نواب يتخــلّون عن ''الزواليــــــة'' في رمضان
اختفى ممثلو الشعب، مرة أخرى عن الوقوف بجانب ”الزوالي” في الشهر الفضيل، لدعم مبادارات المحسنين في مساعدة المحتاجين، متملّصين من وعودهم التي أطلقوها خلال الحملة الانتخابية بالوقوف إلى جانب الفقراء، واختفت القفف التي كانوا يوزعونها على المواطنين للتصويت عليهم، حيث أنه هناك من وعد بالتبرع بنصف الراتب، غير أن الواقع أثبت عكس ذلك تماما، في ظل غياب النواب عن هذه المبادرات الخيرية، في حين قام فقط بعض من رجال الأعمال الذين اعتادوا القيام بمثل هذه الأعمال الخيرية للتشهير بأنفسهم.”النهار” قامت باستطلاعات عبر ولايات الوطن، لمعرفة النواب الذين تذكروا ”الزوالي” في شهر رمضان، غير أنها تفاجأت بعدد قليل منهم فقط، في حين اختفى آخرون عن ولاياتهم منذ أن أعلنت النتائج وأغلقوا هواتفهم النقالة، إذ كيف يمكن التفكير في المحتاجين، خصوصا أنه هناك من يتواجد خارج الوطن لقضاء العطلة والترفيه.وأكدت المعطيات التي استقيناها، أنه لم يظهر للنواب أثر حتى في الوقوف إلى جانب المواطنين، للتعبير عن رفضهم لزيادات الأسعار، ولم يشاركوا حتى في تنظيم لقاءات وتجمعات للدعوة إلى توفير المواد الأساسية، إضافة الى تنظيم زيارات إلى مراكز الإفطار، ولما لا ديار العجزة وحتى منازل الفقراء للاطّلاع والوقوف على حالهم.
نواب اختفوا بعد النتائج ولا أثر لهم في رمضان بعدما تغنوا بأنهم مرشحو الفقراء
لم يكلّف أي من البرلمانيين بالولايات الشرقية وخاصة من أصحاب المال ورجال الأعمال والمقاولين أنفسهم عناء مشاركة الفقراء والمحرومين فرحة استقبال الشهر الكريم، حيث لم يتحرك أي منهم لتوزيع مساعدات رمضانية على المحتاجين، الذين وجدوا ضالتهم فقط في مساعدات الدولة من خلال القفف الرمضانية، فبينما اختفى بعض البرلمانيين منذ ظهور نتائج التشريعيات، ولم يستفد منهم المواطن أبدا حتى في المساعدات الإنسانية، لم يلمس لهم حضور، حتى أحد البرلمانيين ممن يكثر الحديث دون الفعل بإحدى البلديات هو الآخر كذلك كالبقية، بعدما كان يزعم أنه مرشح الفقراء، فيما شاهده البعض يشتري خروفا من الحجم الكبير من أحد الفلاحين ليصوم به رمضان.
ممثلو الشعب بالجنوب يقاطعون قفة رمضان
قاطع نواب ولايات الجنوب هذه السنة المساعدات الرمضانية التي تشرف عليها بعض الجهات إلاّ القليل منهم، الذين قاموا بتوزيعها على عمالهم والعائلات المعوزة التي هم أدرى بحاجتها حسبهم، في حين غاب النواب الجدد عن الساحة الرمضانية، حيث لم تسجل أية مشاركة أو مساعدة، فالأغلبية إما توجه إلى خارج البلاد أو للمدن السياحية، ولم يلتفتوا ورائهم للوعود التي أطلقوها خلال الحملات الانتخابية، واقتصر الأمر على الهلال الأحمر والتضامن الوطني وعدد من المحسنين.
نواب الولايات الغربية يتحجّجون بعدم تلقّي الرواتب
اشتكى نواب البرلمان بالولايات الغربية، بعدم تلقيهم لأجورهم للقيام بالأعمال الخيرية، مما دفعهم الى عدم المبادرة بأي نشاط خيري خلال رمضان، لأن أغلبهم أيضا من الطبقة المتوسطة ومن الموظفين السابقين بمختلف القطاعات، والذين تم الاستنجاد بهم لملء القوائم فقط، ليجدوا أنفسهم بين ليلة وضحاها متصدرين لقوائم انتخابية، غير أن رئيس أحد الأحزاب، ناب عن بقية البرلمانيين وفتح مطعم بزاويته ببلدية السواني لعابري السبيل، وقام بنشاط يدخل ضمن الجمعية الخيرية لحزبه التي سبق وأن قدمت 140 وجبة يومية لـ140 عائلة معوزة بالمنطقة السنة الماضية، وتوسعت هذه السنة إلى المناطق المجاورة كالغزوات وباب العسة، ولم يخف المتحدث في تصريح لـ”لنهار”، أن تكون القضية لها أبعاد سياسية، بقوله أن الحزب الذي لا يملك جمعية خيرية للتكفل بالفقراء وتنظيم طلابي لتدعيمه بالإطارات ليس بحزب.
نائب من ولاية المدية يوزع القفة وآخرون لم يظهر لهم أثر
من جهة أخرى، أقدم النائب ”ط.م” من مدينة قصر البخاري بولاية المدية على توزيع قفة رمضان على الفقراء والمساكين في المنطقة قبيل الشهر الفضيل، في مبادرة هي الأولى من نوعها يقوم بها برلماني على مستوى هذه المنطقة وعلى حسابه الشخصي، حيث أن مساعدة من اختاروه ممثلا عنهم أمر واجب ومن أولويات البرلماني وأن مهمته لاتزال متواصلة، وبأنها لا تنحصر تحت قبة البرلمان بل تتعداها.وفي السياق ذاته، لم يظهر في الولاية أثر، لبقية النواب الذين تم انتخابهم، على الرغم من كل الوعود، خصوصا في المناطق النائية التي يعاني مواطنوها.
نواب يؤكّدون قيامهم بأعمال خيرية والصدقة تكون سرّا
من جهتهم، أكد بعض النواب في اتصال مع ”النهار”، أنهم يقومون مع كل شهر رمضان بمبادرة خيرية من خلال المساعدة في توزيع القفة، والتكفل بإفطار عائلات فقيرة، كل واحد في المنطقة التي انتخب فيها، في حين نفوا أن يكونوا قد تملّصوا من مسؤولياتهم، غير أن نائبا آخر ينتمي إلى حزب كبير، قال إنه لم يبدأ صب الرواتب حتى يتم تخصيص جزء من هذه الأموال لصالح للزوالية.وقال نائب آخر عن حركة الإصلاح الوطني، إنه معتاد على القيام بالمبادرات الخيرية خلال شهر رمضان وفي أشهر السنة سرّا، ولا يحب التشهير باسمه لكونه يقوم بذلك لوجه الله.