نقابات التربية تطالب بالتطبيق الفعلي للوعود وتقرر العودة إلى الإضرابات

نقابات التربية تطالب بالتطبيق الفعلي للوعود وتقرر العودة إلى الإضرابات

قررت نقابات التربية

، عدم التراجع عن خيار الإضراب المبرمج خلال الشهر الحالي لمدة تراوحت بين 4 أيام وأسبوع قابل للتجديد، مؤكدين بأن مرحلة الحوار فيما يخص ملف العلاوات قد مضت، ولقد حان الوقت لدخول مرحلة تجسيد الوعود على أرض الواقع والإستجابة للمطالب المطروحة، في الوقت الذي أشاروا بأن رسالة الوزير بن بوزيد المفتوحة للأسرة التربوية، قد تجاهلت كليا القانون الأساسي لعمال القطاع وكذا ملفي الخدمات الإجتماعية وطب العمل.

وأوضح عبد الكريم بوجناح الأمين العام للنقابة الوطنية لعمال التربية، في تصريح لـ”النهار”، أن الرسالة المفتوحة التي وجهها وزير التربية الوطنية أبو بكر بن بوزيد لأعضاء الأسرة التربوية، قد تحدثت فقط عن ملف العلاوات، في حين تجاهلت التطرق إلى القانون الأساسي الذي تمت المصادقة عليه الذي لا بد من إعادة النظر فيه، نظرا لاحتوائه على العديد من الثغرات والأخطاء الفادحة، خاصة في الوقت الذي تم حرمان العديد من الأصناف من الترقية وعلى رأسهم المساعدين التربويين، مؤكدا في ذات السياق أن هيئته قد قررت عدم التراجع عن خيار الإضراب الذي سينظم ابتداء من 22 فيفري الجاري لمدة ثلاثة أيام. بالمقابل فإن المساعدين التربويين قد قرروا شن حركة احتجاجية لمدة أسبوع ابتداء من تاريخ الـ21 من نفس الشهر.

من جهته أكد مسعود بوديبة مسؤول الإعلام والإتصال على مستوى المجلس الوطني المستقل لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، أن بيان وزارة التربية الوطنية لن يوقف الإضراب، معلنا بأن مرحلة الحوار فيما يخص نظام المنح والتعويضات قد مضت، وقد حان الوقت لدخول مرحلة تجسيد تلك الوعود التي أطلقتها الوزارة على نفسها والإستجابة إلى المطالب المطروحة، في الوقت الذي أضاف بأن “الكناباست” تطالب بأن يكون الإفراج عن مطالب موظفي قطاع التربية مستقلا عن بقية القطاعات الأخرى.

أما مسؤول الإعلام والإتصال في الإتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، عمراوي مسعود، فقد أوضح في تصريحه أن رسالة المسؤول الأول عن قطاع التربية الموجهة لأعضاء الأسرة التربوية، قد تجاهلت الملف الخاص بالخدمات الإجتماعية وكذا ملف طب العمل، موجها نداء إلى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة للفصل بصفة نهائية في الملفات الثلاث، طب العمل، نظام المنح والتعويضات والخدمات الإجتماعية في أقرب الآجال، حفاظا على كرامة الأستاذ والمربي. في الوقت الذي أكد بأنه لن يتم التراجع عن الحركة الإحتجاجية المبرمج تنظيمها خلال الشهر الجاري.

