نملك لاعبين متميزين، ومدربا قديرا لكن لا نملك منتخب مونديال

نملك لاعبين متميزين، ومدربا قديرا  لكن لا نملك منتخب مونديال

يؤكد اللاعب

الدولي السابق كمال قاسي السعيد، الذي لعب في البطولة المصرية وبالتحديد مع الزمالك، أن الجزائر قد وضعت الرجل الأولى  كما قال   في المونديال، غير أنه أقر بالمقابل أن المنتخب الوطني كمجموعة مازال بعيدا نوعا ما عن مستوى المونديال، مبرزا في سياق آخر أن إفراط المصريين في التفاؤل مراده سعيهم إلى الرفع من معنوياتهم لعلهم يوفقون في إحداث المفاجأة..

لنبدأ من الأخير، ما هو رأيك في النتائج المسجلة من قبل المنتخب الوطني في المرحلة الأولى من التصفيات المزدوجة ؟

بالتأكيد النتائج كانت جد ايجابية بنسبة كبيرة، فالعودة بفوز من خارج القواعد أمام منتخب زامبي قوي والفوز قبل ذلك على المنتخب المصري والتعادل خارج الديار في المباراة الأولى أمام المنتخب الرواندي، كلها نتائج كنا نتمنى تحقيقها كجزائريين قبل بدء التصفيات، وبالتالي فالنتائج كانت ايجابية وتفتح الطريق لتحقيق حلم المونديال الذي أضحى قريب المنال على ضوء النتائج المحققة، لكن مازال المشوار طويلا ولم ينته بعد.

بمعنى أننا قطعنا شوطا كبيرا نحو بلوغ المونديال ؟

هذا أكيد، فالنتائج الباهرة المحققة في المرحلة الأولى مكنتنا من وضع الرجل الأولى في المونديال وبالتحديد في جوهانسبورغ، لكن كما ذكرته لك آنفا مازلنا لم نصل إلى المونديال بعد، وليس معنى أننا وضعنا الرجل الأولى أننا “خلاص رانا” في جنوب إفريقيا العام القادم، مازال 3 مباريات كاملة اثنان داخل قواعدنا أمام كل من المنتخب الزامبي والرواندي لن يكون لنا بديلا فيهما عن الفوز.

كيف ترى المباراتين القادمتين أمام كل من المنتخب الزامبي والرواندي بملعب 5 جويلية ؟

على عكس ما يتوقعه البعض، مباراتان صعبتان على الرغم من استفادتنا من عاملي الأرض والجمهور، خاصة المباراة الأولى أمام المنتخب الزامبي التي أرى أنها ستكون جد فاصلة على الأقل من الناحية المعنوية وهذا دون التقليل من وزن المباراة التي تليها أمام المنتخب الرواندي، والتي لن تقل صعوبة عن سابقتها على الإطلاق وهنا اسمح لي أن أوضح نقطة مهمة يجب وضعها في الحسبان..

تفضل

اللاعب الجزائري عموما لا يكون بحاجة إلى أي تحفيز لما يتعلق الأمر بمباراة أمام فريق قوي بحجم المنتخب المصري أو الزامبي بميدانه كما كان عليه الأمر في اللقاء السابق، حيث تجد اللاعب الجزائري يتحفز اتوماتيكيا  إن صح القول- في مثل هاته المباريات على عكس ما يكون عليه الأمر في مباريات مع فرق تبدو صغيرة على غرار المنتخب الرواندي، حيث أحذر المنتخب من لقاء رواندا فالغرور قد يكون له عواقب وخيمة، أتمنى شخصيا أن لا يحدث ذلك إن شاء الله، ونفس الأمر بالنسبة لمباراة زامبيا على اعتبار أن اللقاء سيلعب بميداننا.

نفهم من كلامك هذا أنك متخوف من تكرار سيناريو مباراة غينيا التي مازالت في الأذهان ؟

كرة القدم لا تعترف إلا  بالميدان، أو بفريق قوي وآخر ضعيف، وبالتالي وجب تفادي جميع الحسابات، أنا شخصيا أشرت فقط إلى هذه النقطة وكلي إيمان أن لاعبينا قد اكتسبوا الخبرة اللازمة ولن يعاد نفس السيناريو أمام المنتخب الغيني بعد أن كنا قاب قوسين أو أدنى من التأهل إلى كأس افريقيا قبل أن نضيع كل شيء.

باعتبارك لعبت في مصر وتعرف العقلية المصرية، ما سبب التفاؤل المفرط للأشقاء المصريين في إمكانية بلوغ المونديال رغم تقلص حظوظهم ؟

المصريون لديهم الحق الكامل في أن يقولوا ما يشاؤون، خاصة وأنه من الناحية الحسابية لم نضمن التأهل بعد، ولم يقصوا من جهتم بصفة نهائية من المونديال رغم أننا نملك الأفضلية بعد النتائج الايجابية المحققة، وانطلاقا من معرفتي بالعقلية المصرية فالمنتخب المصري حاليا أضحى كالطائر الجريح الذي يعمل على رفع معنوياته بنفسه، وهو ما يقدم عليه اللاعبون وكذا الجهاز الفني لمنتخب”الفراعنة”، دون أن ننسى التألق اللافت للأشقاء المصريين في بطولة كأس ما بين القارات الأخيرة إلى جانب أنهم أبطال افريقيا في آخر دورتين، كل هاته المعطيات تجعل المصريين يتفاؤلون وهذا حقهم، لكن من جهتنا لا يجب أن ننشغل بما يقوله الآخرون، بل يجب التركيز على تحقيق النتائج الكفيلة بقيادتنا إلى المونديال خاصة وأن الكرة في أرجل اللاعبين.

