحايا لذلك، لأن العالم كله شاهد الظروف الصعبة التي كانت محيطة باللقاء سواء قبل المباراة أو بعدها.

وهل تحدثت مع اللاعبين بعد نهاية لقاء القاهرة ؟

بالتأكيد، فرغم مرارة الهزيمة إلا أنهم لم يتأثروا بذلك بدليل أني لمست من خلال كلامهم أنهم عازمون على الكفاح فوق أرضية أم درمان من اجل التأهل، وهو ما تحقق بالفعل في النهاية التي كانت أجمل هدية يقدمها اللاعبون للجزائر التي وقفت وراءهم حكومة وشعبا… بعد نهاية اللقاء اتصل بي قائد المنتخب الوطني يزيد منصوري وترك لي رسالة صوتية.. انتظر قليلا ستسمع ماذا قال لي (أخرج هاتفه النقال ثم ضغط على زر الرسائل الصوتية فجاء صوت منصوري الذي وجه له التحية في البداية قبل أن ينطلق في ترديد أغنية الشكة يالالجيري).

بحكم علاقتك المميزة مع لاعبي المنتخب الوطني، هل ستتنقل إلى أنغولا لتشجعهم في كأس إفريقيا ؟

من دون شك سأتنقل ليس إلى أنغولا فقط، بل إلى جنوب إفريقيا أيضا.. وشخصيا تابعت مباراة الجزائر ورواندا في ملعب تشاكر كما أني كنت أقيم في نفس الفندق الذي أقام فيه المنتخب الرواندي خلال فترة تواجده في الجزائر، وأنا أحضر من الآن للتنقل إلى جنوب إفريقيا لتشجيع اللاعبين لتشريف الجزائر هناك.

هل ترى أن المنتخب الوطني بإمكانه قول كلمته في أنغولا؟

لا يختلف اثنان حاليا على حقيقة أننا نملك منتخبا محترما مشكلا من لاعبين محترفين بأتم معنى الكلمة، ومثلما ذكرت لك من قبل فبحكم علاقتي مع بعض لاعبي المنتخب فأنا متأكد أنهم سيقولون كلمتهم في أنغولا، فاللاعبون يهمهم كثيرا الذهاب بعيدا في هذه المنافسة ولم لا كسب اللقب من أجل إثراء سجلهم بلقب قاري مع “الخضر” من جهة، والتحضير جيدا لنهائيات كأس العالم من جهة أخرى.. وبخصوص هذه الأخيرة فثمة إحساس يراودني أننا سنؤدي مشوارا كبيرا سيما وأن القرعة وضعتنا في مجموعة متوسطة وكل شيء فيها ممكن.

يبدو أنك أصبحت مناصرا وفيا للمنتخب الوطني ؟

ربما الكثير يجهل أني لعبت كرة القدم عندما كنت صغيرا، لقد بدأت في فريق البريد والمواصلات قبل أن أتنقل بعد ذلك إلى مولودية وهران، وفي ذلك الوقت عندما كنت ألعب مع الأشبال كان كل من شريف الوزاني وعاصيمي وكل لاعبي ذلك الجيل ينشطون مع الأواسط، ثم لا تنسى أني من عائلة رياضية لأن والدي لاعب سابق في مولودية وهران… صحيح أني لم أذهب إلى الملعب منذ سنة 1989، وبالضبط منذ مباراة مولودية وهران مع الترجي التونسي في كأس إفريقيا للأندية البطلة، وهو اللقب الذي ضيعه الحمراوة في تلك الفترة فوق أرضية ميدانهم أمام الرجاء البيضاوي المغربي الذي كان يشرف عليه في ذلك الوقت رابح سعدان المدرب الحالي للفريق الوطني، وهنا أريد أن أوضح أمرا خاصا..

تفضل..

الفريق الوطني الحالي “رجعني لصغري” فعندما أشاهد اللاعبين فوق أرضية الميدان والحرارة التي يخوضون بها اللقاءات أتذكر أيام الصبى عندما كنت لا أفوّت أي مباراة في ملعب بوعقل، كما أني كنت أعشق لخضر بلومي إلى حد الجنون.

إذن أنت تعتبره أحسن لاعب جزائري؟

دون أن انقص من قيمة البقية، فما كان يقوم به لخضر في ذلك الوقت كان خارقا للعادة، للأسف لم تكن القنوات الفضائية متوفرة مثل الآن وإلا لشاهد العالم كله ما كان يفعله فوق أرضية الميدان… بالنسبة لي بلومي أفضل لاعب شاهدته في حياتي.

نبتعد الآن عن أجواء الملعب.. الكثير ينتظر جديدك الفني.

أنا حاليا منشغل بتحضير ألبوم جديد سيخرج إلى الأسواق شهر فيفري القادم  بعدما تحصلت على تسريح لإعادة بعض أغاني التراث الفرنسي، وربما أنا المطرب العربي الوحيد الذي تحصل على هذا التسريح وهو شرف لي بطبيعة الحال.. كيف لا وأنا سأتمكن من إعادة بعض أغاني عمالقة الفن في فرنسا وفي مقدمتهم شارل ازنافور الذي صورت معه “فيديو كليب”، وتصور أنه ثالث فيديو كليب يصوره في حياته، وهذا يحمل أكثر من دلالة بالنسبة لي.

لكنك غبت عن المهرجانات الفنية خلال الصائفة الماضية ؟

أنا شخصيا لا أعلم السبب، ربما نسوني لأني أقيم في فرنسا (قالها مازحا).. تصور أن الجزائر نظمت المهرجان الافريقي ولم توجه لنا الدعوة للمشاركة فيه… على كل حال قمت في تلك الفترة بإحياء العديد من الحفلات في قارة إفريقيا وبالضبط في كينشاسا، أين تحصلت على جائزة أفضل مزج للطبوع الفنية وحظيت بتقدير خاص طيلة تواجدي هناك.. لكن للأسف هناك ظاهرة غريبة تحدث عندنا.

ماهي ؟

عندما توجه لنا الدعوة للمشاركة في حفلات في الجزائر فانها تكون فردية أي بمعنى أننا نضطر في كل مرة للاستغناء عن فرقتنا الفنية، رغم أني أملك فرقة تتكون من أفضل العازفين في فرنسا، لكن عندما توجه الدعوة إلى الفنانين المشارقة توفر لهم جميع الظروف ويمكنهم اصطحاب العدد الذي أرادو من الموسيقيين معهم.

على ذكر الفنانيين المشارقة، فقد طالب بعض المصريين بمقاطعة المهرجانات الجزائرية ؟

أنا استغرب من مثل هذه الدعوات، والأدهى من ذلك أنها صدرت من أناس يدّعون الفن الذي اعتبره بريئا من مثل هؤلاء الأشخاص، لأن الفنان الحقيقي هو الذي يحاول زرع المحبة بين الناس وليس الدعوة إلى التفرقة بسبب مباراة في كرة القدم شهد كل العالم أننا الأحق بالفوز بها.

هل من إضافة ؟

 مثلما قلت لك سابقا، أنا فخور كثيرا بعد تأهل المنتخب الوطني إلى نهائيات كأس العالم، لقد أعاد لنا الأمل في رؤية الكرة الجزائرية على المستوى العالمي بعد سلسلة النكسات التي عرفتها، كما أتمنى بمناسبة حلول السنة الميلادية الجديدة كل الرقي والإزدهار للجزائر.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة