نزعـت العلم الجزائري من أجل الملك
مدنس العلم الجزائري حر طليق.. و«المراركة» ينصّبونه بطلا قوميا !
حركة الشباب الملكي المحرضة للاعتصام تستفزّ مشاعر الجزائريين وتعتبر تمزيق علم الشهداء حادثا عرضيا
انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أمس، شريط فيديو يظهر الشاب المغربي المدعو حميد النعناع وهو يتجول بكل حرية بشوارع الدار البيضاء المغربية تحت أنظار رجال الأمن، حيث ظهر مدنس علم الشهداء في ذكرى الفاتح من نوفمبر وكأنه قام بعمل بطولي يستحق الإجلال والإكبار. وأظهر الشريط الذي انتشر بسرعة البرق، أمس، عبر المنتديات والمواقع الإلكترونية الجزائرية والمغربية على وجه الخصوص، تمجيدا من قبل المغاربة الذين اعتبروه بطلا قوميا. وحمل شريط الفيديو الذي تجاوزت مدته الدقيقتين، أول ظهور إعلامي لممزق العلم الجزائري، والهجوم الصارخ على مقر القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء المغربية، حيث تحدث فيه المدعو حميد النعناع الذي أصبح حديث العام والخاص بالمملكة المغربية عن تفاصيل الاعتداء الجبان على مقر القنصلية الجزائرية قائلا، «كنا معتصمين في وفقة احتجاجية أمام مقر القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء وأنا قفزت فوق السياج الخارجي ونزعت علم الجزائر من أجل سمعة المغرب، الصحراء صحراؤنا والملك ملكنا». من جهتها قزّمت ما يعرف بـ«التنسيقية العامة لحركة الشباب الملكي» وهي الحركة التي دعت الرأي العام المغربي من أجل الاعتصام أمام مقر القنصلية الجزائرية بالدار البيضاء المغربية من الحادثة واعتبرتها «مجرد حادث قام به عادي ناشط في إحدى الجمعيات لم يتمالك نفسه أمام حماسية الشعارات الموازية للوقفة». وقالت في بيان لها نشرته وسائل الإعلام المغربية، أمس، «لقد تفاجأنا باعتلائه سطح عمارة السفارة وتنكيسه للعلم تعبيرا منه عن شجبه للتحريض الممنهج ضد المغرب من الرئيس بوتفليقة لزرع العداوة والفتنة بين الشعبين الشقيقين، الأمر الذي كان من الممكن أن يحدث في كل الدول كشكل احتجاجي من المواطنين على التدخل في شؤونهم والتحريض ضدهم».وأضاف البيان «ننفي أن تكون حركة الشباب الملكي أو منظمات المجتمع المدني المشاركة في الوقفة قد خططت للهجوم على القنصلية أو تحريض المتظاهرين ضدها لتنكيس العلم الجزائري من فوق العمارة التي تأوي القنصلية، وأما الترويج لهذه الأكاذيب فلن يغيّر من موقفنا الثابت حول وحدتنا الترابية من الكويرة إلى سبتة ومليلية، ونستنكر وبشدة المحاولات اليائسة لتشويه الشباب الحركي والإساءة إليه وإلى حرية التعبير والديمقراطية، عبر تحريف الوقائع من خلال أكاذيب لا تنطلي على عاقل».وعبّر البيان عن مشروعية التظاهر السلمي في المملكة المغربية لكل مواطن مادام لم يتعرض لممتلكات الآخرين وموجه بشكل موضوعي ويعرّي الحقيقة الغائبة، ويحترم قانون الحريات العامة المعمول به في المملكة.