نصحنا الرئيس عندما استشارنا بتوحيد العسكر وإنهاء فكرة جيشين في دولة
قال القيادي في حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحلة الشيح الهاشمي سحنوني، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استجاب للمطالب التي تقدمت بها الطبقة السياسية، خلال الاستشارات التي تمت في جوان الماضي، مشيرا إلى أن هذه التعديلات تدخل ضمن صلاحيات الرئيس، ولا علاقة للانتخابات الرئاسية المقبلة بهذه التعديلات التي مسّت المؤسسة العسكرية . وأكد الشيخ الهاشمي سحنوني في اتصال مع «النهار»، أن ما حدث من حركة في المؤسسة العسكرية التي مست بالتحديد جهاز المخابرات، أمر طبيعي يحدث في كبرى الدول، وأن إلحاق بعض المديريات التابعة لجهاز الأمن والاستعلامات بالجيش الوطني الشعبي، أمر ينبئ بنية الدولة في تطوير المؤسسة العسكرية، خاصة وأن الأوضاع التي تشهدها الحدود الجزائرية في مختلف الجوانب، كانت تتطلب أساسا هذه التغيرات، من أجل تقوية وتوحيد صفوف قوات الجيش. وأوضح الشيخ سحنوني في هذا السياق، أنه خلال الاستشارات التي تمت بين اللجنة التي عيّنها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، لأجل التشاور على النقاط الحساسة المتعلقة بتعديل الدستور، تقدم والتيار التابع له بطلب إلى الرئيس من أجل إعادة النظر في الهيكلة التي يتواجد عليها السلك الأمني، وطالبنا بضرورة إعادة الجيش إلى المهام الموكلة له دستوريا، من خلال إبعاده تماما عن السياسة، وتوحيد أهدافه في الدفاع عن وحدة التراب الوطني.وأضاف، أنه من غير الممكن أن يكون جيشين في دولة واحدة لهما نفس المهام، كاشفا أن قيام بوتفليقة بإحداث هذا التغيير لا يجب أن يقابل بجحود ولا تهويل ولا تأويل، فصلاحيات الرئيس تخوله القيام بأي تعديل أو تغيير.وحول علاقة ما حدث من تعديلات بالاستحقاق القادم المتعلق بالانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في 2014، قال سحنوني إن الأمر لا علاقة له بهذا الاستحقاق، وأن القضية وما فيها هو تطوير المؤسسة العسكرية وفقط، حيث قال: «التعديلات التي حصلت في جهاز المخابرات بصراحة هي إجراءات طبيعية، ولا علاقة لها بالانتخابات الرئاسية المقبلة، فالحركة الأمنية في الحدود مع ليبيا ومالي وتونس، تتطلب جيش قوي وموحد من مختلف مراكز مهامه بما فيها جهاز الإستعلام، كما أنه لما تمت استشارتنا في المسودة التي تتضمن تعديل الدستور، طالبنا بضرورة إعادة الجيش إلى مهامه الدستورية، وأن تكون صفوفه موحدة من بينها الأجهزة الأمنية في إطار واحد، قصد الحماية الموكل إليها».ويأتي هذا التصريح الذي جاء على لسان قيادي الفيس المحظور، في الوقت الذي التزمت عدد من الشخصيات، التي طالبت في وقت سابق الرئيس بضرورة إعادة هيكلة الجيش الوطني الشعبي.