14 درسا ضائعا من المقرر السنوي للتلاميذ خلال 21 يوما من الإضراب

ستعقد وزارة التربية الوطنية يوم غد الثلاثاء إلى غاية يوم الأربعاء، ندوة وطنية في ولاية البليدة، لتقييم مدى تطبيق المخطط الوطني الإستعجالي لاستدراك الدروس الضائعة بسبب إضراب الـ21 يوما الذي شنته نقابات التربية في الثامن من شهر نوفمبر الماضي، تحت إشراف المفتش العام لوزارة التربية وبحضور كل من الأمين العام للوزارة ورئيس الديوان، مفتشو التربية وكذا مدراء التربية الـ50.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ”النهار”، أنه بعدما تم الإنتهاء من عقد الندوات الجهوية الأربعة، قد تم الإتفاق هذه المرة على اختيار ولاية البليدة لعقد الندوة الوطنية الخامسة يومي الـ16 والـ17 من الشهر الجاري، لتقييم مدى تطبيق المخطط الوطني الإستعجالي لاستدراك الدروس الضائعة من المقرر السنوي في الميدان، بسبب الحركة الإحتجاجية التي شنتها نقابات التربية لمدة 21 يوما، خاصة بالنسبة لأقسام الإمتحانات لاسيما المترشحين المقبلين على امتحان شهادة البكالوريا، مشبرة في ذات السياق بأنه خلال الندوة سيتم تحديد نسبة المستدركة من الدروس، علما أن عدد إجمالي الدروس الضائعة بسبب الإضراب قد بلغ 14 درسا خلال 21 يوما. في الوقت الذي أعلن المفتش العام للوزارة أنه هو الذي سيشرف على الندوة بحضور كل من الأمين العام للوزارة، رئيس الديوان، المفتشين، مديري التربية الـ50، إلى جانب حضور ممثلين عن الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ.

وأعلنت نفس المصادر، أنه قبل 25 ماي المقبل ستكون جميع المؤسسات التربوية عبر الوطن قد انتهت من استدراك كافة الدروس، على اعتبار أنه خلال هذا الشهر ستتوقف الدروس، خاصة بعدما تم تمديد أسابيع الدراسة من 27 إلى 35 أسبوع، ليتم بعدها الشروع في وضع “العتبة النهائية للدروس”، التي على أساسها يتم إعداد مواضيع وأسئلة الإمتحانات الرسمية الثلاثة دورة 2010،-امتحان شهادة نهاية المرحلة الإبتدائية، شهادة المتوسط وشهادة البكالوريا- بشرط أن تكون مطابقة لما تم تلقينه للتلاميذ طيلة سنة دراسية كاملة، مشيرة إلى أن الوزارة الوصية كانت قد انتهت من عقد الندوات الجهوية الأربعة في ولايات، تيزي وزو، الأغواط، عنابة وبلعباس.

وتجدر الإشارة، بأن الأساتذة والمعلمين ملزمون بالشروع خلال عطلتي فيفري وأفريل باستدراك الحصص التربوية الضائعة، خاصة بالنسبة لتلاميذ الإمتحانات، وذلك بتمكين التلاميذ من ساعتين استدراك على كل أسبوع

فيدرالية أولياء التلاميذ تتدخل لإقناع الأساتذة المضربين بالتراجع

أوضح رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ الحاج دلالو، بأنه سيقوم بالإتصال بكافة نقابات التربية، لإقناعهم بضرورة العدول عن الدخول في حركات احتجاجية في المستقبل، وذلك حفاظا على مستقبل التلاميذ، خاصة بالنسبة للمترشحين المقبلين على الإمتحانات الرسمية دورة 2010.

وأضاف المسؤول الأول عن الفيدرالية في تصريح لـ”النهار”، أن هيئته ستتدخل، وذلك عن طريق شروعها في الإتصال بنقابات التربية السبعة، لإقناعها بضرورة العدول عن شن حركات احتجاجية في المستقبل من شأنها التأثير سلبا على تمدرس أزيد من 8 ملايين تلميذ، مؤكدا في ذات السياق بأنه إلى حد الساعة لم يتم الإنتهاء من استدراك كافة الحصص التربوية التي ضاعت من المقرر السنوي. في الوقت الذي دعا كافة الأساتذة والمربين إلى ضرورة التعقل والتريث، قبل اتخاذ أي قرار من شأنه زعزعة تمدرس أبنائنا الذين هم بحاجة ماسة إلى الإستقرار لإتمام البرنامج السنوي في آجاله المحددة قبل الـ25 ماي المقبل.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة