إعــــلانات

نفد احتياط الصبر والصمود بعدما تجاوزت تصرفات زوجي كل الحدود

نفد احتياط الصبر والصمود بعدما تجاوزت تصرفات زوجي كل الحدود

تحية طيبة وسلام حار أبعث بها في هذه الأجواء الباردة ليشع دفء الأخوة والمحبة في الله بين الجميع، وأرجو أن يوفقني سبحانه وتعالى في تبليغ انشغالي على النحو الذي يتطلبه.

أختى نور، أكتب لك اليوم لكي أعبر عما يفيض به قلبي من هم وضيق وعسر حال، وأسال الله أن يجعل الفرج على يديك، لأنك وهبت خبرتك ودرايتك بشؤون الحياة بحكم تجربتك لأمثالي من الحيارى والمهمومين .أنا سيدة متزوجة وأم حنون، كنت أعيش الوسطية في أغلب أمور الحياة، مما جعلني أحمد الله وأشكره لأنني أفضل حال من الكثيرات اللواتي يشتكين مشاكل لا حلول لها، منذ أشهر مضت لم أعد كذلك، لأن زوجي تغير إلى حد لم أعد أنعم ولو بمقدار بسيط من الراحة والسكينة، بعدما انقلب علي وبات طائشا ومستهترا، إنه لا يبالي بنا ولا يهتم بشؤوني والأطفال، سريع الغضب مما يجعله متقلب المزاج، يصرخ ويضرب ويكسر الأثاث ويطالبني بالرحيل، لأنه سئم العيش معي تحت سقف واحد. هذا التغير الذي طرأ فجأة على طباع زوجي جعلني متأكدة من أنه يرغب في الانفصال، واتخذ من تصرفاته ذريعة ليبدو ضحية وليس مذنبا، علما أني لا أريد خراب بيتي، وفي نفس الوقت تعز علي كرامتي إذا أهنتها أكثر مع رجل أذلني وشطب على قيمتي، لقد كرهني ولا يرغب بالعيش معي، ماذا أفعل سيدتي الفاضلة، دليني إلى ما فيه الخير والصلاح دون إهدار كرامتي أكثر، لأنه لم يعد بحوزتي الاحتياط من الصبر والصمود في وجه مشاكل مفتعلة من طرف إنسان ظالم.

الرد:

سيدتي الفاضلة، سواء ظل زوجك على استقامته أو أضحى طائشا مستهترا يجب عليك الرضا بما قسمه الله لك، فهو من يقلب أحوال الناس لحكمة يعلمها، وما أدراك أن ما تمرين به ليس امتحانا ليختبر الله مدى صبرك وقدرتك على معايشة وضعك، إنها العناية الإلهية لا تظلم البشر ولكن البشر أنفسهم يظلمون. لا أنصحك بالاستجابة إلى رغبة زوجك في الانفصال، لأن العواقب لا محالة ستكون وخيمة على الأطفال خاصة، بل أحثك على التسلح بالصبر والدعاء والاستعانة بالله لأنه على كل شيء قدير، حاولي ما استطعت إلى ذلك سبيلا أن تصلحي نفسك لتجعليها كما السابق عند حسن ظن الزوج بك، ولا تنس أن قلوب البشر بين يدي الله يقلبها كيفما يشاء، فاسأليه بخشوع أن يزرع المحبة في قلب زوجك وأن يجعله الدعم والسند لك في الحياة. سيدتي ابحثي في دفاتر أيامك الماضية، فقد تكوني سببا فيما يحدث لك من حيث لا تدرين، أقصد أنك لست على اهتمام بنفسك مما دفعه إلى النفور منك، أعيدي حساباتك ورتبي أولوياتك واجعلي نفسك لزوجك كالماء للسمكة التي لا يمكنها الاستغناء عنه وإن كان عكرا، أتمنى أن يكون الله قد وفقني في تبليغ الرسالة لك، كما أسأله أن يفرج همك وأن يعيد زوجك أفضل مما كان عليه ويرده إليك ردا جميلا.

 ردت نور

 

رابط دائم : https://nhar.tv/eFqUT