نحو تحويل زاوية الهامل بالمسيلة إلى مجمع للدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية

نحو تحويل زاوية الهامل بالمسيلة إلى مجمع للدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية

يعمل القائمون على شؤون زاوية الهامل بولاية المسيلة على تحويلها في المستقبل إلى مجمع للدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية حسب ما علم اليوم الأحد من مسيري الزاوية.

واستنادا الى ذات المصدر فمن أجل النهوض برسالة هذه الزاوية التي تنتمي إلى الطريقة العلمية الرحمانية من النواحي الروحية والثقافية والعلمية والتربوية والاجتماعية تم إعداد مخطط يتضمن توسعات لأهم مرافقها كالمسجد القاسمي ومباني الزاوية وهياكلها مضيفا بأن مشروع التوسعة يكتسي أهمية كبرى.

وحددت إدارة الزاوية في هذا الشأن أهدافا للمشروع تتلخص في ترقية المستوى العلمي للزاوية إلى التكوين العالي مع المحافظة على التعليم القرآني القاعدي والأساسي إضافة إلى الحفاظ على تراث الزاوية الثقافي من خلال حماية المراجع المعمارية والحضارية وبعث العمارة الجزائرية الأصيلة والمتميزة .

و يتعلق الأمر في هذا السياق كذلك في ترميم و توسعة مباني الزاوية القديمة منها المسجد وبيت المؤسس وملحقاته وبقية المساكن القائمة في الزاوية والبيوت المخصصة للوافدين حسب ما أفاد القائمون على هذه الزاوية مضيفين أنه في مرحلة ثانية ستحول المساكن القديمة للزاوية إلى مرافق لمجمع الدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية منها نادي الطلبة والنادي العلمي والمتحف.

و سينجز في مرحلة ثالثة مبان جديدة تتمثل في قاعة الصلاة وأروقة المسجد والجناح التربوي والمكتبة ومركز البحث في التراث الإسلامي وقاعة للمحاضرات كبرى ودار للطلبة و سكنات للأساتذة و غرف للضيوف و مطعم.

و فيما تم الشروع في المرحلة الثانية من هذا المشروع يسجل تأخر في بعض أشغال المرحلة الأولى التي لم تتعد نسبة تقدمها 60 بالمائة و ذلك لمحدودية الموارد المالية فضلا عن حالة المباني القديمة التي يتطلب ترميمها تركيزا لتفادي انهيارها حسب التفسيرات المقدمة من القائمين على هذا الصرح الديني.

و يتضمن المشروع  أساسا مجمعا للقرآن الكريم و دار للطلبة و أخرى للضيوف و مجمعا للدراسات الإسلامية والعلوم الشرعية و الإدارة ومركز للبحث في التراث الإسلامي وقاعة محاضرات كبرى ومكتبة مركزية فيما تتوزع بقية المساحة على فضاءات الجناح التعليمي و إقامة خاصة بطلبة الدراسات الإسلامية و مطعم وسكنات للأساتذة.

يذكر أن زاوية الهامل العلمية الرحمانية أسست حسب الروايات المتداولة بناء على فكرة أملاها الأمير عبد القادر على المؤسس سيدى محمد بن أبى القاسم  في لقاء جمعهما في صحراء لمعيدات العام 1844  وتوطدت علاقة عائلة ابن محي الدين بالشيخ محمد بن أبى القاسم وتوثقت بعد نفيه إلى بلاد الشام في شكل تبادل للرسائل وتواصلت حتى بعد وفاة الأمير مع ولده الأمير الهاشمي الذي اختار التوجه إلى بوسعادة في أوت 1895 وأقام فيها إلى أن وافته المنية في 18 أفريل 1900 ليدفن بها.

و كسبت هذه الزاوية والمعهد شهرة واسعة ليتوافد عليها الطلبة من كل أنحاء الوطن. فبعد وفاة الشيخ المؤسس تولت ابنته لالا زينب مشيخة الزاوية وأبلت بلاء حسنا حتى قالت عنها الرحالة ايزابيل ايبرهاردت “ربما أن هذه المرأة التي تلعب دورا إسلاميا عظيما هي الفريدة من نوعها في الغرب الإسلامى” .

و قصد المعهد القاسمي في سنوات الاستقلال الأولى أكثر من ألف طالب وتجاوز العدد 1.500 طالب بداية السبعينات كما ارتفعت نسبة نجاح طلبته في البكالوريا إلى 90 بالمائة.

ومن أبرز خريجي المعهد و الزاوية الشيوخ محمد بن عبد الرحمن الديسى و محمد بن آبى القاسم الحفناوى صاحب كتاب “تعريف الخلف برجال السلف” و محمد العاصمي (مفتى الحنفية بالعاصمة).

ومن بين الذين لا تزال أعمالهم  بمثابة مراجع مهمة في التعليم والتدريس والإفتاء الشيوخ عبد السلام التازي الذي تولى التدريس بجامعة القرويين بالمغرب و بن المفتى الذي تولى القضاء بقفصة (تونس) و عبد الحميد بن سماية و حمدان الونيسي أستاذا الشيخ عبد الحميد بن باديس.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة