نقل زردات الحكومة من الأوراسي والشـيراطون إلى الجامعات
الإجراء يخصّ حتى الملتقيات الدولية التي ينشّطها أجانب.. وتقليص الإقامة إلى يومين على الأكثر
قررت الحكومة رسميا، نقل تنظيم جميع الملتقيات والاجتماعات العلمية والثقافية والاقتصادية والرياضية التي تنظّمها هيئات رسمية إلى المؤسسات الجامعية، بدل فنادق 5 نجوم التي كانت يصرف عليها ملايين الدولارات من دون الخروج بفائدة تذكر .وحسب مصادر رسمية تحدثت إلى «النهار»، فإن وزارة المالية وعدد من القطاعات الوزارية في حكومة سلال، أبلغت المديريات والهيئات التابعة لها، بمنع استعمال أي ميزانية خاصة في ملتقيات واجتماعات محلية أو دولية، سواء تعلّق الأمر بالطابع العلمي أو الاقتصادي أو السياسي أو الرياضي تنظم في الفنادق الفخمة، مشيرة إلى أنه تمّ الاتفاق بشكل رسمي مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على سماح الأخيرة بتنظيم هذه المناسبات في الجامعات عبر 48 ولاية من الوطن، مضيفا إلى أن هذا الإجراء يمسّ كل اللقاءات التي تنظّمها القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، سواء كانت وطنية أو تلك التي تدخل في الإطار الدولي والتي تحتضنها الجزائر، وحتى التي يحضرها خبراء أو مسؤولون أجانب، مؤكدا أن هذه التعليمة سارية المفعول ابتداءً من هذا الشهر. وتضيف ذات المصادر، أنه وبعد تعليمة الوزير الأول عبد المالك سلال، الخاصة بترشيد النفقات العمومية وتخفيض الموارد الموجهة لتنظيم اللقاءات والملتقيات، تم الخروج بنقل كل هذه المناسبات التي يتم تنظيمها سنويا إلى الجامعات، والتي تعدّ قاعدة هامة تمكن من التوفيق بين قرار الحكومة بتقليص النفقات وربط الجامعة التي تعدّ فضاءً علميا بهذه اللقاءات، موضحا أن النفقات التي ستصرف على هذه المناسبات ستقتصر على الإطعام الذي سيكون عاديا ووفق عادات وتقاليد المنطقة التي ينظّم فيها الملتقى، كاشفا أنه فيما يخص المبيت، سيتم اقتصاره على الخبراء الأجانب واستغلال الإقامات الفارغة، مع التركيز على تقليص مدة الملتقى إلى يوم واحد أو يومين على أقصى تقدير لتفادي أي نفقات للإقامة. واستثنى المصدر ذاته هذه الإجراءات على المؤسسات الإنتاجية والخاصة، أو تلك التي تدخل في إطار الشراكة الجزائرية الأجنبية، والتي يسمح لها بتنظيم هذه الاجتماعات أو الملتقيات في فنادق 5 نجوم، مع اشتراط أن تتكفل هي بكل المصاريف الخاصة بالنقل أو الإقامة أو الإطعام. ويأتي قرار الحكومة هذا بعد ملاحظة تبذير ملايين الدولارات في «زردات» وندوات «فارغة المحتوى»، والتي يتم تنظيمها في فنادق فخمة بدون الخروج بأي نتائج إيجابية، لا من حيث التوصيات أو من حيث القرارات، وهو ما انعكس سلبا على النفقات العمومية، والتي ارتفعت نسب الإنفاق في باب مصاريف الملتقيات والندوات بشكل رهيب، حيث انتظرت الحكومة تراجع سعر النفط لتتفطن إلى مثل هذه المصاريف والحلول.