نحترم قرار الأحزاب الإسلامية الرافضة لزيارة الوزير المصري
الجـزائر لم تطالب بعزل أو إقصاء أي عضو من الاتحـاد الإفريــقي
قال وزير الشؤون الخارجية رمطان لعمامرة، إن الجزائر لم تطالب بعزل أو إقصاء أي عضو من أعضاء الاتحاد الإفريقي، مضيفا، أن تجميد مشاركة مصر في اجتماعات هذه الهيئة إجراء احترازي لتشجيعها على العودة للعمل الدستوري، مشيرا إلى أن الجزائر لا تتدخّل في الشؤون الداخلية للدول .وذكر لعمامرة في ندوة صحفية نشطها مع نظيره المصري نبيل فهمي، أمس، إن الجزائر تعترف وتتعامل مع الدول وليس الأنظمة، وأن الجزائر لم يسبق لها وأن شاركت في عزل أي دولة إفريقية تعاني من عدم الإستقرار السياسي، كما أنها لم تقصِ مصر ولم تطالب بعزلها من الاتحاد الإفريقي، مشدّدا على أنه ليس هناك أي درس يعطى للجزائر في هذا الصدد. وبخصوص الرفض الذي أبدته بعض الأحزاب الجزائرية المحسوبة على التيار الإسلامي لزيارة الوزير المصري، على خلفية تصنيف حركة الإخوان المسلمين المصرية كتنظيم إرهابي، أوضح لعمامرة، أنه وعلى الرغم من احترامه للآراء المتباينة في هذا الشأن، فإن علاقات الجزائر الخارجية يقودها رئيس الجمهورية وتخضع لاعتبارات استراتيجية. ومن جهة أخرى، أشار إلى أن ما تم إقراره تجاه مصر مجرد إجراء احترازي، الهدف منه تشجيعها على العودة للعمل الدستوري، مذكرا، بأن تعليق نشاطها في أجهزة الاتحاد الإفريقي، كان قد رافقه تنصيب لجنة مشتركة يرأسها الرئيس المالي الأسبق «ألفا عمر كوناري»، أوكلت إليها مهمة مواكبة الجهود التي يبذلها المصريون أنفسهم لاستباب الأمن في بلادهم. وعلى صعيد آخر، يتعلّق بإصلاح الجامعة العربية الذي ما فتئت تطالب به الجزائر بغرض التحسين من أدائها، جدّد لعمامرة تأكيده على أن موقف الجزائر نابع من حرصها على الحفاظ على نجاعة ومصداقية هذه الهيئة والإبقاء عليها كمنظمة تستجيب لتطلعات الشعوب وتتقيّد باحترام سيادة الدول الأعضاء. وحول الزيارة التي يقوم بها رئيس الدبلوماسية المصرية للجزائر، أوضح لعمامرة، أنها تشكّل دفعة نوعية للحوار والتشاور السياسي بين البلدين وتجديد إرادتهما الثنائية في التعاون والتنسيق فيما يتعلّق بالقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك. وقال لعمامرة، إن الجزائر تعترف وتتعامل مع الدول وليس الأنظمة وتستمر علاقاتها معها بغض النظر عن المشاكل الداخلية التي قد تعاني منها، وحرص الوزير في الوقت ذاته على التوضيح، بأن هذا الموقف لا يعني لامبالاة الجزائر وعدم اهتمامها بما تمرّ به هذه الدول من أوضاع غير مستقرة، وبخصوص إطلاق سراح السلطات المغربية للطفل إسلام خوالد، ذكر أن الجزائر ترحّب بالقرار، وتهنّئ العائلة.