نظام جديد لمنع المعتمرين من ''الحرڤة'' بالبقاع المقدسة
إلغاء رحلات باقي الأفواج وغلق النظام على الوكالات التي لا تلتزم بمدة التأشيرة
فرض القنصل العام السعودي بالجزائر شروطا جديدة على الوكالات السياحية المشاركة في تأطير المعتمرين الموسم الجاري، بتحديد تاريخ نهاية صلاحية التأشيرات، حيث لا يمكن لصاحب الوكالة إضافة يوم واحد بعد ذلك التاريخ، لأن كل المعتمرين سيصبحون ”حراڤة” في نظر القانون، في حال عدم مغادرتهم البقاع.وهددت التعليمات الجديدة التي صدرت عن وزارة الحج السعودية، تحسبا لموسم العمرة هذه السنة، حسبما علمته ”النهار” من مصادر مطلعة، بغلق النظام عن أية وكالة سياحية مخالفة بإلغاء كافة الأفواج والرحلات التي تم تبرمجها خلال هذا الموسم، سواء خلال عمرة المولد أو رمضان وشعبان، مما يجبر الوكالة على التقيد والإلتزام الدقيق بالأيام المصرح بها لمكوث المعتمرين في البقاع المقدسة.ولم تكن وزارة الحج السعودية تشترط تحديد مدة صلاحية تأشيرة العمرة الممنوحة للوكالات السياحية، حيث تنتهي بعودة المعتمرين ودخولهم التراب الوطني، إذ كان في إمكان صاحب الوكالة تمديد المدة الزمنية لمكوث المعتمرين بالبقاع دون الرجوع إلى السلطات السعودية، وذلك بصفة خاصة خلال عمرة رمضان، أين يفضل المعتمرون قضاء أيام عقب عيد الفطر بالبقاع المقدسة.واشترط القنصل العام أيضا قبل منح التأشيرات لأية وكالة سياحية، تقديم بيان الإقامة يتم استلامه من قبل المتعامل الفندقي بالبقاع المقدسة، ويوضح عدد الأسرّة التي تم استئجارها من قبل الوكيل السياحي وعدد الأيام التي تم استئجارها، بغرض منح التأشيرات حسب عدد الأسرّة، ولا يمكن لأي وكيل اصطحاب معتمر إضافي لم يستأجر له سريرا.ويهدف هذا الإجراء الجديد الذي اتخذته وزارة الحج السعودية إلى التقليل من عدد المعتمرين الحراڤة الذين يفضلون البقاء بالبقاع المقدسة من عمرة رمضان حتى موسم الحج، وكذا منع التلاعب بالمعتمرين من قبل بعض الوكالات السياحية، خاصة ما يتعلق بعدم احترام المساحة المخصصة للمعتمر داخل الغرفة وهي أربع أمتار مربعة.كما تجبر هذه التعليمات أيضا الوكالات السياحية على احترام المدة الزمنية التي يتم التصريح بها عند الحصول على التأشيرات، وعدم إهمال المعتمرين بالبقاع المقدسة على غرار المواسم السابقة، أين تخلت بعض الوكالات عن زبائنها الذين تشرّدوا في الدول المجاورة، واضطرت السلطات الجزائرية إلى التدخل لنقلهم إلى أرض الوطن.وانطلقت، نهار أول أمس، الرحلة الأولى لحساب موسم العمرة 1334، من مطار هواري بومدين الدولي عبر الخطوط الجوية الجزائرية، بعدما تم توفير كود بار لكل معتمر كما أمرت به التعليمات السابقة لوزارة الحج السعودية، حتى يتسنى لها متابعة الوكالات السياحية ومدى احترامها للتعليمات وشروط العمرة لهذا الموسم.