ماهو السيناريو الذي تتوقعه لبلوغ الجزائر المونديال ؟

هناك سيناريوان، الأول أن نفوز في المباراتين القادمتين، وأن يفوز المنتخب المصري في مبارياته الثلاثة القادمة، لنلتقي بعد ذلك في المباراة الأخيرة بالقاهرة والتي ستكون فاصلة، أما السيناريو الآخر والذي أرى أنه الأقرب إلى التجسيد على أرض الواقع أن نضمن تأهلنا قبل مباراتنا الأخيرة أمام مصر وتكون رحلتنا للسياحة فحسب، وهذا بالطبع شريطة فوزنا في المبارتين القادمتين وتعثر المصريين في مباراة ما من المباريات القادمة.

  صراحة على ضوء المردود الذي أظهره المنتخب الوطني في المباريات الثلاثة الأولى، هل يمكن القول أن لدينا منتخب مونديال ؟

حتى أكون صريحا مع الجميع، لدينا لاعبين ممتازين، ومدرب كبير ذو خبرة عالية، لكن مازلنا لا نملك منتخبا قادرا على بلوغ المونديال، أعتقد أن المدرب الوطني رابح سعدان بخبرته الكبيرة وبإمكانياته العالية في التدريب سيصحح هذا الوضع قبل صعودنا إلى المونديال، خاصة من ناحية اللعب الجماعي حيث مازالت هناك نقائص.  

هل كنت تتوقع الفوز على مصر بتلك النتيجة العريضة والعودة من زامبيا بفوز ثمين؟

 فيما يخص مباراة مصر ممكن أن تسأل المدرب الوطني رابح سعدان الذي اقتربت منه قبل اللقاء وقلت له “يا شيخ” أنا واثق أن المنتخب الوطني سيجتاز عقبة المصريين بنجاح وبتلك النتيجة العريضة، على اعتبار أن اللاعب الجزائري كما سبق وأن ذكرته لك ليس بحاجة إلى أي تحفيز في مثل هاته المباريات، في حين لا أخفي عليك أني لم أكن انتظر العودة بفوز من زامبيا لكن الحمد لله تحقق ذلك.

انطلاقا من تجربتك السابقة في الزمالك المصري، ما هي نصيحتك للموشية الذي يوجد في مفاوضات متقدمة مع هذا النادي ؟

هي محطة جد مفيدة لا محال، وأنصح لموشية بالالتحاق بالزمالك إذا كان العرض في مستوى آماله الكبيرة، فالزمالك فريق كبير وله تنظيم وإمكانيات تضاهي ما هو موجود في بعض النوادي الأوروبية، أنا شخصيا قضيت معه موسمين ونصف وكانت محطة مهمة في الانتقال إلى نادي كان الفرنسي. 

لكن الزمالك الحالي ليس زمالك وقتك السابق، أليس كذلك ؟

الزمالك هو الزمالك… صحيح أن الفريق مر بفترة فراغ في السنوات الأخيرة لكن حسب آخر الأخبار الواردة تؤكد أن الاستقرار عاد إلى الفريق بعد تنظيم انتخابات مؤخرا وانتخاب مكتب مسير جديد، وبالتالي فانضمام لموشية إلى هذا النادي الكبير في مصر وفي الوطن العربي سيكون محطة جد مهمة في مشواره.

ماهو تقييمك لمشوارك في هذا النادي ؟

المشوار كان جد ايجابي من خلال التتويجات العديدة سواء المحلية أو حتى الإفريقية، لا أخفي عليك أنني مرتاح للتجربة التي خضتها مع الزمالك المصري والتي فتحت لي الأبواب نحو الاحتراف في فرنسا وبالتحديد في نادي كان الفرنسي.

ماهي أبرز صداقتك آنذاك ؟

كانت لي صداقات مع أسماء كبيرة لعبت معها وكانت في المنتخب المصري على غرار نادر السيد، الكأس، وأشرف قاسم.

وماذا عن الجمهور المصري عامة وجمهور الزمالك خاصة ؟

علاقة احترام كبيرة، صدقني علاقتي معهم كانت أكثر من طيبة.

وماذا عن تجربتك في الصين … حدثنا عنها

كانت بعد تجربتي الموفقة في نادي كان الفرنسي، حيث تلقيت اتصالا عن طريق مناجيري السينغالي، لعبت 3 أشهر لكني لم أقو على المواصلة في البطولة الصينية كل شيء مختلف.

متى نراك مدربا للمنتخب الأول ؟

كما يقال بالعامية (درجة بدرجة)، أنا حاليا لدي هدف مع المنتخب العسكري الذي أشرف على عارضته الفنية، وهو بلوغ المونديال، وبعد اكتسابي للخبرة اللازمة سيكون لكل حادث حديث.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة