نهاية رفع الأيدي في البرلمان!
جميعي: ”العملية لا تتسم بالسرية ويمكن لرؤساء الكتل التحفظ الأسماء”
قررت إدارة المجلس الشعبي الوطني التخلي عن الطريقة القديمة أو التقليدية في التصويت على القوانين برفع الأيدي، التي انتهجتها السلطة التشريعية منذ الاستقلال، واستبدالها بالتصويت الإلكتروني لنواب المجلس، لتفادي التلاعب في رأي وأصوات نواب الشعب في المسائل الحساسة.كشف محمد جميعي نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني، أن التصويت الإلكتروني في البرلمان سيدخل حيز التطبيق بداية من الدورة المقبلة التي ستنطلق أشغالها شهر مارس الداخل، حيث تعمل المصالح التقنية للمجلس على وضع ”الرتوشات” الأخيرة على التجهيزات لإنجاح مشروع الحكومة الإلكترونية، الذي كان حبيس الأدراج منذ 15 سنة.وقال جميعي في اتصال هاتفي مع ”النهار” أمس، إنه تم تجهيز قاعة الجلسات بالمجلس الشعبي الوطني بمعدات متطورة للشروع في تطبيق عملية التصويت الإلكتروني بمواصفات عالمية، مؤكدا أنه سيتم التخلي عن التصويت برفع الأيادي بالرغم من أن دولا كثيرة لا تزال تتمسك بالطريقة الكلاسيكية للتصويت في البرلمان على غرار فرنسا وإنجلترا، مشيرا إلى أن المشروع الجديد الذي سيدخل حيز التنفيذ تزامنا والعهدة الحالية جاء لإضفاء الشفافية والديمقراطية بطريقة متطورة وحضارية، الهدف منها تطوير عملية الاقتراع داخل قبة البرلمان.وفي السياق ذاته، قال نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني عن حزب جبهة التحرير الوطني ، إن المشروع تأخر في الانطلاق بعدما كان مزمعا تنفيذه خلال العهدة المنقضية، بسبب نقص في التكوين، حيث أكد جميعي أنه ولإنجاحه تم تكوين مختصين في مجال الإعلام الآلي تابعين للمصلحة التقنية للمجلس، قبل أن يعود ويوضح أن وتيرة الأشغال تعرف تقدما ملحوظا، وأنه تم الانتهاء من تنصيب الشبكة المعلوماتية فضلا عن توفير تقنيات التصويت الإلكتروني، مشيرا إلى أن العمل قائم حاليا من أجل إعداد البطاقة المغناطيسية لكل نائب، وهي البطاقة التي تحمل هويته وكل البيانات الخاصة به والتي ستستعمل خلال عملية التصويت.من جانب آخر، أوضح جميعي أنه تم تخصيص مقعد مجهز بتقنيات عالية لكل نائب، حيث يمكن له الضغط على زر نعم أو لا خلال عملية التصويت. وعن سرية العملية، فقد أكد أنه لا يمكن التستر عن أسماء المصوتين بنعم أو لا، حيث أن النتائج تظهر بطريقة أوتوماتيكية في القائمة المطبوعة باسم كل مصوت، ما عدا في حال طالب رؤساء الكتل التحفظ على الأسماء بعد حصولهم على القائمة.وعلى صعيد مواز، أكد رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي ميلود شرفي، أنه يرحب بهذا المشروع وبالطريقة الجديدة التي سيتم اعتمادها خلال عملية التصويت الإلكتروني، قائلا أنها طريقة ديمقراطية وشفافة.