نحتاج جرعة قوية لتصحيح المسار وتقوية الشخصية
تحية طيبة وبعد: كالعادة أردت المشاركة بطرح هذا الانشغال لأنه يستحق الوقوف عنده، ويتعلق بالذين يهتمون بوسائل الاتصال ويتعمدون شحنها في كل آن وأوان، من أجل الاستعانة بها عند الحاجة، وقد لا يغفل عنها لأي سبب من الأسباب، فتجدها الرفيق المفضل عندهم، ـ عن وسيلة الشحن أتكلم ـ، لأن هذه الأداة تعتبر من الضروريات من أجل التواصل، لذا نوليها أيما اهتمام.
إذا كان من الضروري شحن بطاريات هواتفنا، علينا في المقابل ألا نغفل عن شحن عقولنا بأفكار إيجابية تنيره وتسير به إلى بر الأمان، لأن تلك الشحنة الطيبة من المعاملات يرتاح لها القلب الذي يشع نوره بكل ما يرضي الله، وإن كان الكثير منا لا يلقي بالا لتدريب عقله، حتى يكون سببا في إسعاده، فإنارة العقول والقلوب هي من أساسيات تعبيد الطريق إلى الفلاح .
إن قلوبنا تكاد تكون فارغة من الأعمال الصالحة التي تقربنا إلى الخالق، لذا علينا ألا نترك الفرص وأن نستثمر في أوقات الفراغ، ونعبئها بالسعي إلى شحن طاقات بما هو أفضل حتى نرتقي الى مصاف الأمم وبهذا نكون خيرا أمة أخرجت إلى الناس.
لقد غلب على أكثر الناس شحن عقولهم وقلوبهم بما لا ينفعهم لا في دينهم ولا دنياهم، وبات التسابق إلى السلبيات والمساهمة في جعل المجتمع إجراميا بامتياز، وقد ساعد على ذلك سوء استغلال أوقاتنا وتغليب العاطفة على سلطان العقل.
لا يمكن شحن بطاريات عقولنا والكثير منا لا يحبذ استغلال الوقت في المطالعة والقراءة والسعي إليها، لأنه بالعلم وحده والأخلاق نستطيع السيطرة على التفكير الضيق الذي لا نجني من ورائه إلا المشاكل والهموم. كما يبقى تحيين واستغلال الوقت وتنظيمه من أولويات الفرد الصالح والناجح في المجتمع، وتسويقه يعتبر من الفنون التواصلية لنسعد في الدارين، نسأل الله أن يعيننا على التفرغ لخدمة الدين والوطن، وهو المستعان وبه التوفيق.
@ بوزينة عبد الله/ الشلف