نقابة المحامين الجزائريين ترفض مرافعة المحامي الفرنسي على “بن يمينة”

نقابة المحامين الجزائريين ترفض مرافعة المحامي الفرنسي على “بن يمينة”

أجلت محكمة الجنايات لمجلس قضاء الجزائر الحكم في قضية المتهم بن يمينة الموقوف منذ 2005 بتهمة الانخراط في جماعة إرهابية تنشط بالخارج.

و إنشاء جماعة إرهابية تنشط بالداخل و الإشادة بها إلى غاية آخر الدورة الجنائية لهذا العام ، و جاء تأجيل القضية  كحل وسط للنزاع الذي قام بين أعضاء نقابة المحاميين بالجزائر و المحامي الفرنسي جميعي محمد الصالح الموكل للدفاع عن بن يمينة إلى حين إحضار رخصة المرافعة من رئيس نقابة المحاميين الجزائريين. تعود حيثيات القضية التي هزت الإعلام الفرنسي أثناء الحملة الانتخابية لرئاسيات 2007 إلى تتبع مصالح الأمن الجزائري لمختلف الجرائم خاصة منها الأعمال الإرهابية و بعد استغلال المعلومات التي أدلى بها الإرهابي سلامة عبد الرحمان المكنى أبو الهمام الذي تم توقيفه من طرف مصالح الأمن بتاريخ 03-07-2005 على مستوى مطار هواري بومدين الدولي حين كان قادما من سوريا ، و قد صرح لمصالح الأمن انه كان ينشط لصالح الجماعة السلفية للدعوة و القتال التي يترأسها والمسماة ” أجناد الإسلام ” التي تعمل ضمن التنظيم الإرهابي الذي ينشط داخل العراق بإمارة “أبو مصعب الزرقاوي”تحت لواء تنظيم القاعدة ، و دل مصالح الأمن عن بقية الشبكة الدولية التي تعمل لصالحه من بينها الجماعة التي تنشط على مستوى التراب الفرنسي بإمارة الإرهابي” بن يمينة أمحمد” المكنى أبو الليث الذي قدم من فرنسا إلى الجزائر في 9/9/2005 و ألقي القبض عليه و بعد استجوابه من طرف مصالح الأمن اعترف بقيادته للجماعة الإرهابية المسماة”أنصار الفتح ” التي تنشط داخل التراب الفرنسي و الموالية للتنظيم الإرهابي الذي ينشط في بلاد الرافدين بإمارة أبو مصعب الزرقاوي. و تعود القضية إلى سنة 2003 عندما قام بن يمينة محمد رفقة المدعو سلامة عبد الرحمان من أصل جزائري و جنسية فرنسية بإنشاء جماعة إرهابية أطلقوا عليها اسم “أنصار الفتح” تعمل على جمع الأموال و تجنيد الشباب و إرسالهم إلى العراق للجهاد . و من أهم أعضاء هذه الجماعة “ميلتي فيس إبراهيم” من  جنسية تونسية و  “جمال بداوي” من جنسية مزدوجة مغربية فرنسية و “أعراب قاسي ” من جنسية مزدوجة جزائرية فرنسية و جميعهم موقوفين بفرنسا، كما قام بتجنيد إرهابيين من أصل فرنسي اعتنقا الإسلام في 2002 و لقبا ب عبد الرحمان و عبد الله .
و قد علمت وسائل الإعلام الدولية في سبتمبر 2005 بقيام السلطات الفرنسية بتوقيف كل  الأفراد السالف ذكرهم بتهمة تكوين جماعة إرهابية دولية تستهدف تفجير منشئات عمومية على التراب الفرنسي  كما ذكرت وسائل الإعلام بان هؤلاء الأفراد كان لهم صلة بالإرهابي بن يمينة أمحمد المكنى ابو الليث و في بداية 2004 قام بن يمينة بتجنيد المسمى قرشيش ياسين من جنسية تونسيبة الذي دخل التراب الفرنسي بطريقة غير شرعية ، كما  قام بن يمينة بتجنيد  إرهابي أخر مكنى ب ” المنذر” ثم ارسله في جوان 20004 الى سوريا و تمكن هذا الاخير من ربط الاتصال مع الارهابي المكنى ابو محمد التونسي الذي طلب من بن يمينة التنقل الى الجزائر ذلك للتفاهخم مع ارهابي كلف من طرفه للتنسيق حول كيفية العمل مع جماعته الارهابية المسماة “اجناد الاسلام”  .
و بتاريخ 16/04/2005 سافر البمتهم بن يمينة الى سوريا و بالعاصمة دمشق عند اجتماع تم فيه مبايعة الارهابي ابو محمد الاتونسي كامير و حضر الاجتماع ابو هاجر العراقي و ابو حفص اللبناني و ابو روينة ياسين المكنى ابو حذيفة و هو حاليا موقوف بسجن سركاجي.

و بتاريخ 09/08/2005 دخل بن يمينة تراب الوطن و اثناء عودته الى فرنسا القي القبض عليه في مطار السانية بوهران و ذلك يوم 09/09/2005 .
تم استجوابه من طرف قاضي التحقيق بتاريخ 06/02/2006 ثم  اعيد استجوابه بتاريخ 05/03/2007 و انكر الوقائع المنسوبة اليه و قال انه في 1993 غادر الجزائر نحو بولونيا للبحث عن العمل و بقي في العاصمة “فرسوفيا” ثلاثة ايام  ثم دخل المانيا الى مدينة “فرنكوفرت “اين تقدم بطلب الاقامة الى الا ان طلبه رفض فدخل الى باريس ثم استقر الى غاية زواجه سنة 1998 من امراة ذات جنسية فرنسية و اصل مغربي وبذلك تحصل على شهادة الاقامة في فرنسا و اشتغل وقتها عند احد الجزارين . وانه وفي 2003 و بعد غزو العراق منت قبل القوات الامريكية قرر الالتحاق بالخوة العرلاقيين من اجل الجهاد في سبيل الله و على اشثرها سافر البى سوريا اين التقى بالمدعو ابو محمد التونسي مكلف بتجنيد الراغبين غي الدخول الى العراق منم اجل المقاومة , غير انه اكتشف من خلال حديثه مع ذلك الشخص انه يحمل افكار تفكيرية فتخلى عن رغبته و عاد إلى فرنسا.
وقال أيضا أن جميع  التصريحات التي صرح بها في محضر التحقيق الابتدائي لا اساس لها من الصحة و انما أدلى بها تحت التهديد و الضرب و انه وقع على المحضر دون الاتطلاع على محتواه و انه يعرف كل من ميلتي فيس ابراهيم و جمال بداوي و اعراب قاسي بضفتهم زبائن لديه في محل اللحوم .
وانه لا يحمل لقب ابو الليث و انه يجهل كيف تمت تسميته بذلك اللقيب .
 و للاشارة فقد استفاد المتهم بن يمينة امحمد من امر انقضاء الدعوة العمومية المؤرخ في 04/03/2006 الصادر عن قاضي التحقيق لمحكمة سيدي امحمد فيما يخص الوقائع و التهم المنسوبة اليه و استفاد من ميثاق السلم و المصالحة الوطنية غير ان النائب العام قام باستئناف الأمر على مستوى محكمة الحال التي فصلت في الاستئناف يوم 04/04/2006 حيث قضت غرفة الاتهام بإلغاء امر انقضاء الدعوة العمومية و الاستفادة من المصالحة و محاكمة المتهم وفق القانون و لذلك لخطورة التهم المنسوبة إليه و التي تمس امن الدولة و لا تدخل في قانون العفو و المصالحة الوطنية .
و بتاريخ 17/04/2007 صدر قرار إحالة المتهم على محكمة الجنايات للفصل في القضية .

جدل تسبب في تأجيل الجلسة
اثناء جلسة الحكم التي كانت اول امس بمجلس قضاء الجزائر قام جدال كبير بين اعضاء النقابة و محاميي المتهم وهم الاستاذ سيدهم امين، الاستاذة بن براهم و  الاستاذ جميعي محمد الصالح من جنسية فرنسية و اصل تونسي و المعتمد من قبل مجلس القضاء الفرنسي .
حيث طلب أعضاء من نقابة المحاميين من بينهم الأستاذ الطاهر خيار برفض مرافعة الأستاذ جميعي محمد الصالح الموكل في حق المتهم  بن يمينة او تاجيل جلسة الحكم حتى يقوم المحامي المعني بالاجراءات القانونية المتمثلة في احضار رخصة للمرافعة من رئيس نقابة المحاميين بالجزائر ،  ووصل الجدال الى اشده حيث تمسك اعضاء النقابة بموقفهم و اعتبروا التنازل عليه انتهاكا للقانون الجزائري ، أما المحامي الفرنسي طلب من رئيس الجلسة منحه حق المرافعة معتبرا ان طلب الرخصة ليس أهمية تجعله ينسحب من دفاعه عن موكله مذكرا إياه بالاتفاقية المبرمة بين القضاء الفرنسي و القضاء الجزائري التي تنص على التعاون بين الطرفين و تقديم التسهيلات من اجل ذلك .
و بعد مناقشة الأمر بين القاضي و الأعضاء المستشارين دامت حوالي 15 دقيقة  خرج القاضي ليعلن عن تأجيل النظر في القضية إلى آخر الدورة الجنائية و هذا لإرضاء كل الأطراف و احتراما للاتفاقية المبرمة .

 المحامي الفرنسي لـ “النهار”
و في تصريح للمحامي الفرنسي جميعي محمد الصالح الذي خص به جريدة النهار الجديد قال انه قدم من فرنسا الى الجزائر ليلة الجلسة من اجل الدفاع عن المتهم بن يمينة لكنه -و عل حد تعبيره – اصطدم بالشرط إحضار رخصة للمرافعة من نقيب المحاميين و أضاف انه ذهب إلى هذا الأخير في الصباح و بعد انتظار طويل استقبله النقيب الذي اشترط ان يكون للمحامي مقر بالجزائر و بعد أن شرح الموقف طلب منه العودة في اليوم الموالي مع علمه بأنه يوم المرافعة و في سياق متصل صرح المتحدث بان المعمول به في جميع المحاكم أن بطاقة المحاماة كافية للمرافعة في أي قضية اينما كانت معتبرا ان هذا الاجراء ما هو الا تعجيز له و منعا واضحا لخوضه المرافعة و توضيح الحقيقة مستغربا من وجود مثل هذه العراقيل في بلد وصفه بالديمقراطي .  
و عن التهم المنسوبة الى موكله بن يمينة صرح الاستاذ جميعي ان موكله ادين في الجزائر بارتكابه اعمال ارهابية قام بها في فرنسا في حين ان الشرطة الفرنسية لم تفم بادانته و لا تملك أي دليل على ذلك و اكد على ان موكله لم يكن فارا من أي جهة امنية سواء في الجزائر او في الخارج.
من جهة أخرى رأى احد محامي المتهم أن هذه القضية ما هي إلا قضية إعلامية استغلها الرئيس سركوزي أثناء حملته الانتخابية للوصول إلى الحكم و اضاف المحامي بان المتهم بن يميينة امحمد طلب من القضاء الجزائري احالته للمحاكمة امام القضاء الفرنسي رفقة الموقوفين في نفس القضية .

التعليقات (0)

الإستفتاء

دير لافير

أخبار الجزائر

حديث الشبكة