نُدرة في الحليب وطوابير أمام المحلات لتخزِينه عشيّة رمضان
ضخ 500 ألف لتر حليب خال من المواد الدّسمة في الأسواق بداية من يوم الخميس
شهدت مادّة الحليب تذبذبا في التّوزيع تلتها نُدرة حادّة في تزوّد بعض الأحياء به عشية شهر رمضان.٫ ومن جهته صرّح المدير العام للمجموعة الصناعية لإنتاج الحليب «جيبلي» حليم مولود لـ»النهار»، أنّ المركب قرّر أن يضخّ كميات أكبر من الحليب خاصّة في الأسبوع الأوّل من شهر رمضان، حيث يرتفع الطلب على هذه المادّة بأكثر من 30 من المائة.يأتي هذا التّصريح بعدما ازداد الطّلب فجأة على مادّة الحليب عشيّة دخول شهر رمضان، حيث يحبذ المواطنين اقتناء كميات كبيرة منها بغية تخزينه خاصة في الأسبوع الأول من شهر رمضان، هذا التهافت على الحليب خلق ندرة على مستوى بعض الأحياء، وطوابير من المواطنين الذين كانوا ينتظرون توزيعه، مما جعلهم يصطفون أمام المحلات التي يجعل أصحابها موعدا مُحدّدا للتزوّد بالحليب. وصرّح المدير العام لـ»جيبلي» حليم مولود لـ»النهار»، أنّ المركب أنجز استثمارات ضخمة من أجل الاستعانة بالمنتوج الوطني، منها دعم المُربّين بقُروض ماليّة من أجل تشجيع قُدرتهم الإنتاجية، على أن يدفعوا ذلك الدّعم بإنتاجهم من الحليب، وهذا ما يزيد في نسبة الاستعانة بالحليب المحلي، أي حليب البقرة في تحويل الحليب، والتخلي تدريجيا عن بودرة الحليب المُستوردة، حيث لاتزال نسبة الحليب الطازج المحلي المستعمل في صناعة الحليب تُمثل 25 من المائة فقط. أي 700 ألف لتر يوميا، أما الحليب المصنوع من البودرة المستوردة فيمثل مليونين و700 ألف لتر، وسنويا ينتج المُركّب مليارا و500 مليون لتر، وأفاد مدير «جيبلي» أنّ الجزائري يستهلك 140 لتر في السنة بين حليب ومشتقاته ما يمثل نحو 0.40 لتر يوميا، وهي نسبة مُتواضعة على الرغم من الدّعم الذي تضخه الدولة للحفاظ على سعره. ويرتفع الاستهلاك على هذه المادة خلال شهر رمضان بنسبة تفوق 30 من المائة في الأسبوع الأوّل. كما كشف المُتحدّث عن تسويق حليب بنسب مُنخفضة من الدّسوم بداية من غد الخميس، بين حليب يحتوي على 25 ٪ من الدسوم، و15 ٪ من المادة الدسمة، وأيضا حليب خال من الدسوم بنسبة 0 ٪، وهي الكمية التي سيتم ضخها على الأرجح بداية من غد الخميس بداية في ولايات الشرق، ثمّ يتم تعميمها على ولايات الوطن في الأسبوع القادم، وستتراوح في حدود 500 ألف لتر يوميا. وتشهد السوق ندرة في التزود بمادة الحليب خاصّة في بعض الأحياء التي تعرف اضطرابا في التوزيع، غير أن مدير «جيبلي» قال إنّ المنتوج مُتوفّر خاصّة وأنّ المركب له 15 ملبنة تتوزّع على المستوى الوطني، تندوف، بشار، معسكر، مستغانم، عين الدفلى، والتي تصل قدرتها الانتاجية إلى 400 ألف لتر يوميا، وبئر خادم بالعاصمة التي تم تزويدها مؤخرا بمختلف التجهيزات ووسائل التبريد التي تجعلها قادرة على إنتاج 600 ألف لتر يوميا، وملبنة بودواو ببومرداس التي تصل قدرتها إلى 500 ألف لتر يوميا، وملبنة بجاية، وسطيف وعنابة وقسنطينة، غير أنه قال إن التوزيع ليس من مهمة المركب، على الرغم من أنه يتكفّل بتوزيع الحليب على بعض الأحياء خاصّة في الحالات الطارئة.