نقرأ سيرة الشهداء لنمتحن فيها فقط..

يرى بعض الشباب

أن الفاتح نوفمبر هو يوم عادي ويوم عطلة، ويراه آخرون مميزا لأنه تتخلله احتفالات وتظاهرات وترافقه برامج خاصة. حاولناالاقتراب من جيل الاستقلال، خاصة وأن صانعي ثورة نوفمبر يؤاخذون الشباب لعدم تقديرهم لبطولاتهم وتضحياتهم وعدمتقديرهم للوطن، فتباينت الآراء والمواقف، لكننا سجلنا خلال استطلاع مع بعض الشباب أن هؤلاء يجهلون تاريخ الثورة ولايذكرون إلا التواريخ المرتبطة بالبرامج المدرسية والامتحانات. وأكد جمع كبير من الشباب ممن حاورناهم أنهم يعرفون رموزالثورة من خلال الدروس التي تلقوها في الابتدائي والمتوسط أو من الأفلام الجزائرية التي تعرض في المناسبات. مصطفى،طالب جامعي في السنة الثانية علم اجتماع من بلدية الشراڤة قال ”أنا شخصيا لا أعرف رموز الثورة وعدد كبير من المجاهدينسوى عن طريق الأفلام التاريخية”، وأكد أنه لا يعرف الكثير عنهم لأسباب متعددة من بينها أنه لم يتلق  الكثير من الدروس عنهؤلاء الأبطال بطريقة تمكنه من تذكر بطولاتهم وواصل  ”لا يمكنني أن أتذكر أو أعرف بطولات مجاهدين لم نعرف سوىأسماءهم، الخطأ أين لا أدري”. وفي ذات السياق، أكد أنه طرح عددا كبيرا من الأفكار بينه وبين أصدقائه حول ضرورة تحويلبطولات رموز الثورة من أمثال هواري بومدين وغيره من المجاهدين والشهداء إلى أفلام وثائقية أو أفلام مصورة لكي يستطيعالمتعلم والجاهل معرفة أدق التفاصيل عنهم.

النساء أكثر اطّلاعاً على تفاصيل عدد من رموز الثورة

 وفي الاستطلاع الذي قمنا به بعدة أحياء بغرب العاصمة، أكدت مجموعة من الطالبات أنهن يعرفن تفاصيل لكن ليست بالشكلالذي يجعلهن على اطلاع تام، حيث قالت ”خديجة. ن” طالبة في السنة الثالثة في جامعة الجزائر أدب عربي ”أعرف بعضالتفاصيل عن عدد من المجاهدين في حدود ما يسمح به الوقت للاطلاع”، مشيرة في ذات الشأن إلى أنها تعرف تفاصيل هامة عنكريم بلقاسم، محمد بوضياف، هواري بومدين ، لتضيف ”كل هذه التفاصيل اطلعت عليها في مرحلة الثانوية”. وفي سؤال لنالماذا مرحلة الثانوية بالتحديد، أكدت أنها المرحلة الأكثر نضجا لأي طالب ويمكن أن يطلع فيها الطالب على عدد كبير من الكتببسبب الوقت المتوفر الذي يعتبر أهم شيء.  وفي رد عن سؤال يتعلق بضرورة تحويل السيرة الشخصية لأبطال الجزائر إلىأفلام وثائقية أو سينمائية، قالت أمينة طالبة بنفس المعهد ”الفكرة جيدة لا يجب فيها مراعاة عدد كبير من التفاصيل لكي لا نقع فياللبس أو تشويه صورة المجاهدين”، وكشفت أن الجيل الجديد أغلبه غير متعلق برمز الثورة والذكرى المخلدة له لأسباب قالتعنها ”تعود للوقت الذي نعيش  فيه الفضائيات جعلت كل مقدس منبوذ، ما يجعل تحرك السلطات ضروريا”. واعترف عبد الغنيطالب ثانوي، أنه لا يعرف عددا كبيرا من المجاهدين والشهداء، ”وليس المشكل فيّ أنا بل السبب في المسؤولين لأن عليهم تحويلعدد كبير من الشخصيات التاريخية إلى أفلام سنيمائية”. وعن سبب عدم معرفتهم بهم رغم إدراج عدد كبير من الشهداء وسيرهمفي المنهج التربوي قال ياسين ”لا يمكن أن تعلم مثل هذه الأشياء من الكتب والدروس قي ساعة زمن، إننا نقرأها فقط لنمتحنفيها”.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة