“نــشــــوة النـــصــر.. قبـــل غـــزوة بــــدر”

“نــشــــوة النـــصــر.. قبـــل غـــزوة بــــدر”

التحفظ المعبر عنه من الشيخ سعدان

 بعد معركة “تشيلابومبي” بزامبيا وحيرته على “الفورمة” وجاهزية لاعبيه مع بداية مرحلة الإياب ومعه الفترة الانتقالية وما تحمله من تحولاتجراء التنقلات ومشاكل التحضيرات مع نواديهم، كان نابعا من الإحساس بالمسؤولية والتكهن المسبق، وهو الذي يفقه أكثر من غيره بمثل هاته الحالات وهي النقاط التي ركز عليهافي بناء تحفظه، في حين أن الترسانة المعول عليها وبعد المباراة الودية ضد النخبة الأروغوايانية، أوحت للجميع لمحة بأن الفترة الصيفية لم تكن فسحة بل سعوا لأن تكون التمريناتللجهاز البدني في شكل مسحة شاملة وللتوصيات كاملة وبالبشائر للشعب الجزائري حاملة، وكل هذا مع حلول الشهر الكريم وبوجودها في بلدها جد “فرحانة”، وبالأطباق الرمضانيةالمحلية “شبعانة”، ولجو الانتصارات وأجمل الأهداف “عطشانة”، ولأجل إرضاء المناصرين الأوفياء مستعدة لبذل كل المجهودات ولن تكون”تعبانة”، بعدما تركت أنديتها في أوروبافي أمس الحاجة إليها وهبت إلى أرض الوطن “هربانة” وبالطريقة الجديدة للمناصرين في الملعب “دهشانة”. 

يكثر الكلام في الشهر الكريم عن الأعمال المحببة إلى الله، والتي ترجع بالأجر الكثير والخير الوفير لصاحبها أو للجماعة التي تقوم بها، وفيما يخص موضوع حالنا ونحن على بعدساعات من مباراة منتخبنا الأول الذي سيكون أمام مهمة مقدسة، ويتعلق الأمر بإدخال الفرحة والسرور في قلوب الجزائريين من خلال مباراة الحسم الجديد ضد زامبيا هذا الخصمالعنيد، والذي سيعض على النواجد والحديد ويرجع إلى “لوساكا” بعدما ذاق الوعيد، تاركا وراءه شعبا يكمل ما تبقى من رمضان بالإنجاز السعيد.

فإدخال الفرحة في قلوب الجزائريين من طرف لاعبيهم تصنف في خانة الفضائل الواجب القيام بها لمن توفرت له الوسائل، فالجمهور الرياضي من كل ربوع الوطن ستنوب عليهالقلائل في مدرجات “تشاكر” ومن لم يسعفهم الحظ أن يكونوا في الملعب سترونهم في الشوارع بعد المباراة الأوائل للتعبير عن فرحتهم، بعدما لمسوا من هذا المنتخب الكثير منالدلائل، وعبروا عن مدى افتخارهم بهذه الشلة من اللاعبين بعدة رسائل لم يجدوا غيرها للتعبير عن اعتزازهم بهم ومدربهم من بدائل، بالرغم مما يسود المنظومة والممارسة الكرويةفي البلاد حاليا من تحرشات وتصفية للكفاءات وإقصاء أصحاب الاختصاصات، سببها شرذمة من الوصوليين الانتهازيين في شكل مسؤولين أشعلوا الفتائل 

على إثر التصريحات الأخيرة لمدربي المنتخبين الجزائري والزامبي، تشكلت لدي مقاربة من حيث ما يتلفظ به كلاهما، فبدايتي بالشيخ رابح سعدان (وبيني وبينكم أفضل اسم رابح وما أحوجنا إلى الربح هذه الأيام المرتبط بالسعادة على وزن “سعدان”، بدلا من اسم كمال بالرغم من توفره على صفات تقربه من الكمال) الذي تستشف مما ينطق به دائما: كلمة هادئة موزونة دون تجريح، ورغبة بالحذر مقرونة بلفظ صريح، مصدرها ميثاق صحيح.. لا “هف” فيه ولا تلميح.

أما الثعلب المغمور “رونار” المغرور، فلا توجد في معجم لغته إلا التجريح والكلام القبيح وسيخرج مخرج الجندي الجريح على الفراش طريح وهو على مشارف الضريح، لأنه معالجزائر لا يحصد إلا الريح ومنه الأمة تستريح..

ولا يفوتني أن أنضم إلى كل الذين عزّوا الشيخ سعدان على إثر فقدان رمز الحب والحنان، فهي بإذن الرحمن وبركة شهر رمضان ماكثة بفسيح الجنان وقبرها يضيئه أنيس القرآنتنزيل من العزيز المنان.   

رمضان كريم

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة